البشير سكيرج يخرج عن صمته وينتقد كبار مسؤولي التلفزيون

قال إنه أرسل عدة مشاريع إلى التلفزيون لم تلق أي رد وأكد أن المسؤولين يفضلون الرداءة

انتقد الممثل والسيناريست والمخرج المغربي البشير سكيرج بشدة كبار المسؤولين عن التلفزيون، وفي مقدمتهم الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، فيصل العرايشي، والمدير العام للقناة الثانية، سليم الشيخ، بسبب ما اعتبره استحالة التواصل معهما.

وقال سكيرج في اتصال مع «المساء» إنه «سئم من عدم التجاوب مع مختلف المشاريع التي يعدها، مقابل تمرير برامج ومواد تلفزية رديئة المستوى»، موضحا أنه كتب وأعد برامج هادفة موجهة إلى الأطفال والشباب وإلى الأسر المغربية، تلعب وظائف تربوية وتوجيهية، وأضاف: «بكل تواضع، البرامج التي أعددتها تستجيب إلى كل معايير الجودة، انطلاقا من السيناريو، ومرورا بالتصوير وما يحيط به، لكني لا أدري لماذا يفرض علي هذا النوع من الحظر، في وقت لا نشاهد فيه سوى الرداءة في التلفزيون، سواء في رمضان أو غيره».

وأكد سكيرج (73 سنة) أن التلفزيون المغربي يعيش حالة من الفوضى، مستغربا في الوقت ذاته من الإفراط في عرض أعمال لاتينية ومصرية وتركية، مقابل تجاهل أعمال لفنانين مغاربة.

وأعرب الفنان المغربي عن استيائه من الطريقة التي تم بها التعامل مع مراسلاته الموجهة إلى العرايشي وسليم الشيخ، إذ أكد أنها قوبلت بالتجاهل، مشيرا في نفس الوقت إلى أنه يملك الكثير من الخبرة والكفاءة في مجال التلفزيون، على اعتبار أنه كان يملك قناتين تلفزيتين بالولايات المتحدة الأمريكية، الأولى بأورلاندو والثانية بميامي.

وحسب رواية سكيرج، فإنه راسل العرايشي والشيخ في 2011، وقدم لهما ملفا كاملا عن مشروع سلسلة من 30 حلقة، عنوانها «واش الزبل حلال؟»، إضافة إلى عمل ثان صورت منه 20 حلقة.

وفي حديثه عن مشاريعه المقدمة، قال سكيرج: «ما يميز أعمالي المقترحة عن غيرها، هي أنها موجهة بالأساس إلى الطفل والشباب، ثم إلى الأسرة المغربية، لأنها تقدم للمشاهد بطريقة علمية وبسيناريو محبوك بطريقة جيدة، أشياء تخص الإسلام وتاريخه، وتصور تفاصيل من حياة الصحابة وأبرز الشخصيات التاريخية كخالد بن الوليد». وأبرز سكيرج أن الطفل المغربي يجب أن يتعلم الكثير عن تاريخ بلده وعن دينه وأن يتعلق بشخصيات كأبي هريرة عوض التعلق بمغنيين أو ممثلين يعتبرهم مثله الأعلى، مؤكدا أن ذلك لن يتحقق إلا بالتلفزيون وبتقديم برامج تحترم الذوق الرفيع للمشاهد، بلغة عربية مبسطة وبالدارجة المغربية، حتى تصل إلى أوسع فئة ممكنة من المجتمع.

وأكد سكيرج أنه لا يفهم السبب وراء حظر أعماله، إذ أوضح في هذا الصدد أنه التقى قبل حوالي ست سنوات بنبيل بنعبد الله عندما كان وزيرا للاتصال، واقترح حينها سلسلة من 30 حلقة تحمل اسم «اللي تسحر مع الدراري يصبح فاطر»، فتم الاتصال بالمدير العام لـ»دوزيم» آنذاك، مصطفى بنعلي، وتم الاتفاق مبدئيا على عرض العمل في رمضان، قبل أن «تغلق الأبواب والهواتف وجميع قنوات الاتصال» يقول سكيرج.

وهاجم الممثل المغربي مدير المركز السينمائي المغربي نور الدين الصايل، مؤكدا أن «لجنة الدعم التابعة للمركز لم تصادق على أي من أعماله أو مشاريع السيناريو التي تقدم بها، مقابل مصادقتها على مشاريع أفلام رديئة المستوى». ونفى سكيرج أن تكون مشاريع الأفلام أو السيناريوهات التي يتقدم بها تفتقد للجودة، مشيرا إلى أنه يعتبر من العرب القلائل بين كتاب السيناريوهات، الذين اعتُرف بهم من قبل مكتب حقوق التأليف بهوليود في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أنه يكتب السيناريو بالعربية والدارجة والفرنسية والإسبانية ثم الإنجليزية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)