الارتزاق وسوء التسيير على حساب الطفولة بوزارة الشباب والرياضة بوجدة

فاعل جمعوي: أمين الرحماني

إن المتابعة المتأنية لأنشطة وزارة الشباب المنعقدة بمدينة وجدة، على مستوى المراكز التربوية ودور الشباب ومراكز الاستقبال يجعل الفاعل في هذا الميدان يطرح عدة أسئلة حول حسن التسيير والحكامة ومدى نجاح الأوراش الشبابية والرياضية والطفولية.. إلخ.
لا طالما كنا نلاحظ كمتتبعين وفاعلين جمعويين لهاته الأنشطة وكنا نتحسر على مردوديتها وتفاعل الفئات المعنية.
إن آخر نشاط الذي يتم تنظيمه من 8 إلى 20 ابريل 2012 بمرحلتين في ما يسمى بالمقام اللغوي الذي تنظمه الوزارة الوصية مع هيئة السلام الأمريكية. أثبت بالملموس منطق الارتزاق في فرض مساهمة على جميع المشتركين بثمن 200 درهم لكل فرد. والطفل الذي لا يملك هذا المبلغ لا يحق له الحضور في مثل هاته الأنشطة..
مع العلم أن الوزارة وهيئة السلام هما اللتان تتكفلان بمصاريف التغذية والمبيت.
مع العلم أن الهدف من هاته الأنشطة موجهة للأطفال عموما والفئات المحرومة، وليس الفئات البورجوازية..
مع العلم أن الثمن الرمزي لمثل هاته الأنشطة قد يتم إلغاؤه عن الفئات المعوزة والفقيرة الراغبة في المشاركة، باعتبار أن مدن أخرى وضعت 50 درهم كحد أدنى للمساهمة وليس 200 درهم مثل ما فعل صاحبنا السيد الحسني العربي مندوب الوزارة بالإقليم وهو يفرض هذا المبلغ على أطفال فقراء أرادوا الاستفادة من هذا المقام اللغوي..
مع العلم أن هذا المقام اللغوي هو مناسبة للتعرف على اللغة الانجليزية وليس مناسبة للاغتناء والارتزاق والربح.
مع العلم أن مثل هاته الأنشطة مفقودة وموسمية تستفيد منها فئات معينة، باعتبار أن المندوب يهتم فقط بالأنشطة الرياضية ومهمل تماما للأنشطة الطفولية والتربوية..
مع العلم أن هذا النشاط السنوي الوحيد في المدينة الذي نلمس فيه احتكاك الطفل أو اليافع بالورشات والتربية والتنشئة والتكوين، في مقابل ذلك الإهمال الخطير لتفعيل النوادي وجدوائية دور الشباب الخاوية من أي مبادرة ثقافية.
مع العلم أن هذا النشاط تسهر عليه الوزارة دون وجود جمعيات أخرى قد نلقي عليها الفشل والمعوقات أو قلة الإمكانات.
السؤال المطروح أين ذهبت مساهمات المشاركين في هذا المقام اللغوي ؟ ؟
والإجابة على هذا السؤال يتطلب الإجابة من طرف السيد المندوب لوزارة الشباب والرياضة بوجدة..
على أمل الرد نأمل نشر التقرير المالي لهذا النشاط، مثل ما فعلت إدارة المقام اللغوي السادس بالرشيدية التي أبانت عن حسن تسييرها وتواصلها الشفاف في تدبير مثل هاته المبادرات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)