عناصر الدرك الملكي تعتقل شاب اغتصب سيدة مسنة بوحشية ثم قتلها

أسرة الضحية تتحدث عن وجود متهم ثان وتطالب بإعادة البحث في الجريمة البشعة



 

 

أحالت عناصر سرية الدرك الملكي بآسفي ، متهما بالاغتصاب والضرب والجرح العمدين المفضيين إلى الموت والسكر العلني على الوكيل العام للملك، وذلك على خلفية اغتصابه بوحشية سيدة  في عقدها التاسع قبل وضع حد لحياتها، فيما طالبت أسرة الضحية بإعادة البحث والتحقيق مع مشتبه فيه آخر ، يرجح أن له علاقة بالواقعة التي اهتزت لها جماعة سيدي التيجي القروية.

تعود وقائع القضية إلى يوم تلقي عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببوكدرة إخبارية من السلطة المحلية، منتصف السبت الماضي، مفادها العثور على جثة سيدة مقتولة بدوار الحريشة لكوانين بجماعة سيدي التيجي بإقليم آسفي، لتنتقل دورية من الدرك الملكي رفقة عناصر من فرقة التحليل القضائي، حيث تمت معاينة الجثة التي كانت تحمل عدة ضربات في أنحاء مختلفة من جسدها. وتبين بعد تفحص الضحية المسماة «خدوج.ب»، والبالغة من العمر حوالي 86 سنة، أنها تعرضت للاغتصاب وبها بقايا سائل منوي، وبجانبها سروالها، فتم حجز كل ما يمكن أن يفيد في البحث، قبل أن يتم نقل الجثة إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، لتشريحها وتحديد الأسباب المباشرة التي أدت إلى الوفاة. بعد ذلك تم مسح مسرح الجريمة، وإجراء تفتيش بجوار المنزل الذي عثر به على جثة الضحية، دون أن يفضي البحث إلى أي معطيات يمكن أن تساهم في تحديد هوية الجاني أو الجناة. وفي الوقت الذي كانت عناصر الدرك الملكي منهمكة في البحث عن الجاني أو الجناة، تقدم أمامهم شخص في عقده الثالث يدعى «عادل.ب»، وصرح بأنه هو مرتكب جريمة القتل التي ذهبت ضحيتها المسماة «خدوج.ب». وأوضح المتهم أنه كان ليلة الحادث في حالة سكر متقدمة، إذ تناول مسكر ماء الحياة، وبعد أن أرخى الليل سدوله، توجه نحو منزل الضحية التي كانت لوحدها، بعد أن تسلق السور الخارجي للمنزل، حيث وجد الضحية نائمة، فحاول اغتصابها، غير أنها حاولت مقاومته، إلا أنه أحكم قبضته عليها، إلى أن قضى وطره، ثم هم بمغادرة المنزل، بيد أنه قرر وضع حد لحياة الضحية خوفا من أن تبلغ عنه عناصر الدرك الملكي. وأقر المتهم بأنه كان تلك الليلة في حالة سكر متقدمة، ما جعله يرتكب جريمته دون وعي، غير أنه في اليوم الموالي أحس بتأنيب الضمير، ليقرر في آخر المطاف تقديم نفسه إلى الدرك الملكي. وتم وضع المتهم رهن تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالته على النيابة العامة التي قررت متابعته من أجل المنسوب إليه، وإحالته على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، لتعميق البحث معه بخصوص جرائم الاغتصاب والضرب الجرح المفضي إلى الموت والسكر العلني. غير أن أسرة الضحية تشكك في الرواية التي قدمها المتهم، ما جعلها توجه طلب مؤازرة إلى المركز المغربي لحقوق الإنسان، توضح فيه العديد من المعطيات التي تعتبرها جدية بالإثارة. ووجه المركز الحقوقي، تبعا لطلب المؤازرة، شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، جاء فيه أن عائلة الضحية توصلت، بعد تحريات، إلى أن هناك قرائن وإثباتات تجعل أصابع الاتهام موجهة إلى كل من المتهم الموقوف «عادل.ب» و»عبد الرزاق.ل»، ابن شيخ مشيخة الكوانين.وأضافت الشكاية، التي يرتقب أن يتم إجراء بحث في مضمونها، أن هذين الشخصين كانا في حالة سكر ليلة وقوع الجريمة. وما جعل شكوك أفراد عائلة الهالكة تحوم حول هذين الشخصين، هو فرار المدعو «عادل.ب»، بعدما تلقى مكالمة هاتفية من طرف المدعو «عبد الرزاق.ل»، وبعدها قدم الطرف الأول نفسه إلى الضابطة القضائية بدعوى أنه الفاعل الرئيسي في هذه الجريمة. وشددت الشكاية على أنه بالرجوع إلى وقائع الجريمة، فإنه لا يمكن للمتهم الموقوف وحده ارتكابها، إذ لابد من وجود شريك آخر، فضلا عن أن المتهمين كانا معا في حالة سكر تلك الليلة، مما يطرح مجموعة من الأسئلة حول الوجهة التي أخذها المشتبه فيه «ع.ل» بعدما توجه المتهم الموقوف إلى منزل الضحية. واعتبر المركز أن تعميق البحث أكثر في هذه النازلة يمكن أن يكشف العديد من المعطيات التي بإمكانها أن تريح أفراد أسرة الضحية نفسيا.

 


تحريات


أكدت مصادر حقوقية أن المركز القضائي للدرك الملكي بآسفي كان الأجدر بالبحث في الجريمة، خصوصا أن عدة جرائم عجزت عناصر مركز بوكدرة عن فك لغزها، منها قضايا للنصب والاحتيال، لكن بعد إعادة إحالة ملفاتها على المركز القضائي، تم كشف تلك الجرائم، بعد تحريات مكثفة والتعامل بذكاء أمني مع المعطيات المتوفرة.

محمد العوال (آسفي)

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)