جماعة العدل والإحسان : الدستور الجديد مرفوض شكلا ومضمونا والاستفتاء سيكون صوريا

قال الناطق الرسمي لحركة العدل والإحسان المغربية، فتح الله أرسلان، إن الدستور الجديد، الذي قدمه الملك محمد السادس وسيعرض للاستفتاء في الفاتح جويلية، لم يأت بأي جديد ولم يلب تطلعات من دفعوا الملك إلى صياغة دستور جديد، مشيرا إلى أنهم في حركتهم يرفضون الدستور من حيث الشكل وفي المضمون.

في تفصيله لأسباب رفضهم الدستور الجديد، أوضح الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، في اتصال هاتفي “أمس“ مع “الخبر“، بأن الدستور لا يوافق الطريقة التي كان ينتظرون إخراجه بها من خلال توفير كل الظروف والمناخ الملائم للشروع في إصلاحات عامة، بما فيها الدستور، إلى جانب كونه، يقول المتحدث، “مضمون الدستور الجديد حافظ على السلطات كافة للملك وجرى فقط تغيير بعض العبارات وتحويل بعض الصلاحيات الجزئية، في حين يبقى الملك هو المتحكم في كل شيء“.
وأفاد الأستاذ فتح الله أرسلان بأن أغلبية الأحزاب التي لبت الإصلاحات رغباتهم هي تلك الأحزاب التي لم تكن لها مطالب بإصلاحات دستورية، أو تلك التي كانت ترفع بعض المطالب الصغيرة والإصلاحات جاءت وفق مطالبها.
وانتقد فتح الله أرسلان تعامل وسائل الإعلام المغربية، خاصة الرسمية، مع ردود الفعل حول خطاب الملك والإعلان عن الدستور الجديد، حيث قال: “جرى إقصاء الأصوات المعارضة من التعبير عن آرائها، وأصبح يتم الحديث فقط عن الرأي الواحد. وأنا أؤكد بأن هناك الكثير من المواقف من المجتمع المدني والأحزاب والنقابات رفضت الدستور في شكله ومضمونه“. وأوضح بأنه من يجب أن ترصد آراؤه “فهي حركة 20 فيفري التي دفعت بالملك لإجراء هذه الإصلاحات الدستورية، وهي من يجب أن تستشار، لأن من خلق هذا الحراك في المغرب هي حركة 20 فيفري وهي الحركة التي تجمع على أن الدستور لا يلبي الطلبات“.
الناطق باسم جماعة العدل والإحسان لم يبد فقط رفض الجماعة الدستور، بل العديد من الأوضاع التي صاحبت الإعلان عنه. فحسبه، فإن الدستور جزء من الإصلاحات التي يطالب بها الشارع المغربي، وأن الأصوات كانت تنادي بتوفير أجواء من حرية التعبير وحرية التظاهر والتجمع وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومحاكمة رؤوس الفساد. وهي الأجواء التي كان يطالب بتوفيرها قبل الحديث عن الدستور، لكن هذه التغييرات، يضيف، لم يتم تنفيذها، حيث يقول في هذا السياق: “الذي حصل هو أن القمع كان بطريقة بشعة والإعلام أغلق وحوكم صحفيون، وهناك اللجوء إلى أساليب المخابرات القديمة واتهام المعارضة على الطريقة التونسية والمصرية في العهد البائد بتبني أجندات خاصة“. مضيفا: “هذه الأجواء غير مساعدة بغض النظر عن الدستور، وحتى لو افترضنا بأن هذا الدستور من أرقى الدساتير“.
وبخصوص موعد الاستفتاء على الدستور المزمع إجراؤه يوم الفاتح جويلية المقبل، علق بأنه: “سيكون استفتاء صوريا فقط من أجل الإعلام، لأن من سيشرف على إجرائه ستكون الإدارة، وبالتالي النتيجة معروفة، لأنه قد جرى تزوير بوجود مراقبين من الأحزاب على الصناديق، فكيف سيكون الحال والإدارة هي من ستشرف على الاستفتاء؟“.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)