الى زملائي في مهنة المتاعب بالجهة الشرقية يكفينا تشرذما.

 

زايوبريس.كوم / الطيب الشكري

للأمانة  ترددت كثيرا في الكتابة و التطرق الى ما يعيشه الجسم الصحفي بالجهة الشرقية خشية تصنيفي مع هذا الطرف أو ذاك الفريق ، لكنني و بعد تفكير معمق حسمت أمري و قلت لا بأس من خلق رجة و تحريك المياه الراكدة في الجسم الاعلامي بجهة الشرق و الذي يعرف ـ جميع الزملاء الصحفيين ـ واقعه وحقيقته و يعايشونه بشكل يومي بل أن الحالة الاجتماعية و الصحية للعديد منا لخير دليل على أننا لسنا بخير فحتى علاقاتنا الانسانية أصابها الوهن و أننا كإعلام جهوي في الحاجة الماسة و الملحة الى فحص شامل و الى وقفة أخوية مع بعضنا البعض ، لا أحتاج هنا و في هذه الورقة المتواضعة أن أذكر اخوتي و زملائي في مهنة المتاعب سواء بالجرائد الورقية أو الالكترونية بأن من بيننا من عاش و يعايش الألم و المرض في صمت و أخرين رحلوا عنا الى دار البقاء في صمت أيضا  و كم كنا جاحدين مع الاثنين و لم ترق تدخلاتنا الى مستوى العطاء الذي قدمه هؤلاء الفرسان ، العتاب هنا عتاب أخوي و لا أحتاج  في هذه الورقة المتواضعة التي تحمل ندوبا و جراحا أن أذكر أنني أكن كل الاحترام و التقدير لكافة زملائي الصحفيين ممن أعرفهم و ممن يعرفونني بالاسم فقط و لم تتح لي الظروف الى مجالستهم و الحديث اليهم أن تناولي للأوضاع الاجتماعية و الصحية التي يعيشها بعض الاخوة الصحفيين الذين أعتز بهم  كثيرا نابع من حب لهم جميعا ، هدفي الأول و الأخير هو لم الشمل و أملي في مصالحة حقيقية لن تتحقق دون أن نقدم تنازلات مهما كانت طبيعتها نعيد من خلالها للصحفي مكانته التي يستحقها  و تكون رسالة صادقة و قوية الى كل  من يقتات من هذا الوضع الغير مطمئن بالمرة على أن صحافيي الجهة الشرقية و مهما بلغت خلافاتهم قادرين على صنع الحدث الذي نتسابق مهنيا في نقله عبر جرائدنا و مواقعنا الالكترونية ، فلماذا لا يكون هذه المرة  حدثا انسانيا حضاريا  نطوي معه ـ و بشكل نهائي ـ هذه الخصومات و نرتقي معه و به بالأوضاع الاجتماعية لأسرة الاعلام بالجهة الى المكانة التي يستحقها نساء و رجال السلطة الرابعة بجهة الشرق الأبية و في تقديري الشخصي أن هذا ليس بالمستحيل و لا بالصعب اذا توفرت النيات الحسنة و تم تحييد النعرات الشخصية التي كانت سببا في تشرذمنا و ساهمت الى حد كبير في ما وصلنا اليه اليوم .

لا أطرح من خلال هذه الورقة الأخوية الموجهة الى كل الزملاء مبادرة فردية من اسم أو اسمين نريدها و بصدق أن تكون مبادرة جماعية و بأكثر عدد حتى تكون نتائجها كبيرة و في مستوى ما يتمناه الجميع ، فيكفينا ما أضعناه من وقت و من جهد ذهب سدى ، من غير المنطقي  أن يستمر هذا الوضع الى ما لا نهاية لأنه سيكون سبة في حقنا جميعا و استمرار بعض الخصومات بين اخوة زملاء سينعكس على أوضاعنا و يزيد في معاناة بعض الاخوة ممن يحتاجون اليوم الى دعم نفسي أكبر منه مادي و لا أحتاج هنا الى التذكير ببعض الأسماء التي ساهمت الى حد كبير في الاشعاع الاعلامي بالجهة الشرقية و أعطت الكثير للصحافة الجهوية و الوطنية قبل أن تتوارى عن الأنظار بعدما أنهكها المرض و لم نعد نتذكرها الا منسباتيا.

فالمسؤولية مشتركة فيما وصلت اليه أوضاعنا من تشرذم و تنافر وصل صداها الى ردهات المحاكم ، و اليوم و في ظل استمرار هذه الأوضاع و الخصومات و تداعياتها على الجسم الصحفي بالجهة لا بديل لنا عن مصالحة حقيقية تأخذ بعين الاعتبار حاجة الجهة الي جسم صحفي متعافي من اجل أن تستمر رسالتنا بكل الزخم الذي نسعى اليه جميعا عبر التأسيس لفعل صحفي حقيقي في مواجهة كل التمظهرات السلبية التي تعج بها جهتنا التي أصبحت عاجزة عن مواكبة التحولات الاقتصادية و الاجتماعية التي تعيشها باقي جهات المملكة و الوقوف في وجه كل مظاهر الفساد و الاستبداد الذي تعرفها العديد من القطاعات الحكومية .

zaiopress.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)