السبت 18 نوفمبر 2017
الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 12:20 مساءً

أبو حفص يرد على الداعية المغربي الذي دعى لمنع البنات من الذهاب إلى المدرسة.

زايوبريس.كوم/ متابعة

بعد تدوينات نشرها داعية مغربي دعا فيها الآباء لعدم إرسال بناتهم للدراسة في الإعداديات و الثانويات درءاً للفتنة باعتبارها أوكاراً تحتضن الفساد تسائل الشيخ “محمد عبد الوهاب رفيقي” المعروف بـ”أبو حفص” بالقول : ” لماذا كل هذا الهوس عند بعض من نصبوا أنفسهم دعاة ومنظرين لأغراض تجارية وغيرها بقضية المرأة؟”.

و قال “أبو حفص” في تدوينة على صفحته الفايسبوكية : ” المرأة فتنة.. لا يجوز خروج المرأة لغير حاجة.. المرأة يجب عليها أن تفعل كذا وكذا… آخر صيحاتهم: المرأة لا يجوز أن تخرج للتعلم خوفا عليها.” معتبراً أن ” المشكل الحقيقي في مثل هذا التفكير أنه لا مكان فيه للجمال او الاحترام أو ذات حرمة المرأة أو وعي الرجل في الأمر ، المرأة كائن جنسي مثير للشهوة، مصدر فتنة للمجتمع، وكلما تواجدت بمكان او فضاء إلا سببت توترا وأثارت الانتباه، لا تستطيع مشاركة هذه الفضاءات مع صديقها الرجل ، إلا بحذر وقلق نفسي لدى الطرفين.”

و أوضح “أبو حفص” أن من ” ساهم في هذه النظرة الشهوانية للمرأة ثقافة دينية مجتمعية، وظفت بعض الروايات الحديثية التي تعتبر المرأة كائنا مدمرا للمجتمع، و فتنة مضرة ومهلكة للرجل، وكتلة جنسية قابلة للانفجار في أي لحظة، ومصدر غواية وإغراء للرجل، ولا بد من الحد من هذا الخطر ووقف تهديده للمجتمع بالانهيار.”

واعتبر ذات المتحدث أن ” اختيار اللباس في نظري هو قناعة شخصية للمرأة، هو اختيار حر لها، هي مسؤولة عن جسدها وما تريد أن تفعل به وما تختار له إظهارا وإخفاء، فيما لا يتعارض مع النظام العام الذي يتوافق عليه المجتمع، لكن هذا الاختيار الحر قد سلب منها للأسف بسبب قراءة مغلوطة للنصوص الدينية.”

“ما علينا اليوم، هو إعادة الاعتبار للمرأة كذات، ترك الاختيار الحر لها فيما تفعل وما لا تفعل، توعية المجتمع وتحسيسه بأن المرأة كائن بشري كالرجل، وليس موضوع جنسيا وآلة إنتاج لللذة الحيوانية. ما لا يفهمه كثير من هؤلاء المتشددين، هو أن هذه الإشكاليات المتعلقة بلباس المرأة ، يمتد أثرها على شخصية المرأة، بل يمتد لجوانب من حياتها، فقدرتها على الاختيار الحر ، يمنحها من القوة والطاقة ما يجعلها قادرة على إنجاح حياتها، بل وإنجاح حياة أبنائها ومقربيها.” يقول “أبو حفص”.

و خلص ذات المتحدث إلى أن ” الانسان عموما رجلا كان أو امرأة، لايكون بلباسه ولا جنسه ولا يصنع به هوية، ولكن الانسان كائن ثقافي، واختياراته لا ينبغي ربطها أبدا بما هو جنسي، لأن هذا الربط و تسربه للوعي الداخلي، هو ما يشجع على التحرش، وهو ما يخلق حالة قلق في الفضاءات العامة، بل أكثر من ذلك، سيجعل من المجتمع ككل، كيانا غريزيا شهوانيا لا يحتكم للعقل في شيء من أموره العلاقاتية ، وهنا مكمن الخطر”.

zaiopress.com

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات




Optionally add an image (JPEG only)