الحكومة الجزائرية ترد على منتقديها بالالتزام بالقضاء على الكوليرا في غضون أيام

تتعرض الحكومة الجزائرية لانتقادات شديدة، بسبب انتشار مرض الكوليرا، الذي أثار حالة من الهلع وسط الساكنة، في ظل حديث وسائل الإعلان عن خلل في التسيير وتأخر في تحديد بكتيريا الكوليرا.

وقالت صحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية « من الواضح أن السلطات كانت على علم بالمرض قبل هذا الاعلان »، مؤكدة أن بحوزتها مذكرة من وزارة الصحة من ثماني صفحات مؤرخة في 22 غشت تنبه الولايات (المحافظات) والقطاعات الصحية الى هذا المرض.

ونقلت صحيفة « كل شيء عن الجزائر » الالكترونية، عن مصدر طبي  قوله إن « معهد باستور ووزارة الصحة كانا على علم بطبيعة المرض منذ الاثنين 20 غشتعلى الاقل »

وعبر وزير الصحة الجزائري، مختار حسبلاوي، في نهاية الأسبوع عن التزامه بالقضاء على وباء الكوليرا بالبلاد في غضون أيام قبل بداية العام الدراسي. وقال الوزير إنه منذ الإعلان عن المرضي، تم رصد 147 حالة، يشتبه إصابتها بالمرض في خمس ولايات، مؤكدا على أن الدولة وضعت استراتيجية مكنت من محاصرة المرض ومنع انتشاره

وقال وزير الصحة حسبلاوي إنه « لا يمكننا إعلان المرض قبل التشخيص الايجابي، كنا في مرحلة الاشتباه، وبمجرد أن وصلنا التأكيد أعلنا عنه »، مشيرا الى أن وزارته كانت « تعمل منذ اليوم الاول لوضع استراتيجية » لمواجهة المرض

غير أن صحيفة « كل شيء عن الجزائر » تساءل : « هل يتطلب الأمر 16 يوما لتحديد بكتيريا الكوليرا؟ »، منددا ب »خلل في التسيير ونقاط ظل »

وآشارت في مقال بعنوان « الحصبة في الشتاء والكوليرا في الصيف: الإهمالات المذنبة »، أن هذين المرضين اللذين تغلبت عليهما البلاد منذ العقد الأول لاستقلالها، عادا للظهور في عز القرن الحادي والعشرين

ولاحظت الصحيفة، أن الأمر يتعلق بمفارقة بالنسبة لبلد يتوفر على بنية تحتية صحية تغطي حتى المناطق البعيدة في الجنوب، وعلى شبكات للماء الصالح للشرب والتطهير مرتبطة بكافة المنازل وعلى مختبرات للمراقبة وكليات للطب تكون كل سنة أفواجا من الممارسين، معربة عن استيائها لكون البلاد أهملت مواكبة هذا المجهود بسياسة فعالة للوقاية

وأضافت أنه على الرغم من تعميم التلقيح، فإن المنظومة الصحية الوطنية، ما تزال تعاني من عدة نواقص، موضحة أن قطاعات مهمة مثل النظافة العامة، ومراقبة الجودة أو مسار المنتوجات تم إهمالها، وليس من المستغرب أن تعاود أمراض الظهور بشكل متقطع

وبينت أن شوارع المدن أصبحت تشبه، على مرأى ومسمع الجميع، مكبات للنفايات وجوانب الطرقات لمطارح، كما أن المياه المستعملة تصب في مجاري المياه والشواطئ، عندما لا تتسرب إلى قنوات الماء الصالح للشرب

من جهتها، انتقدت صحيفة « الوطن » انتقدت صحيفة الوطن « التسيير الفوضوي » للأزمة من قبل حكومة غائبة منذ ظهور المرض

وكتبت أن مراكز الصحة وخاصة المؤسسات الاستشفائية في بعض المناطق شهدت، أمس الأحد، ضغطا قويا

وأوضحت الصحيفة أن غياب معلومة رسمية، ذات مصداقية، أفسح المجال للشائعات، مشيرة إلى أن وباء الكوليرا الذي سجل بالعديد من الولايات بوسط البلاد، ومنها منطقة البويرة، تسبب في حالة من الذعر، وخاصة على مستوى المناطق القروية وغيرها من الأحياء المهمشة، حيث الولوج إلى الماء الصالح للشرب يزداد صعوبة أكثر فأكثر

وأشارت إلى أن سكان القرى، الذين يتزودون بالماء من منابع وآبار لا تتوفر فيها معايير النظافة، أنجزت من قبل خواص، قرروا استهلاك المياه المعدنية، مضيفة أن الساكنة المحلية ما تزال تتساءل عن سبب وفاة امرأتين، الأسبوع الماضي، بجماعة روراوة 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)