من سايكس بيكو الى صفقة القرن.

زايوبريس.كوم/د. هشام عوكل رئيس تحرير شبكة المدار الإعلامية الاوربية

مقدمة

منذ إعلان الرئيس الأميركي رونالد ترامبالقدس «عاصمة لإسرائيل» أو نقل سفارة بلاده إليها، أظهرت بعد مراكز القرار والدارسات العربية والفضائيات التي تعمل بنظام الصدمات  انها مناورة أولى متّفقاً عليها لبدء سقف مرتفع للمفاوضات لتحصيل أكبر قدر من التنازلات، وربما تكون خطوة استفزازية حقيقية.مقدمة

صفقة القرن مصطلحان وردا على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، ويقصد بهما التوصل إلى تسوية للصراع العربي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؛ باعتبار احتلال فلسطين (قضية القرن)، وأن الصفقة إذا ما تمت تستحق أن تُعدَّ (صفقة القرن)، وقد مر قرن (100 عام) وعام، على الاتفاقية السرية التي وقعتها القوتان الاستعماريتان الرئيسيتان للمنطقة العربية حينها؛ بريطانيا وفرنسا، والتيتم بموجبها تقاسُم تركة الدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، وعرفت لاحقاً باسم اتفاقية (سايكس-بيكو) في العام 1916، والتي كان احتلال فلسطين هدفها المركزي بعد إنهاء الخلافة العثمانية وتقسيم المنطقة العربية إلى كنتونات سياسية.

تأتي محاولات عقد صفقة القرن في ظل توقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ عام 2014، والمنطقة العربية تشهد صراعات متعددة وحروباً إقليمية بالوكالة في أكثر من ساحة، ولم يعد الصراع العربي الإسرائيلي هو الوحيد في المنطقة والمجمع عليه عربياً، حيث اختلفت الأولويات واتجاهات المخاطر، وظهر من يجاهر بأن كيان الاحتلال الإسرائيلي لم يعد هو المهدد الرئيسي لاستقرار المنطقة، وتبنت بعض الأصوات المطالبة بضرورة إشراكه في مواجهات الخطر الإيراني وأدواته في المنطقة.

تباينــت القــراءات حــول طبيعــة صفقــة القــرن، وأهدافهــا، فبينمــا تقــول إدارة الرئيــس أمريكي دونالـد ترامـب وحلفاؤهـا مـن الأنظمة العربيـة بـأن غايتهـا التوصـل إلـى حـل شـامل للصـراع العربـي الإسرائيلي، قـرأت قيـادات حـركات المقاومة، ونخبـة مـن المفكرين، في الصفقـة،محاولـة مـن قبـل إدارة ترامـب وكيـان الاحتلال الإسرائيلي والمتعاون معهـا الاستغلال الظـروف التــي تمر بهــا دول المنطقة العربيــة، وحالة اليــأس التــي دبــت في نفــوس بعــض المجتمعات

لصفاريمطهر،مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات: فلسطين صفقة القرن الفرص والتحديات، 04 أكتوبر 2017

zaiopress.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)