النسخة السابعة للدورة الرياضية الدولية «أمل فوت» بوجدة خلال شهر يونيو 2013

2012-07-01-15.02.23-620x465

أصبح المجتمع الشرقي – وجدة نموذجا – والذي من مكونات مجتمعه المدني جمعيات، تختلف حسب أنشطتها وتوجهاتها التربوية والفكرية تعيش حالة من الاحتباس و التشويه لصورتها مما جعل الكثير منها  تندثر بسبب تضييق الخناق عليها لعدة أسباب أهمها : – عدم وجود تعاطف وتجاوب ايجابي مع برامجها السنوية لفقدانها كما هو معلوم ومعمول به على الخصوص في منطقتنا  وحاجتها الماسة إلى حصانة من أسماء وازنة في مجال المال – الأعمال والسلطة  لتدافع عنها أمام أصحاب القرار ولتدرا عنها البيروقراطية المتفشية بشكل مهول وسائب في هذه الجهة الكبيرة من مغربنا الحبيب.

 – كما يعود هذا الاحتباس الجمعوي كذالك إلى أفول مجموعة من الفعاليات والأفكار-المشاريع والمبادرات على مستوى فعاليات المجتمع المدني من جهة أو لكون الأطر الجمعوية المحلية هي أصلا فارغة من التصور والاستراتيجيات في حين هم محسوبين على العمل الجمعوي فأصبح وجودهم بمثابة حبر على ورق مما خدم مصالح رجال السلطة والمنتخبين لغياب مخاطب جمعوي ولوبي ضاغط يتوفر على الأغلبية يضغط عليهم وعلى مواقفها الغير السوية والبعيدة عن تطلعات المواطن الآنية والمستقبلية. 

 ومن جهة أخرى إلى واقع الحريات العامة عبر الحصار والمضايقات للجمعيات ذات السيادة إلى جانب التعقيدات الإدارية والبنية التحتية الهشة مما أدى إلى نفور مجموعة من الشباب والغيورين عن هذه الممارسة الدستورية فضلا عن غياب حقيقة مبدأ العمل الجمعوي كممارسة تطوعية وخدمة عمومية  تؤدى مجانا للمواطنين نظرا لمعايشتهم عن قرب.

 كما لا يمكننا  تغاظي الطرف على الحروب المعلنة والغير المعلنة بين الجمعيات خارجيا وداخليا من دوي النفوس المعتلة هذه الانتقادات اللاذعة والمفبركة والتي تجري تحت مباركة أصحاب القرار والسلطة و تحت تصرفهم بمبدأ فرق تسد، مما جعلنا نعيش واقعا مريرا أصبحت فيه الجمعيات الهادفة هدفا لوابل من الهجمات المركزة لتحطيم معنوياتها و تشتيت تفكيرها مما جعل المعنيين بهذه البرامج وخاصة العنصر البشري من فئة المنبوذين ضحية لهذه المخططات المحاكة بطريقة دقيقة لتجعل من الجمعيات كطرف ضعيف في حلقة التشاور والإشراك التي تدعيه القوى المتحكمة في خيوط ودواليب العمل الجمعوي كشعار لمرحلة التغيير الشامل تماشيا مع المتغيرات التي عرفتها المجتمعات العربية في ايطار ما سمي« بالربيع العربي« .

 ومثالا عن هذه الأعمال المنافية لروح العمل الجمعوي ما أصبحت تتعرض له الجمعية الرائدة « جمعية أمل فوت«  في الآونة الأخيرة من هجمات ومناوشات مدفوعة الثمن من أشخاص سلبيين وهيئات إعلامية خاصة، كمحاولة فاشلة لطمس معالم هذا الموروث الجمعوي الذي أصبح يستهوي القلوب التواقة للانفتاح من جميع الطبقات والتوجهات مما جعلها تحتل المكانة المرموقة والريادة في المنطقة الشرقية بأعمالها الإنسانية الجليلة مما جعلها – بالنسبة لهم – خطر يحدق بهم ويهدد وجودهم بعد أن فضح أعمالهم الاستغلالية التي كانت مازالت منذ زمن طويل.

 هذه الجمعية كما يعلم الجميع مر تكوينها بعدة مراحل تاريخية تحكمت فيها المتغيرات التي عرفها المجتمع المحلي والوطني  فبعد أن كانت فريقا للأحياء مؤلفا من عدة لاعبين قدامى للفرق المحلية المعروفة وعلى اثر الشهرة التي اكتسبها هذا الفريق نظرا لفوزه المتكرر بعدد كبير من الدوريات والمهرجانات الرياضية الخاصة بفرق الأحياء بمدينة وجدة، ونظرا للإلحاح الكبير الذي لاقاه هذا الفريق لنشر خبرته وتجربته الناجحة حتم على الساهرين عليه التفكير بجد سنة 2004 في خلق جمعية رياضية تعهدت على نفسها بالاهتمام بتنظيم الحقل الرياضي بعاصمة الشرق ولتفرز مولود جديدا بتصورات حديثة اختير لها اسم « جمعية أمل فوت«  والتي بمجرد ولوجها إلى المنتظم الجمعوي فكرت في رسم خريطة طريق جديدة مختلفة عن مثيلاتها من الجمعيات الأخرى التي سبقتها في الميدان ولتنفرد بطريقة عمل استمد قوته من اطر دوي تجربة وسجل تاريخي حافل أعطى دفعات كبيرة للرياضة المحلية والوطنية.

 فجعلت مبادئها مند بداية نشاطها ترتكز على : 

 – تنظيم العمل الرياضي – الثقافي والاجتماعي بالمدينة وخاصة بالأحياء المهملة والتي تعيش بين براثن الانحراف والأمراض الاجتماعية في وفاق مع أهداف المبادرة الملكية السامية للتنمية البشرية. 

– إجراء تظاهرات رياضية محلية – جهوية وطنية و كذا دولية من اجل إدماج الأحياء الأكثر فقرا وهشاشة بمساهمة من محتضنين لهم نفس الأهداف المسطرة تجمعهم معها اتفاقيات وشراكات مبنية على الشفافية وحسن التسيير والتدبير.  

– تنظيم رحلات وطنية ودولية لفائدة أطفال الأحياء المنبوذين والمقصيين من برامج دوي الاختصاص إلى جانب إحداث تجانس مع أبناء النخبة الميسورين في جو من العدالة الاجتماعية ونبذ كلي للطبقية المستشرية في جميع الهيئات الرسمية والجمعيات المحلية بشكل ظاهر للعيان.  

هذه الرحلات والجولات كانت ثمرة لدعوات جمعيات وفرق رياضية أجنبية للمشاركة في دورات استكشافية ورياضية عالمية وكانت اعترافا ضمنيا يجعلها تتسلق مراتب المصداقية في الضفة الأخرى بعد أن نالتها محليا ووطنيا. 

– كما تمكنت الجمعية مند تأسيسها إلى كسب ثقة الفاعلين الجمعويين – الاقتصاديين والسياسيين وكذا أعيان المدينة الدين انخرطوا بتلقائية وبشكل مكثف في إنجاح برامجها الاجتماعية والرياضية مما جعل برامجها تزخر بتنظيم دوريات رياضية واجتماعية ناجحة محليا وجهويا ودوليا  أهمها :  

– دوريات : الدخول المدرسي-رمضان المعظم – عيد الأضحى – دوري السجن المدني – دوري الوكالة الشرقية – عمالة وجدة انجاذ – وأهمها دوري وجدة الدولي الذي ستنظم النسخة السابعة منه هذه السنة على التوالي والذي سيعرف مشاركة فرق كبيرة ومحترفة كالعادة مما جعل من هذه الدورة الدولية تتسلق المراتب المرموقة بحيث أضحى أن يكون أحسن دوري بالمنطقة الشرقية وعلى الصعيد الوطني  بشهادة اكبر الشخصيات الرياضية الوطنية والدولية خاصة عبد الرحمان السليماني-ناصر لاركيط-عبد المالك ابرون – أبو القاسم – الاستاد بدري – وعدة شخصيات أخرى.

 فأصبح هذا الدوري حلما تتوق جميع الفرق المحلية -الجهوية و الوطنية و كذا العالمية  للمشاركة فيه رغم معرفتهم المسبقة بسيطرة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم لدوراته الثلاث الأخيرة بكل جدارة واستحقاق  هذا المركز العالمي للتكوين الذي جعل من جمعية أمل فوت شريكا لها بالمنطقة الشرقية لإدماج أجود اللاعبين من المنطقة وخاصة مواهب الأحياء الهامشية ولمعرفة مسيريها المسبقة لجودة الأطر التربوية المسيرة لهذه الجمعية المنفتحة ومصداقيتها داخل المنتظم الرياضي للمنطقة الشرقية وخارجها.   

ولقد عرفت الدورة الأولى من الدورة الدولية لمدينة وجدة مشاركة فرق أبرزت مؤهلاتها التقنية والبدنية على البساط الأخضر للملعب الشرفي بوجدة كما أفرزت لحظات تاريخية تفاعل فيها المشاركين الشغوف لأكثر لعبة شعبية بالمنطقة والتي ساهمت فيه مختلف مكونات المجتمع  بشكل معنوي. 

كما أتاحت هذه الدورة الدولية للمشاركين من الفرق المحلية مجابهة لأول مرة فريق من الضفة الأخرى « افس طرامبلي«  من فرنسا  حيث شاركت إلى جانبه (07) فرق : (04) منهم من الأحياء المدارية –

(03) من فرق عصبة الشرق.

 ولقد انتهت أطوار هذه الدورة الدولية بفوز مستحق للفريق الفرنسي « افس طرمبلي«  كما اتسمت بجميع بوادر ومؤشرات النجاح التي تداخلت في تحقيقه عوامل ايجابية  أهمها بالأرقام :

– (15) حكما مؤهلين

– (30) منظم و منظمة.

-04) ) متتبعين و تقنيين معروفين على الصعيد الوطني و العالمي.

– (02)  سيارات إسعاف ومجموعة من رجال الأمن.  

– المبلغ الذي سخر لهذه الدورة تجاوز 50,000 درهم ما يقارب 5000 اورو.

 – أهم الأهداف المحققة لهذه الدورة الأولى هي التعريف بالمنطقة الشرقية – استفادة ما يقارب ل (128) لاعب من المبتدئين من اللعب بالملعب الشرفي إلى جانب بث روح التعارف مع الآخر وإحياء الرياضة القاعدية بالمدينة مما ترك صدى كبير أشادت به الفرق المحلية بدون استثناء.      

ولا ننسى أن بموازاة مع هذه الدورة الدولية نظمت أنشطة أخرى أهمها المحاضرة التي ترأسها المدير السابق للمعهد الملكي مولاي رشيد تحت عنوان « تكوين الصغار من الطراز الرفيع«  إلى جانب ذالك تم تنظيم حفل بهيج تم فيه توزيع الجوائز المخصصة للفرق الفائزة واللاعبين المتفوقين إلى جانب تكريم عدة شخصيات رياضية محلية ووطنية مما خلق ارتياحا عم الجميع وادخل الفرحة في قلوب – لاعبين دوليين ومسييرن قدامى – ممن كانوا عرضة للنسيان وغظ الطرف من أصحاب الشأن الرياضي.  

– ولعل النجاح الذي عرفته الدورة الأولى من الدورة الدولية لمدينة وجدة كان دافعا  كبيرا جعل من المتتبعين والحاضرين في هذه الدورة يلحون على « جمعية أمل فوت«  على ما مواصلة تنظيمها للدورة الدولية كل سنة مع الدعوة إلى فتح آفاق جديدة من اجل اغناء وتنويع الطبق الرياضي المقدم لمحبي وعشاق المستديرة لتعرف الدورات المقبلة أكثر مردودا من الناحية التقنية والفنية مع الحث على مشاركة اكبر عدد من فرق الأحياء الهامشية والنشيطة بها من اجل الرفع من وتيرة إدماجهم في المجتمع بشكل دائم و مستمر 

– ولقد اخدت  الجمعية الوصية  لتصورات وأمال هؤلاء المتتبعين بعين الاعتبار حيث نظمت الدورة الثانية للدورة الدولية والتي عرفت مشاركة فرق أجنبية على رأسها كالعادة « افس طرامبلي«  حامل اللقب و« فرق كوزن دو باري«  الفرنسيين إلى جانب فرق وطنية كبيرة : » المغرب الفاسي-المولودية الوجدية«  بالإضافة إلى أربعة فرق من الأحياء الهامشية النشيطة والتي تركت انطباعا حسنا وعلى رأسهم فريق « جمعية يعقوب المنصور -هكو-«  الذي فاز بالنسخة الثانية من الدورة الرياضية بكل جدارة واستحقاق  مما جعلها أول جمعية رياضية محلية – جهوية-ووطنية تدخل سجل المتوجين.

 – لقد كانت الدورة الثانية دورة ناجحة بجميع المقاييس خاصة من ناحية المستوى التقني والفني والحضور الجماهيري الكثيف الذي بشكل عفوي أعاد الدفء إلى مدرجات الملعب الشرفي والذي كان غائبا عنه منذ سنوات بسبب النكسات التي عرفتها الرياضة الأكثر شعبية بالمنطقة.  

أما عن الدورة الثالثة للدورة الدولية-امل فوت- فلقد كانت حافلة بروح التجديد والتغيير الكلي وميزها العطاء الرياضي المتميز الذي اختلط بوجود مشارك من القطر الجزائري الشقيق » ترجي مستغانم « أضفى جمالية على الدورة بفوزه بهذه النسخة أمام فرق عتيدة وطنية ودولية فكانت كمثيلاتها من الدورات السابقة ناجحة على العموم وشكلت تحولا كبيرا في العطاء الفني والتقني فحملت بين طياتها رسالة- ذات أبعاد إنسانية- إلى الشعوب المغاربية مفاده أن لا مفر من التكامل ألمغاربي والاتحاد وأن ما يجمعنا اكبر مما يفرقنا وأن الرياضة يمكن أن تحدث التقارب المرجو وتحقق ما عجز عنه رجال السياسة.  

– ولا يمكن أن يختلف اثنان من المتتبعين والحاضرين للدورة الرابعة إلا أن يشهدوا على النقلة النوعية التي أفرزتها هذه الدورة بحيث عرفت مشاركة اعتد الفرق الوطنية ذات التاريخ الرياضي الكبير من حيث التكوين والألقاب وعلى رأسهم الغريمين التقليديين « الوداد والرجاء البيضاويين – إلى جانب المغرب الفاسي – حسنية اكادير-الفتح الرباطي-المغرب التطواني… « إلى جانب الفريق الفرنسي « افس طرامبلي«  وأربعة فرق من الأحياء المدارية أما الوافد الجديد والمتوج بهذه النسخة فكان فريق « أكاديمية محمد السادس لكرة القدم«  بشكل ابهر المتتبعين والحاضرين مما جعلها الحصان الأسود الذي استحوذ على حصة الأسد في عدد الفوز بالدورات المنظمة لاحقا على التوالي.

– ولعل ما يوحد الدورات الخامسة والسادسة من حيث التنظيم هو أن الجمعية المنظمة أصبحت تتخلى بشكل تدريجي عن عدة اختصاصات لصالح جمعيات نشيطة أخرى حيث أشركتها في أول الأمر بتنظيم ذاتي لاقصائيات أولية على عدة مراحل ومراكز من اجل تعميم اللعبة وإدماج اكبر عدد من أبناء ساكنة الشرق بكل شفافية وحياد. ولعل احتضان مدينة احفير لأحد المجموعتين المتباريتين  في النسخة الخامسة كان بداية هذا التوجه الجديد وهذا ما شجع « جمعية أمل فوت«  في آخر دوراتها-النسخة السادسة – إلى فتح مجال التنظيم ومنح بعض من اختصاصاتها للجمعيات الأكثر نشاطا بالأحياء لتنظم هذه الدورات الاقصائية التمهيدية لتفرز فرق ومنتخبات تشارك في الدورة الدولية لمدينة وجدة ولعل كمثال يحتدى به اختيار » جمعية يعقوب المنصور لكرة القدم«  كأحد الجمعيات المنظمة لأحد الدورات الاقصائية والنهائية لم يكن محل صدفة أو مجاملة ولكن لجدارتها خاصة اعد أول جمعية من المنطقة الشرقية حازت على النسخة الثانية من الدورة الرياضية الدولية لمدينة وجدة سنة 2008 بل حصولها على الدورة الأولى والثانية لكاس الوكالة وكذا كاس العمالة الأولى وكاس المدينة الأخيرتين إلى جانب المعرفة المسبقة من الجميع بمصداقيتها وحسن تنظيمها مما جعل من انخراطها في التنظيم يحقق أكثر نجاحا وتجاوبا بل جعل من الجمعيات الأخرى تتفاعل بشكل كلي وبتفان في إنجاح الدورة السادسة التي عرفت نجاحا وصلت صداه أقصى المناطق وخاصة مشاركة منتخبات جهوية : » احفير – الدريوش – العيون – جرادة – بوعرفة – تاوريرت« …

 – وأخرى وطنية أضفت رونقا وجمالية على الدورة : » الرجاء البيضاوي – الفتح الرباطي – النادي القنيطري – جمعية سلا – المغرب التطواني – أكاديمية محمد السادس – النهضة البركانية – شباب الحسيمة – ليزمو… ولا ننس الفرق أجنبية خاصة أكاديمية داكار السنغالية« … 

ولعل كل هذا النجاح فيما يخص الإشراك الفعلي والتواصل يجعلنا نقف وقفة إجلاء واحترام لهذه الجمعية « جمعية أمل فوت«  التي ما فتئت كل سنة تعمل جاهدة على إدخال الفرحة والحبور في قلوب المستضعفين من مدينتنا من أبناء الأحياء الهامشية والأكثر هشاشة وبالتالي فضحت ما كانت تتعرض إليه الجمعيات المغلوبة على أمرها من جميع أشكال الاستغلال من الجمعيات المحظوظة الأخرى بمباركة من السلطة  مما جعلها تحس بتهديد حقيقي لمكاسبها وخاصة ظهور أصوات داعية  إلى تقديم جميع مسيري الجمعيات -الأشباح- بالمنطقة الشرقية ككل استقالتهم باعتبارهم المسؤولين الأولين فيما آلت إليه من أوضاع مأساوية والتي أصبحت تقتضي البحث عن أكثر من رؤية وأكثر من مخطط لتقديم الحساب لان كما تجري العادة في الدول الديمقراطية أن عقب كل كبوة يتم تغيير كل مكونات اللعبة الجمعوية دون استثناء وأن يخضع هؤلاء المسؤولين إلى جميع أشكال الافتحاص المالي والفكري وهذا ما تتضمنه البنود الأساسية للدستور الجديد للمملكة والنهج السامي للمبادرة الملكية الرائدة للتنمية البشرية.

 

كما يقتضي حاليا وبشكل ملح وضع حد للامبالاة والهجمات التي تلقاها الجمعيات الأكثر نشاطا وتجاوبا مع حاجيات المجتمع وذالك للحفاظ على الموروث الجمعوي للمنطقة الذي أصبح عرضة للزوال والاندثار بسبب ما ألفنا معايشته لسنوات خلت من إقبار واحتقار للمبادرات الهادفة بشكل استفزازي ومشين جعل من عاصمة الشرق على وشك فقدان النقطة المضيئة في العمل الجمعوي الحالي – » جمعية أمل فوت « – واحد فرسان التغيير والتضحية التي رغم كل ما قيل ويقال مازالت كعادتها لا تكترث لمثل هذه الترهات والتفاهات التي لن توقف استمرارها في تأدية رسالتها التصحيحية بشكل دائم بل ستعمل بعيدة عن لغة وأحقاد جرائد الرصيف والمقاهي المنتشرة بشكل مهول بمنطقتنا.

 بل وجب على من سولت لهم المساس بهذا التراث الجمعوي الكف عن مثل هذه التصرفات والهجمات اللا معنى لها والمدفوعة بشكل استفزازي ودقيق من دعاة  التهميش والاستغلال لأبناء الشرق في أبشع صوره.

 ولكون مثل هذه الأفعال الدنيئة لن تجدي نفعا لان هذه الجمعية الواعية برجالها مند أن انخرطت في أداء رسالتها الإنسانية لم تتواني يوما ولن تتراجع لأنها تعلم كما يعلمون أن من ورائها جيش من المناصرين الدين يتعاطفون معها منذ أول دوراتها ولمعرفتهم المسبقة أن من يسير هذه الجمعية الرائدة أناس معروفة لدى العامة والخواص باستقامتهم و نكرانهم لذاتهم بل يتوفرون على سجل مليء بالعطاء والتضحية من اجل بناء مجتمع صالح تسوده المحبة والتعارف ونبذ جميع إشكال الحقد والضغينة . 

وهذا ما يدفعنا بشكل عام من اجل إنقاذ العمل الجمعوي دعوة أصحاب الشأن التدخل العاجل من اجل تهيئة نظام عصري محلي على شاكلة ما دعا إليه السيد « عبد المالك ابرون«  الرئيس الحالي للمغرب التطواني والذي ألح إلى إنشاء وكالة لتنمية الرياضية محليا ووطنيا وصندوق للتنمية الرياضية وذالك لتأهيل الجمعيات بمختلف أنواع نشاطها واهتماماتها للدخول إلى عالم الاحترافية وكذا دمقرطة المكاتب المكلفة بتسييرها في ايطار يحفظ الركائز الراسخة لدولة الحق والقانون وروح الدستور الجديد وتعزيز التدابير الملائمة لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الجمعيات الوطنية والعالمية وذالك كله لتجاوز حالة الجمود وهذا الاحتباس الجمعوي الذي تستغله بعض الجمعيات المتطفلة عليه للارتزاق أو لأغراض شخصية إلا من رحم ربي من الجمعيات التي يشهد لها تاريخ المنطقة بتضحيتها بالغالي والنفيس من اجل أداء رسالتها الإنسانية والتربوية بشكل متواصل وعلى أكمل الأوجه « كجمعية أمل فوت الرائدة«  التي رغم المؤامرات المحاكة-التصريحات المفبركة والبيانات المدفوعة الثمن من دوي النفوس المعتلة والمليئة بالحقد و الكراهية فهي لا تكترث وحاليا تضع آخر لمساتها المقررة مسبقا في برنامجها السنوي ألا وهو تنظيم كاس الوكالة الشرقية باحفير وكذا مواصلة الاستعدادات للاحتفال بأبناء الأحياء الأكثر فقرا من خلال النسخة السابعة للدورة الدولية لمدينة وجدة المزمع تنظيمها خلال شهر يونيو 2013 بمشاركة كالعادة لفرق أجنبية ووطنية إلى جانب عدد كبير من الجمعيات الأكثر نشاطا بأحياء عاصمة الشرق والمنطقة الشرقية ككل والتي تعد  احد أسس وركائز نجاحها مند بداية تأسيسها والتي لم تغفلها او تتجاهلها  يوما مكونات « جمعية أمل فوت«  عملا بشعار فعلي « كلنا من اجل الإدماج الفعلي لأبناء الأحياء  الهامشية« .

 25 مارس 2013

من إعداد  ذ عماد عبو

متتبع للعمل الجمعوي الهادف بالمنطقة الشرقية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)