متابعة قادة من (البوليساريو) بإسبانيا « خطوة حاسمة لتسليط الضوء على الانتهاكات الخطيرة المرتكبة بتندوف

dernier_repas_de_Mahfoud_Ali_Beiba-620x465

قال المحامي الإسباني خوسيه مانويل روميرو غونزاليس إن قرار المحكمة الوطنية٬ وهي أعلى هيئة قضائية جنائية إسبانية٬ متابعة قادة من (البوليساريو) والجزائر من أجل الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يشكل « خطوة حاسمة لتسليط الضوء على الانتهاكات الخطيرة » التي ارتكبت في مخيمات تندوف جنوب الجزائر.

 وأوضح روميرو غونزاليس٬ وهو محامي صحراويين ضحايا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تم ارتكابها في مخيمات تندوف منذ عام 1979٬ تقدموا بشكاية الى المحكمة الوطنية عام 2007 ٬ أن الأمر يتعلق « لا محالة بخطوة حاسمة لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات الخطيرة والمؤلمة لحقوق الإنسان٬ خاصة أن أولئك الذين يدعون أنهم المدافعون عن حقوق الإنسان في تندوف هم الجلادون والمسؤولون الحقيقيون عن هذه الانتهاكات ».

وأضاف المحامي٬ في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن قرار المحكمة الوطنية يشكل أيضا « انتصارا » للضحايا وللعدالة الدولية٬ مشيدا بهذا القرار الذي سيمكن من « فتح تحقيق بشأن الجرائم المرتكبة والكشف عن الجناة وتقديمهم إلى العدالة الدولية ».

وأشار المحامي الاسباني إلى أن « كشف ومحاكمة مرتكبي هذه الأعمال المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان والمؤسسات التي ينتمون اليها وتعويض الضحايا وأسرهم كلها قضايا توجد في صلب أهدافنا الأساسية »٬ داعيا إلى جعل هذه المحاكمة « درسا لكي لا يتم تكرار اقتراف هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ».

وتأتي هذه الشكاية بعد زيارة عدد من أعضاء نقابة المحامين الاسبان الى الأقاليم الجنوبية حيث استقوا شهادات من نحو خمسين شخصا٬ كما لاحظوا علامات التعذيب على أجسادهم. ومكنت هذه الزيارة المحامين الإسبان من فهم أفضل للشكاية التي تم تعزيزها بملفات طبية معدة من طرف خبراء دوليين عاينوا الحالة البدنية والنفسية للضحايا٬ منهم 76 حالة في العيون وحدها.

وكان دفاع الضحايا الصحراويين قد زار العيون٬ حيث لاحظ أن عددا كبيرا من الضحايا يحملون آثار تعذيب ارتكبها جلادون من (البوليساريو) في حق صحراويين وحتى مؤسسي الحركة الانفصالية « لسبب بسيط هو كونهم لا يشاطرونهم نفس الرؤية ».

من جهة أخرى٬ قدم ضحايا (البوليساريو)٬ الذين لا يزالون على قيد الحياة٬ لممثلي الصحافة الاسبانية ومراسلي الصحافة الدولية المعتمدة في مدريد٬ خلال تنقلهم الأخير إلى إسبانيا٬ شهادات مؤثرة عن تجربتهم في سجون (البوليساريو) على التراب الجزائري.

كما قدم ضحايا آخرون٬ على غرار ناشطي حقوق الإنسان الداهي أكاي والسعداني ماء العينين٬ ابنة شخصية بارزة ب(البوليساريو)٬ هو الراحل الوالي الشيخ سلامة٬ أدلة دامغة عن مظاهر المعاناة والإذلال التي تعرض لها صحراويون من طرف قادة (البوليساريو).

ومن بين قادة (البوليساريو) الذين تمت ادانتهم في الشكاية٬ ممثل (البوليساريو) في اسبانيا سابقا ابراهيم غالي (حاليا بالجزائر)٬ و »وزيرا الاعلام والتعليم » بالجمهورية الصحراوية المزعومة٬ على التوالي سيد أحمد بطل وبشير مصطفى السيد، كما تم توجيه تهمة تعذيب سكان صحراويين للمدعوين خليل سيدي امحمد « وزير المستوطنات »٬ ومحمد خداد٬ المنسق الحالي مع بعثة (المينورسو) والمدير العام للأمن العسكري سابقا٬ وكذا لضباط بالجيش الجزائري.

عمر لمرابط

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)