حوالي 50 طبيبا بالقطاع العام بجهة الشرق استقالتهم بشكل جماعي

عبد القادر بوراص

في خطوة تصعيدية جريئة هي الأولى من نوعها في أشكال النضال النقابي، أقدم 46 طبيبا بالقطاع العام بجهة الشرق، ينضوون جميعهم تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، اليوم الثلاثاء 09 أكتوبر الجاري، على تقديم استقالتهم بشكل جماعي إلى المدير الجهوي لوزارة الصحة بوجدة، احتجاجا على صمت الحكومة المغربية أمام دعوات الجسم الطبي العمومي، بكافة أطيافه، لتدخلها العاجل بغية إنقاذ قطاع الصحة الذي أصبح مصدرا للتوترات الاجتماعية، وأصبح يعيش على وقع أزمة هيكلية أوصلته إلى مرحلة السكتة القلبية، وصار لا يستجيب لتطلعات المواطن، ويعاني أعطابا واختلالات بنيوية عميقة ومزمنة، وعدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للأطباء، التي أهملت لسنوات طويلة،بحسب تعبير بيان المجلس الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام الصادر في فاتح أكتوبر الجاري

وتأتي هذه الاستقالة الجماعية كخطوة تصعيدية في المسار النضالي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، بعد مرور سنة كاملة على بداية معركتهم النضالية، تخللتها 15 إضرابا وطنيا، وثلاث وقفات وطنية وعشرات الوقفات الجهوية، وثلاثة أسابيع غضب، دون أن تكلف الوزارة الوصية نفسها عناء الالتفات إلى مشاكلهم التي تضمنها بيان المجلس الوطني ذاته، والذي توصلت ”الحدث الشرقي بنسخة منه”، والمتمثلة في نقص الميزانية المخصصة للصحة، والتي تظل في حدود 05 في المائة، رغم حاجتها على الأقل لـ 10 في المائة حسب المنظمة العالمية للصحة، التخبط في تنزيل نظام الراميد والصعوبات التي يجدها المرتفقون في الحصول على العلاج، والفشل في تمويل هذا النظام الذي يسير صوب الإفلاس، إغلاق العديد من المؤسسات الصحية وحرمان المواطنين من خدماتها، نزيف الاستقالات التي ضرب في العمق المنظومة الصحية وعمق أزمة الخصاص في الموارد البشرية، وهي إحدى تجليات سياسة إهمال حقوق ومطالب العنصر البشري بالقطاع، تردي البنية التحتية في العديد من المستشفيات والمؤسسات الصحية، وهي عبارة عن مباني قديمة متهالكة في كثير من الحالات، مشاكل الصيانة والتعقيم التي تعرفها الكثير من المؤسسات الصحية في غياب أي إرادة لعلاج المشكل، إشكالية المستعجلات والضغط على هذه الأقسام وعلى الموارد البشرية العاملة بها، واضطرار المرتفقين لشراء العديد من الأدوية والمستلزمات الطبية بهذه الأقسام، نسبة إنفاق الأسر على الصحة مرتفعة نظرا للفشل في تعميم التغطية الصحية وتعدد الأنظمة وغياب التكامل فيما بينها، مشكل الحكامة ومحاربة الفساد، خصوصا في العديد من الصفقات العمومية حسب تقارير المجلس الأعلى للحسابات

وتضمن البيان المذكور جملة من مطالب أطباء القطاع العام والتي اعتبروها عادلة ومشروعة، وعلى رأسها أولوية الأوليات بتحويل الرقم الاستدلالي 509 كاملا ومكمولا كمدخل للمعادلة، بحسب لغة البيان، وإضافة درجتين بعد خارج الإطار، والزيادة في مناصب الإقامة والداخلية، وتوفير الشروط الطبية داخل المؤسسات الصحية لعلاج المواطن المغربي، وتفعيل اتفاق 2015، وكذا الاستجابة لباقي نقاط الملف المطلبي العاجلة من قبيل مراجعة القوانين المجحفة المؤطرة للحراسة والإلزامية، وإيجاد حل لإشكالية المعوض للمنتقلين في إطار الحركة الانتقالية، وتعميم تخصص الصحة الجماعاتية وطب الأسرة على الأطباء العامين الحاليين، كمدخل أساسي لإصلاح منظومة الصحة، والعمل بجدية على توفير الحماية والأمن داخل المؤسسات الصحية

وضمت اللائحة الأولية للأطباء المستقيلين بجهة الشرق 46 طبيبا من أقاليم الجهة الثمانية : وجدة (16 طبيبا مستقيلا)، بركان (02)، تاوريرت (03)، جرسيف (02)، الناظور (06)، الدريوش (04)، جرادة (10)، فجيج(03)، وهم كالتالي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)