جرائم المغاربة أمنيا واجتماعيا وسياسيا على طاولة النقاش بلاهاي

لاهاي الهولندية: جمال الدين العارف – محمد ارسيفي

لا يكاد يمر يوم دون أن تسمع في هولندا بموال سياسي أمني اجتماعي اسمه إزعاج وإجرام الشباب المغاربة يردد كلما لزم الأمر، وقد عجزت الحكومة والبلديات الهولندية عن احتوائه رغم الأموال الهائلة التي ضختها على مدى سنوات لجمعيات المجتمع المدني من أجل الحد من أفعال أربكت المجتمع الهولندي وساهمت في الإساءة الى المغاربة ككل إعلاميا واجتماعيا وسياسيا.

وعلى عادة السلطات الهولندية والمجتمع الهولندي نظم معهد المغرب بلاهاي نقاشا مستديرا مع ممثلين عن سلطات المدينة وكبار الشرطة فيها بالإضافة الى مشاركة أحمد مارقوش عضو البرلمان الهولندي من أصل مغربي، والعديد من الآباء والشباب المعنيين بالأمر وكذا السادة علال أعراب وباولو دوماس وحسين المتحد عن معهد المغرب بلاهاي.

اللقاء كان مناسبة لتقاذف المسؤوليات واتهام كل طرف لآخر ومحاولات إبراء الذمة مما يفعله أبناء المغاربة في المدن الهولندية، بعض فعاليات المجتمع المدني أكدت نجاح بعض مساعيها في مساعدة الشباب على توجيههم ومد يد العون لهم لكن رغم ذلك تظل محدودة في بعض الأحياء.

وبخصوص اللقاء أوضح السيد علال أعراب رئيس معهد المغرب بلاهاي في تصريح له أن تناول هذا الموضوع يأتي ضمن صدارة أولويات المعهد في إثارة قضايا المجتمع المغربي وعلاقتها بالحكومة والمجتمع الهولندي، وأضاف السيد أعراب أن موضوع الشباب المغربي هو مسؤولية الجميع وقضية وطنية كبرى نبحث في جذورها وأسباب وجودها للوصول الى إيجاد أنسب الحلول بالتعاون مع الجميع، ودعوة جميع الأطراف الى الحوار وتبادل وجهات النظر وحتى الاتهامات لحل هذا المشكل الكبير.

من جهتهم واجه الآباء من الجيل الأول الاتهامات الموجهة إليهم بالتقصير في تربية ومراقبة أولادهم بكونهم كمغاربة تربوا ونشأوا في المغرب قبل هجرتهم الى هولندا، اشتغلوا بجد واكتسبوا ثقة الشعب الهولندي بأخلاقهم ومعاملاتهم. أما أولادنا هؤلاء فهم نتاج تربيتكم وقوانينكم أنتم في إشارة الى القوانين الصارمة لحماية الطفولة في حالة تدخل الوالدين بالضرب أو إساءة المعاملة مما يصل لحرمان الوالدين من رؤية أطفالهم أو منحهم لعائلات هولندية لتربيتهم إذا ثبت ما يسيء لهؤلاء من قبل الوالدين.

كما حملوا الدولة والبلديات بالخصوص مسؤولية ترك الشباب المغاربة في الشوارع بسبب عدم عثورهم على وظيفة بعد استكمالهم دراستهم وذلك نتيجة لكراهية الأجانب والتمييز ضدهم.

كبير الشرطة من جهته عبر عن مستوى المجهودات التي يقوم بها هذا الجهاز اجتماعيا وليس من منظور المقاربات الأمنية مثلما هو جار في بعض البلدان، وأشار الى تجربة الشرطة الهولندية على مستوى الأحياء قائلا أنها أتت بنتائج إيجابية عكس الحملات الوطنية الكبرى.

ووجه كبير الشرطة بالمناسبة دعوة الى المجتمع المغربي جمعيات وآباء ومساجد الى التعاون والمشاركة الى جانب الشرطة ليتحملوا أيضا مسؤولياتهم في سبيل تحقيق مجتمع آمن ومستقر.

ومن جهته ركز السيد أحمد مارقوش عضو الفريق البرلماني لحزب العمل الهولندي على أهم الجرائم والانحرافات التي يقترفها الشباب المغاربة في تسليط للضوء ليخلص الى أن كل هذا ليس دعاية سياسية أو إعلامية ضد المغاربة مضيفا أنه يعارض وجهة اليمين المتطرف الذي يقول بأن هذا إجرام المغاربة ويوضح السيد مارقوش في مداخلته، أن هذا ليس إجرام المغاربة بل أفعال بعض المغاربة المجرمين موضحا أن هذه الصفة ليست مغربية كما يحاول السيد خيرت فيلدرس اليميني المتطرف وصفها ولكنها فعل بشري عالمي.

السيد أحمد مارقوش ضابط الشرطة السابق وعمدة بلدية سلوترفارت بأمستردام سابقا خبر الكثير من هذه الانحرافات لذلك يؤكد على أن دور الجميع هو حماية المجتمع وتحقيق مكان مناسب للحياة وآمن. السيد مارقوش السياسي البارز حاضر من وجهة السياسي الفقيه الذي كان القرآن وأخلاق المسلمين واضحة في تطبيقها على فحوى النقاش منهيا كلمته بأهمية انطلاق الإصلاح والتغيير من الداخل بدل انتظار الإجراءات الحكومية التي تثير الخلاف.

كما شهد اللقاء تكريم معهد المغرب بلاهاي لشخصيات من الجيل الأول على الأدوار التي قاموا بها في المجتمع الهولندي، حيث سلم شواهد التكريم السيد أحمد مارقوش البرلماني الهولندي من أصل مغربي والسيد علال أعراب رئيس معهد المغرب بلاهاي.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)