لحظة يتوقف فيها التاريخ :نزلاء السجون بالمغرب يبدعون بوجدة مسرحيات وملحمات ..جعلت الكل يبكي ويصفق بحرارة

 في بعض الحالات يعجز المرء أن ينسلخ من إنسانيته ، وأن يتعاطى في عمله الصحفي مع أحداث ذات بعد إنساني عميق وفلسفي ، تحت مشنقة المهنية التي تم تشويه مسارها ، وتحت ظلها يتم الكيل بألف مكيال؟؟؟

إن الحدث يستحق الوقوف عنده طويلا… لأن يلامس في تجالياته الإنسان كل الإنسان، بتناقضاته التي قد تجعل الأعراف الصنمية التي افتعلها المجتمع والتي جعلت السجين سجينا ولو خرج للحياة واليا من أو لياء الله الصالحين( لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم )

 هبة بريس في قلب الأحداث تنقل لكم إبداعات السجناء صوت وصورة ولكم كامل التعليق :

 نظمت مؤسسةمحمدة السادس لإعادة إدماج السجناء أيام تواصلية شملت ندوات ولقاءات ثقافية ورياضية وأمسيات فنية ينشطها نزلاء السجون المغربية الذين الرحال بمدينة وجدة تحت استنفار أمني ، وتحت اهتمام من فعاليات سياسية وثقافية وإعلامية …

حيث أكدت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على ضرورة تظافر الجهود من طرف الجميع أحزاب ومجتمع مدني ومقاولات من أجل جعل السجن فضاء لإدماج السجناء في أنشطة اجتماعية وكذا في سوق الشغل …وتندرج هاته الخطوة في إطار استرتيجية الإدماج السوسيو مهني للسجناء.

 الحدث الذي شذ الأنظار وجعل الكل يبكي في منظر سوريالي جعل السجين ينتزع الإعجاب من لدن الجميع :

 أصدقكم القول أنني أعاتب بشدة اللغة العربية التي لم تجتهد لكي تجعل حروفها تتحول دموعا، حتى أنقل لكم مارأته عيني لأنكم ببساطة لن تصدقو ما ستشاهدونه عبر أجزاء من إبداعات لسجناء تفوقوا على فنانين يعانقون الحرية في إبداع خرافي واحترافي جعل الكل يبكي ويصفق وتكتسح محياه أيات الإعجاب وهم يشاهدون سجناء يجعلون المرء يطمئن على هذا الوطن .

الحدث كان في اختتام هاته الأيام التواصلية بحفل شهد حرجال السلطة يتقدمهم واليؤ ولاية أمن وجدة السيد محمد الدخيسي وعمدة وجدة عمر حجيرة وفعاليات جمعوية وأرباب ومقاولات بالأإظافة إلى وجوه رياضية يتقدمهم رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي السيد الطاهر بوجوالة

حيث تم تقديم ملحمة وطنية كبرى من إبداع وتشخيص نزيلات سجن سلا ، كما شهد الحفل مسرحية عظيمة بمضمون عبقري لنزلاء سجن مراكش ، بالإظافة فرقة عبيدات الرمى التي تتكون من نزلاء سجن خريبكة ، كما تخلل الحفل عرض فكاهي للفنان المغربي الساخر عاطف

ليختتم الحفل الذي كان بشراكة مع السجن المحلي لوجدة الذي كان يأوي هاته الوفود التي جاءت لكي تعيد رسم ملامح الإنسانية من جديد

لكن تبقى النقطة السوداء هي الوجود الإعلامي الخافت لرجال الإعلام الذين دخلوا في أزمة بنيوية عنوانها العريض الإثارة أولا ووسطا وأخيرا

إن من واجب رجال الإعلام أن يبحثوا عن المقهورين من أبناء هذا الوطن، وعن مأسي المجتمع بدل الهرولة نحوى أحداث تجعل المتلقي يشعر وكأنه لايوجد شيئ أخر يستحق الإهتمام في هذا الوطن

 إليكم في الأول مسرحية الماتش لنزلاء سجن مراكش، ثم تليها الملحمة الوطنية الكبرى لنزيلات سجن سلا ، على أن نعود يوم غد لتقديم الجزء الثاني من حفل الإختتام والذي يتضمن عرض عبيدات الرمى والعرض الفكاهي للفنان عاطف ، بالإظافة لعدة تصريحات :

إخواني السجناء لقد خانتني كل الحروف لكم مني كل عبارات المودة ولكم مني وقفة إجلال وإكبار ، فرغم المجهود الذي يتطلبه تحضير جميع هاته الفيديوهات لكنني لأول مرة أحس بحلاوة التعب في رحاب من أ خطئوا وتابوا بل أبدعوا ….

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)