الأحد 21 أغسطس 2016 - 8:37 مساءً

ماذا يتمنى المواطن المغربي قبل انتخابات 07 أكتوبر 2016 ؟

زايوبريس / ذ محسن الأكرمين

في متابعة توصيفنا لانتخابات 07 أكتوبر 2016 ، نستهل قولنا الإفتتاحي من المأثورة الفلسفية على لسان الفيلسوف اليوناني هيرقليطس ” لا تستطيع أن تنزل في نفس النهر مرتين”. هنا سيعلو التساؤل الفجائي العام ، وما ارتباط الانتخابات المغربية بنهر هيرقليطس ؟. نعم هناك علاقة بنيوية ثابتة بالتضاد بين نهر حكمة الفلسفة الذي يجدد وضعيته باستمرار،  وبين  الانتخابات المغربية الراقدة والساكنة بالوجوه والهياكل الانتخابية التي لا تتغير إلا لماما وبالقلة القليلة. هنا نقر تصدير قولنا بأن صيغة وجه المخالفة  بقولنا ” تستطيع أن تنزل في الانتخابات المغربية مرتين أو أكثر” .  

فالتشبيه المضاد لبيان حقيقة الانتخابية المغربية أوفى مقصوده ودلالته ، فالمتغير في الاستحقاقات المغربية الزمن والتاريخ واللغة الشعبوية ، لكن الثابت غير المتحول هي الوجوه والبرامج والتغرير بالفئات الشعبية بالأمل الطوباوي، والتنمية المستديمة الآتية .

 إذا، ليكن منطلقنا اليوم ” كل شيء في حركة مستمرة وتغير متلاحق إلا وضعية بضاعة و منتوج الانتخابات المغربية ” . هنا يمكن أن نكون قد خلقنا توصيفا غير سليم للانتخابات المغربية ، من تم لا بد من البرهنة المنطقية لمسلمتنا الأولية . 

” مالو طاح ، راه من الدار خرج مائل ” فجل معطيات التزكية الحزبية للمرشحين التي ترد بالتداول علينا من المدن المغربية، تراهن غالبيتها على النزول إلى ساحة الحملة الانتخابية بوفاء تام لنفس الوجوه التي أثثت المشهد السياسي السابق خاصة ما بعد دستور 2011 . هنا لا بد علينا جميعا من إتباع أبسط المناهج  في التحليل بالسؤال عن الحصيلة القبلية الماضية ، والرؤية الإستشرافية المستقبلية القادمة للانتخابات  التشريعية ل 07 أكتوبر 2016 . لنبحث الآن عن ما هي الإضافات النوعية التي سجلها برلمانيو الأمة و مستشاروها لمدنهم ومقاطعاتهم ؟ هل أحزابنا الوطنية تتحكم فيها صقور جارحة وبهم  بالضبط البدء كوكلاء للوائح الانتخابية ؟ هل الحقل السياسي المغربي يعيش أزمة الوجوه الكاريزمية ؟ هل الجذبة الانتخابية المغربية فقدت بريقها الجاذب ؟  .

هي أسئلة يمكن أن تتوالد إلى حد بيان المكر السياسي المتشعب ،  والنقد الحاد للفعل والفكر السياسي المغربي.  فما دامت  منصة المساءلة والمحاسبة ليست بالسهلة في يد المواطنين.  وما دامت العرائض الدستورية قد كبلت بقانون منظم ومعقد الإجراءات الشكلية  فإن المنتوج الانتخابي سيكرر نفسه إلى حد التخمة والميوعة التامة،  والتي ستجعل من الانتخابات مرة أخرى إلا ورقة قانونية للتحكم في رقاب العباد والبلاد، وبسند تفويض ديمقراطي من أقلية مصوتة.

هنا سينبري لسان أبعد ويجيبنا ، ما شأن أهل  التشريع بالحياة الفردية والجماعية لعموم المواطنين ؟ الحق يقال نعم ، ولكن هناك عملة مغربية فريدة وتستحق الذكر،  وهي أن جل ممثلينا في الغرفتين هم أنفسهم من يدبروا أمر الشأن المحلي و الجهوي. إنها المعادلة البئيسة لوضعية حال السياسة بالمغرب، والوصلة الإشهارية الوفية التي تميز الديمقراطية المغربية . إنهم من يعلق عليهم  المواطن المغربي كل الاخافاقات السياسية العامة بالمغرب ، وبمتم الخلاصة كل الانتكاسات المرتبطة بأصل حياة الموطن المقهور . إنهم من يجمع عموم الشعب أنهم عجزوا عن الدفاع عن ملمح وتميز المدن والقرى بأبعد نقطة في المغرب الأعمق . إنهم من يغلب عليهم الهم الانتخابي والكراسي الوثيرة المكيفة وتركوا الشأن العام يسبح أطفاله وناسه في برك حفر الأمية، وحقيقية تدني الرعاية الصحية ، ووهم تسويق مفهوم العدل والكرامة والديمقراطية . إنهم من ينسجون الشبكات القوية النفعية ليوم الانتخاب عبر الدعم الموسمي (قفة رمضان) وعبر الدعم المالي العمومي لجمعيات المهرجانات الفارغة .

الوطن شقي من فعل السياسيين ، من تجار همزة الانتخابات .  نفس اللعبة تتكرر على الشعب منذ الاستقلال ، نفس الوجوه تتجدد الثقة فيها بصيغ ملتوية، فيما الفكر السياسي المغربي في حاجة إلى حكامة معقولة، وتجديد بحد الغربلة .

كل شيء مرتبط بالحياة الدنيوية ليس أزليا، عدا التبدل السياسي بالمغرب، هي المقولة التي ندفع بها إلى الأمام من أجل خلق حركة على مستوى الأحداث القادمة للانتخابات  التشريعية ل 07 أكتوبر 2016 ، خلق حركة موضوعية وظاهرية للعيان من أجل إنقاذ الفعل السياسي من التمييع الساقط . هو الأمل الطموح للشعب  لتثبيت سنة التغيير والتجديد غير القابل للكبح الفجائي بالتوافق الصامت التي تسمعها من حين لأخر داخل شبه الأروقة السياسية ، هو جودة الوجوه والبرامج المعروضة على المواطن لأداء حقه في التصويت …

 

zaiopress.com

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات




Optionally add an image (JPEG only)