حرس الحدود المغربي يعتقل 19 شابا من الكشافة الجزائرية

 عاشت منطقة مرسى بن مهيدي الحدودية، في أقصى نقطة ساحلية، غرب البلاد، عشية أول أمس الخميس، حالة من التوتر عقب انتشار خبر اعتقال السلطات الأمنية المغربية لأفراد من أطفال وشباب الكشافة الإسلامية الجزائرية من بلدية براقي بالجزائر العاصمة، كانوا في جولة سياحية إلى مدينة مرسى بن مهيدي، 100 كلم شمالي غرب ولاية تلمسان.
وقعت الحادثة عندما توقف أفراد الفوج وعددهم تسعة عشر شخصا، تتراوح أعمارهم بين 14 و25 سنة، عند مدخل مدينة مرسى بن مهيدي بالمكان المسمى وادي كيس الفاصل بين مدخل المدينة الجزائرية الساحلية ومدخل مدينة السعيدية الساحلية المغربية، وهو مكان أصبح معلما حدوديا معروفا بانتشار أعلام البلدين، أين اعتاد السياح من الضفتين التوقف لأخذ الصور التذكارية وتبادل التحية وحتى الاستفزازات في بعض الأحيان، ليجد أفراد الفوج الكشفي أنفسهم في قبضة المخزن المغربي، حيث تم اقتيادهم إلى وجهة مجهولة وسط استنكار كبير من المواطنين الذين كانوا بعين المكان، الذين اعتزموا تنظيم مسيرة نحو الشريط الحدودي ومكان توقيف أطفال وشباب كانوا في رحلة سياحية لولا تدخل بعض العقلاء. وقد استنكر النائب في البرلمان، أوكبدان خليل، عن جبهة التحرير الوطني وابن المنطقة في تصريح لـ“الخبر“ هذا التوقيف الاستفزازي قائلا: “هؤلاء مجموعة أطفال وشباب تابعون لهيئة مدنية عالمية هي الكشافة، كانوا بكل براءة يلتقطون صورا تذكارية وحتى لو أخطأوا عن غير قصد في تجاوز الشريط الحدودي، فما كان ينبغي التعامل معهم بهذه الطريقة“. هذا وقد أخطرت السلطات الأمنية والإدارية بالمدينة الساحلية الجزائرية الجهات المسؤولة ولائيا ومركزيا لمتابعة الأمر. في حين عرفت مداخل مدينة السعيدية الساحلية المغربية انتشارا أمنيا مغربيا ملحوظا مثلما عاينته “الخبر“ بعين المكان. وحسب مصدر مسؤول بمحافظة الكشافة الإسلامية لولاية تلمسان، فإن اتصالات جهات عليا في السلطة مع الطرف المغربي أفضت إلى إطلاق سراح أفراد الكشافة المحتجزين في الساعة الثالثة من صباح أمس الجمعة، بعد عدة ساعات من الاحتجاز والتحقيق، وقد دأب أفراد عناصر المخزن المغربي في السنوات الأخيرة على اختطاف واحتجاز العديد من الجزائريين على الشريط الحدودي. للإشارة، فقد تم تحرير في حق الموقوفين محاضر تخص الهجرة غير الشرعية ودخول التراب المغربي بطريقة غير قانونية، وهو إجراء لا تتعامل به السلطات الجزائرية حين تحتجز مغاربة يعبرون الحدود عن طريق الخطأ، لتتم إعادتهم بطريقة مرنة وبدون إجراءات قانونية، مثلما حدث مع صاحب “جات سكي“ دخل المياه الجزائرية من شاطئ السعيدية المغربي. وقد اعتبر الكثيرون ممن تحدثت إليهم “الخبر“ بعين المكان أن الإجراء المغربي المتكرر يعبر عن استفزاز ناجم عن إصرار السلطات الجزائرية على عدم فتح الحدود البرية المغلقة مع المغرب منذ سنة 1994 وبقرار انفرادي من العرش المغربي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، حين فرض التأشيرة على الجزائريين لدخول المغرب.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)