المحفزات الحيوية.. وجودها في الأمعاء يساعد على توفر الفيتامينات

د. شريفة محمد العبودي

    يشير مصطلح المحفزات الحيوية إلى البكتريا والخمائر النافعة التي تتواجد في الأطعمة المخمّرة بطريقة معيّنة. وحين تناول هذه الأطعمة المخمّرة تزداد كميات البكتريا النافعة في الأمعاء لتصل في الوزن إلى أكثر من كيلو غرام كامل. فوائد المحفزات الحيوية كبيرة جدا في تحسين الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، وفي القضاء على البكتريا الضارة والفطريات والديدان في الأمعاء، والتي تتكاثر كلما قلّت أعداد البكتريا النافعة، فالنافعة تزاحم الضارّة وتأخذ مكانها. وهناك في الأسواق منتجات محفزات حيوية على هيئة حبوب وسوائل وعصيرات لزيادة البكتريا النافعة في الأمعاء. ولكن تحضيرها في المنزل ممكن ويضمن الحصول عليها طازجة وبتكلفة قليلة. والمحفزات الحيوية مهمة جدا لأن وجودها يساعد على توفر فيتامينات ب المركبة وفيتامينات أَ وَدَ وَ خاصة فيتامين كَ الضروري لنقل العكالسيوم إلى العظام بدلا من تركه في مجري الدم حيث يؤدي إلى تكلّس الأعضاء الحيوية وتصلّب الشرايين. والمحفزات الحيوية، او ما يسمى بالبكتريا النافعة، ضرورية جداً لجهاز المناعة الذي يقوم ما يتراوح على 60 إلى 80% من عمله على توفر المحفزات الحيوية التي تقضي على البكتريا الضارة وتحفّز استجابة جهاز المناعة، ومن هنا أتت تسميتها.

وطريقة تحضير أطعمة غنيّة بالمحفزات الحيوية ليست صعبة، حيث تذكر الدكتورة سالي فالون في كتابها : „Nourishing Traditions“ طريقة تحضيرها:

المكونات: حبة ملفوف متوسطة تُبشر. كوب جزر مبشور، بصلتان متوسطتان مفرومتان إلى قطع صغيرة، ملعقة أكل زعتر بري (أوريجانو) مجفف أو طازج، ملعقة أكل ملح (ويفضل الملح البحري او الملح الخشن الذي لم يضف إليه اليود او المواد المانعة للتكتل)، نصف إلى ربع ملعقة صغيرة فلفل حار مجفف مطحون، أربع ملاعق أكل مصل اللبن (يمكن الحصول عليه مما يتجمع من سائل فوق اللبن الزبادي، وفي حال عدم توفره تزاد كمية الملح بمقدار ملعقة). توضع المكونات في وعاء واسع عميق وتهرس بملعقة خشبية لمدة حوالي عشر دقائق لتطرية الخضروات واستخراج عصاراتها. توضع في زجاجات تخليل (تعقم جيداً عن طريق غمرها بماء مغلي)، ويضغط على الخضروات بالملعقة الخشبية حتى ترتفع العصارات إلى الأعلى وتغطي سطح الخضروات. ويجب ان تكون هناك مساحة في اعلى الزجاجات لتجمّع السوائل التي يجب ان تغمر الخضروات طوال الوقت. تغطّى الزجاجات بإحكام وتترك في المطبخ (على حرارة الغرفة) لمدة ثلاثة أيام لتتخمّر وتنمو المحفزات الحيوية فيها قبل نقلها إلى الثلاجة. وخلال هذه المدّة يجب التأكد من ان الخضروات مغمورة بالسائل طوال الوقت. ولا تشعر باليأس ايها القارىء الكريم إذا لم تنجح منذ البداية في تحضير الخضراوات المخمّرة، فحتى المتمرسون في تحضيرها يحصلون احياناً على خضراوات متعفنة حيث هناك فاصل دقيق بين التخمّر النافع والتعفن الضار (وهو تجمّع العفن على سطح الخضراوات بسبب تعرضها للهواء وعدم تغطيتها بسوائلها بالكامل. والمنافع العديدة للمحفزات الحيوية على الجسم كله تدفع إلى تكرار التجارب حتى التمرس في إعدادها. وهذه ليست الوصفة الوحيدة لتحضير المحفزات الحيوية، فهناك العديد من الطرق (المتوفرة من خلال الشبكة العنكبوتية) التي يمكن تجربتها للوصول إلى الوصفة المفضلة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)