مديرة دار البر الخيرية تحول المؤسسة إلى ضيعة خاصة بها خروقات وتجاوزات بالجملة ومرشح فاسد يصول ويجول

تعتزم مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بزايو، تنظيم وقفة احتجاجية أمام دار البر بالمدينة، مع توجيه شكايات للمسؤولين حول الخروقات والتجاوزات التي تشوب عملية تسيير هذه المؤسسة من طرف المديرة.


وتم إحداث هذه المؤسسة في ظل الخصاص الذي تعرفه المنطقة فيما يخص الداخليات والدور المخصصة للطالبات بالإقليم للحد من ظاهرة الهدر المدرسي في صفوف الفتيات ومحاربة الهشاشة من تشجيع التمدرس من خلال توفير المأوى للأطفال المنحدرين من اسر معوزة، وتم تدشين دار البر من طرف صاحب الجلالة سنة 16 يوليوز 2008، من أجل الأعمال الإحسانية والتي تم بناؤها في إطار المبادارة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يبلغ نحو  ثلاثة ملايين وخمسة مائة الف درهم والتي بنيت هذه البناية على مساحة  1100 مترا مربعا.


لكن المواطنين وفعاليات المجتمع المدني لاحظوا مباشرة بعد انطلاق العمل بالمؤسسة المذكورة، أنها زاغت عن الأهداف المسطرة لها، وذلك بعدما حصلت „المعلمة “ على كرسي رئاسة الجمعية التي تسير المؤسسة الخيرية ومديرة  في نفس الوقت لدار البر التي تحتضن حوالي 80 نزيلات منحدرين من مختلف المناطق المجاورة .


وللإشارة في المديرة تجمع بين وظيفتين في آن واحد وهو ما يجعلها في حالة تنافي، فهي تشتغل مدرسة بالتعليم العمومي وتشغل في نفس الوقت منصب  مديرة لدار البر ورئيسة جمعية لنفس المؤسسة. وهذا ما لا يسمح لها بأن تكون رئيسة جمعية لدار البر وفي نفس الوقت رئيسة جمعية ومقتصدة، وهو ما يخالف مضامين قانون الرعايا  الإجتماعية .


وأمام انشغالها بتسيير دار البر، قررت المديرة أن تترك مهمتها التدريسية بالتعليم العمومي، وتركت التلاميذ عرضة للضياع، بحرمانهم من الدراسة بسبب عدم التحاقها بعملها منذ سنة 2008، ومنهم من تحول إلى منحرف أو متشرد ومدمن على المخدرات.


ومن بين الخروقات والتجاوزات التي يسجلها الفاعلون المدنيون بالمدينة، استغلال سيارة المؤسسة لأغراض شخصية، حيث شوهد أكثر من مرة استعمالها من طرف أبنائها وزوجها وحتى بعض المرات جيرانها رغم أن القانون لا يسمح  سوى لمديرة المؤسسة باستعمال سيارة الدولة، وسبق للشرطة أن احتجزت سيارة المبادرة الوطنية التابعة لدار الطالب والذي كان يقودها إبن المديرة، وكان ويتجول بها في أوساط المدينة ولم يحترم إشارة علامة قف، وبعد ذلك إنتقلت والدته المديرة إلى مفوضية الشرطة من أجل أداء الغرامة وأخذ السيارة إلى لإدارة وهذا ما يعني تورط جهات أخرى في القضية.


كما أن رئيسة الجمعية تستغل السيارة المذكورة لقضاء أغراضها الشخصية والتجول بها في جميع مدن الجهة الشرقية، واستعمالها في الحملة الإنتخابية المقبلة لشخص معروف بتهمة الاختطاف وتجارة المخدرات والذي سبق وان فاز في الإنتخابات البرلمانية بعدما استقطبت له المديرة العديد من النساء للتصويت على هذا المفسد الخطير الذي كان يتردد كل يوم على هذه البناية قبل تقديمه لترشيح نفسه في الإنتخابات البرلمانية .


وفي السياق نفسه أكدت بعض المصادر للجريدة من داخل مؤسسة دار البر أن هذا الشخص كان يتواجد في الليل داخل المؤسسة الذي تأوي نساء وطالبات فقط حتى أن بعضهم وجهوا شكاية سرية إلى السيد عامل إقليم الناظور والجمعية الخيرية والتعاون الوطني لفتح تحقيق حول هذه المؤسسة التي حولتها المديرة إلى ضيعة خاصة بها ومن يدور في فلكها.


وسبق للعديد من المواطنين أن عاينوا تواجد هذا المرشح „فوق العادة“، داخل المؤسسة في أوقات متفرقة على متن سيارته الفاخرة من نوع مرسيدسيس لونها أسود، وكان يركنها أمام باب المؤسسة  حسب الصور الذي توصلت بها الجريدة.


 ومن جهة أخرى فإن رئيسة الجمعية ومديرة دار البر  أصبحت تستغل الننزيلات  في أغراضها وتعريضهن للإهانة وممارسة التعذيب والتعامل معهن بتصرفها غير اللائق حسب الشكاية الذي وجهها مسؤول المدينة إلى السيد عامل الإقليم يطالب فيها بفتح تحقيق جاد حول مصير الشامبون والألبسة الذي تبرع بها  كريم جعفر ابن مدينة زايو و رئيس جمعية الروابط المستقبلية بفرنسا لهذه المؤسسة.


وتطالب الجمعيات المدنية التي تعتزم تنظيم الوقفة، بفتح تحقيق حول جميع ما يتعلق بالمؤونات الغذائة للنزيلات وتدقيق الحساب في الإستفادة من الدعم الذي تقدمه السلطة العمومية والتعاون الوطني والمجلس البلدي والقروي ومساهمات وتبرعات المحسنين. مع  واجبات تغذية وتجهيز الحواسيب وآليات  الذي تحتجها المؤسسة وأدوية ولوازم أخرى .


 وأكدت مصادر مطلعة على ما يجري داخل المؤسسة، أن رئيسة المؤسسة تتلاعب في عملية شراء  المؤونات التي  تحتوي على مواد غذائية مختلفة كالدقيق والسكر والزيت و علب الأجبان وغير ذلك، ويتهمونها بالتورط مع صاحب  متجر المواد الغذائية بالجملة  المتواجد في نفس المدينة  بحي البام، حيث  تؤدي له إستخلاص المؤونات الغذائية نقدا وليس بشيك أو وصولات „بونات“ الإدارة.


كما يتساءل العديد من رجال الفلاحة بالمنطقة حول مصير زيت الزيتون والحبوب التي تبرعوا بها لفائدة هذه المؤسسة الخيرية، حيث توجه اتهامات للمديرة باستعمال لفائدة جمعية تعليم الخبز والحلويات التي أساساتها سابقا بحي سوكرافور.


وجدير بالذكر أن جمعيات حقوقية تؤكد أن منصب الحقيقي لمديرة دار البر هي ابنتها المسمى (لبنى .ال ) في الوقت ذاته كانت مستخدمة بأسواق مرجان، إذن كيف يعقل أن صفتها مديرة تتقاضى الأجرة من إدارة دار البر والثانية تتقاضى من العمل الحقيقي المذكور سالفا  .


ويبقى السؤال الأخير، هو ما سبب كل مرة في إيداع ملف جمع العام الغير المنعقد أصلا لسيد الباشا من أجل تغيير الأشخاص المتواجدين في الجمعية، وكذلك حول تغيير اسم الجمعية الأول بالثاني، ربما من أجل الحصول على منصب دار المرأة الذي هو في طور الانجاز وتدشينه من طرف صاحب الجلالة نصره الله.

عن ناظور هوي

الرباط : الصحيفة الشرقية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)