شاهد ثوار مصراتة كيف ينتقمون بوحشية من أتباع القذافي(فيديو)

الثأر من أتباع القذافي، هذا النهج الذي بدأ ينهجه ثوار مصراتة، انتقاما على ماعاشته مدينتهم، والاكثر تضررا من بطش واغتصاب وتدمير،من قبل الكتائب الموالية لمعمر القذافي.

نشر موقع „ليبيا البديل“ شريط مصور ومنشور على اليوتوب يظهر فيه ثوار مصراتة تنتقم من أحد أتباع القذافي وتعذبه بوحشية، وأكد مراسل فرانس24 ،أن لكنة الجناة تدل على أنهم فعلا أبناء منطقته. كان الرجال ببذلات عسكرية ومعهم مراهقان يتناوبان على ضرب الأسير الذي كان ممددا على الأرض مربوط المعصمين خلف ظهره بسلك حديدي (في الدقيقة 19’2 نرى أحد الجنود يشدّ وثاقه) وكانت قدماه حافيتين ومرفوعتين ومربوطتين إلى فرع شجرة. وكان المذنبان يتناوبان على تعريضه „للفلقة“ بواسطة عصا من فرع شجرة وسوط مطاطي. وكان يشتم أيضا. وفي الدقيقة 30’1 يسمع صوت لا نرى صاحبه „يوضح“ أسباب هذا التعذيب قائلا: الأسير كان سابقا من المليشيات الموالية للقذافي صور نفسه بهاتفه المحمول أثناء هجوم شنه ثوار مصراتة (المدينة تعرضت للهجوم والقصف والحصار على يد قوات القذافي من 23 شباط/فبراير إلى 11 أيار/مايو 2011).

 

البيوت واغتصاب بنات مصراتة“. ويتوقف الفيديو عند مشهد رجل ببذلة عسكرية وهو يضرب الأسير بعصا ويأمره أن ينبح.

هذه ليست أول مرة تنشر فيها فيديوهات من هذا النوع على النت تظهر الأفعال الفظيعة التي يرتكبها الثوار السابقون لكن معظم هذه المشاهد تظهر إلى حد الآن أسرى من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أو من أمازيغ ليبيا يتعرضون للإهانة والضرب لأنهم يعتبرون من مرتزقة القذافي.

المساهمون

 

عبد الباسط الحداد

„من شاركوا في المعارك إبان الثورة لا أحد يجرؤ على المساس بهم“

عبد الباسط الحداد، محام وناشط في مجال حقوق الإنسان في مصراتة وعضو سابق في المجلس الانتقالي المحلي وقد رفض الترشح للانتخابات المحلية بسبب اختلافات مع أعضاء المجلس الآخرين. وهو أيضا عضو في جمعية مكلفة بإعداد تقارير عن جرائم الحرب في مصراتة.

 

„الفيديوهات التي يصورها أفراد مليشيات القذافي بواسطة الهواتف المحمولة أحدثت سجالا حادا في مصراتة. لقد فوجئنا بمدى انتشار هذه الممارسات: عثر على كثير من الهواتف المحمولة مع جثث محاربين موالين للقذافي ويظهر فيها هؤلاء المحاربون وهم يتفاخرون بما سيفعلونه بالثوار. لعل هؤلاء الجنود كانوا يسعون إلى كسب رضا رؤسائهم عبر إظهار قوة عزيمتهم. أنا شخصيا عاينت مشاهد من هذا النوع. ثم إن حوادث الاغتصاب العديدة التي ارتكبها أتباع القذافي لن ينساها السكان هنا أبدا. وبلدة تومينا القريبة من مصراتة قد ذاقت الأمرّين من هذه الأفعال. فقد اغتصبت فتيات على مرأى من آبائهن. والثوار السابقون اليوم يريدون الثأر لبناتهم أو أخواتهم أو زوجاتهم أكثر من الثأر لقتلاهم.

 

„ما يفعله الثوار السابقون اليوم لا يختلف عما كان يفعله أتباع القذافي“

 

طبعا عنف مليشيات القذافي إبان معركة مصراتة لا يبرر أبدا ما نشاهده في هذا الفيديو. وبصفتي محام وناشط في مجال حقوق الإنسان، أرى أن كل فرد له حق في محاكمة عادلة. وينبغي أن يترك البت في هذه الأمور للقضاء. لكن للأسف، ما يفعله الثوار السابقون اليوم لا يختلف عما كان يفعله أتباع القذافي. والدليل على ذلك هذان المراهقان في الفيديو ينهالان بالضرب على الأسرى.

 

للأسف النظام الحاكم في ليبيا لا يحرك ساكنا لمنع هذه الأفعال المشينة التي يرتكبها الثوار السابقون، بل بالعكس فهم يفلتون تماما من العقاب بموجب المادة 4 من القانون 38 المعتمد في بداية أيار/مايو. إذ تنص هذه المادة على أنه „لا عقاب على ما استلزمته ثورة 17 فبراير/شباط من تصرفات عسكرية وأمنية أو مدنية قام بها الثوار بهدف إنجاح الثورة“. أي بعبارة أخرى، من شاركوا في المعارك إبان الثورة لا أحد يجرؤ على المساس بهم. وما إن تنتقدهم حتى تتهم بأنك من أتباع القذافي.

 

بوصفنا جمعية فإننا نسعى إلى التحقيق وإعداد التقارير عن الأعمال الفظيعة التي حدثت في مصراتة أيا كان مرتكبوها. نحن نريد ربط الاتصال مع المحكمة الجنائية الدولية. أما نظام العدالة الليبي فهو غير مجدٍ بتاتا. فقد مرت شهور قبل أن تعود محاكم مصراتة إلى العمل ويصعب على القضاة كما المحامين التنقل في مدينة تتداول فيها الأسلحة وترفض الشرطة غالبا تطبيق أحكام القضاة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)