أيادي الغدر والسفالة تطال حياة الطفل أَنَسْ أوراغ (13) في مدينة فَاسِينَارْ الهولندية

ميضار24

محمد بوتخريط – هولندا:

خرج الطفل أَنسْ أوراغ  (13 عاما) كعادته كل يوم.. يوزع “منشورات دعائية “على دراجته الهوائية كما الكثير من الأطفال في سنه..

لكن أنَسْ هذه المرة  خرج ولم يعد الى البيت..

انتظرته أخته التوأم ” إيناس” طويلا ولكنه لم يعد، أخبرت الأم التي قررت من جهتها البحث عنه.. فتشت الأم المسكينة في كل مكان.. وفي المنطقة كلها ، لكنها لم تجده..

اتصلت العائلة بالشرطة لإخبارها عن ابنها الذي ” اختفى ” فجأة.

إمرأة من الجيران أخبرت الشرطة على أن ابنها لمح الطفل “المختفي” في احد جوانب الازقة  يسير صحبة ” رجل” ببدلة رياضية رمادية اللون في اتجاه الغابة.

بعد ذلك.. تم العثور على دراجة الطفل الهوائية قرب إحدى “الحدائق الترفيهية الصغيرة” الغير بعيدة عن مقر سكن الطفل.

عُثر على الدراجة ولكن لم يُعثر على “أنَسْ” !!.

واصلت الشرطة الهولندية بحثها المكثف عن الطفل. ووزعت الشرطة في المدينة (فاسينار) وكأنها تعلن بذلك حالة التأهب القصوى في المنطقة صورة الطفل “المختفي”.. وطلبت من المواطنين المساعدة في العثور عليه.

ظل الجميع ينتظر ويترقب الأخبار، لم يكن يتوقع أحدا أنه عندما تأتى الأخبار ستأتي عكس ما تمنته الأم المسكينة والأخت التوأم ” إيناس” ومعن كل العائلة. لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع ان تهتز “المنطقة” على وقع الخبر..”الجريمة”.

أثناء البحث عثرت الشرطة على جثة طفلٍ  في متنزه ( داون ريل) قريب من مدينة فَاسِينَارْ. ورغم انها لم تؤكد من جانبها أن الجثة تعود إلى الطفل “المفقود”. فإن متحدث باسم الشرطة أبلغ من جهة أخرى والدة أَنَسْ  على أن كل الاحتمالات يمكن تصورها على جميع الوجوه والفروض. وعلى الأم أن تأخذ في الاعتبار جميع الإحتمالات وأولها أن يكون طفلها ” أنس” قد مات.

وبقلب مكلوم وعيونِ  دامعة تلقت الأم مساء اليوم ( الخميس 8 فبراير 2013) نبأ تأكيد “مقتل” إبنها المأسوف على صباه و طفولته المرحوم أنس أوراغ. هذا رغم أن الشرطة اعلنت أنه من السابق لأوانه الحديث عن “جريمة قتل” وأ ن تحديد الأمر متروك للتحقيقات التي ستجريها الجهات المعنية.

ولكن يبقى انه مهما كانت الملابسات والبواعث ” فالحادث” يبقى فعلا  مأساة من مآسي هذا العصر.

والحقيقة التي لا مفر منها هو أن  أَنسْ  قد غادرنا.. غادر هذه الديار وهو في ريعان الصبا . وأن ” إيناس” أخته التوأم فلم تكن المسكينة تعلم بأن أيدي الغدر لن تدع لها أن تتهنى بنصفها الآخر في أخيها أنس وتتهنى بالحياة و السعادة معه.

أما نحن ، فمهما كتبنا من الكلمات فلن تجد نفعاً… فأيدي الغدر والقذارة والسفالة طالت حياة أنس .. كما طالت حياة أطفال آخرين.

هي مصيبة كبرى.. تضاف إلى مصائب أخرى مضت.

 فكيف السبيل إلى تعزيتكم… لا أدري، فليس لي إلا أن أقول ” قل لن يصيبنا إِلَّا  ما كتب اللَّه لنا “.

تغمد الله طفلنا الحبيب ” أنس وسيم أوراغ ” في فسيح جناته.

ونتقدم بخالص العزاء، وبأحر الدعاء للباري عز وجل أن يجعل مكانه بين الصدّيقين والشهداء الخالدين، وألهم أهله وذويه والجميع الصبر والسلوان.   وإنا لله وإنا اليه راجعون.

[vsw id=“BqSdWvMurl8&feature“ source=“youtube“ width=“630″ height=“344″ autoplay=“no“]

3 1 2

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)