بلدة بني درار على وشك الإنفجار والسلطات تتجه لهدم أكبر مسجد بالبلدة

942013-40820

سعيد سونا

في قرار أقل ما يقال عنه أنه غير سليم ، ومؤشر خطير من داخل ما تشهده بلادنا من نقاشات صحية تؤسس للتدرج في إطار مقاربة ـ الإستقرار والإصلاح ـ للدخول إلى نادي الدول الديمقراطية وفق الخصوصية المغربية التي أنتجت عبر التاريخ استثناءات في تدبير المختلف عليه وتذويب كل المخاطر من أجل تعايش سلمي بين الدولة ومواطنيها ، لكن تأبى جهات معينة إلى أن تواصل بإصرارها الغير مفهوم بإدخال المغرب في ردة غير مقبولة ، والبلد تسير في سباق مع الزمن لتحصين المكتسبات والتطلع للمستقبل بخطى واثقة .

ساكنة بلدة بني درار الحدودية البعيدة عن مدينة وجدة بعشرين كيلومتر على وشك الإنفجار والخروج إلى الشارع ، وهم على مرمى حجر من توديع معلمة دينية طبعت تاريخ البلدة منذ سنة 1969 ، حيث تم بناء مسجد مولاي رشيد وهو أكبر مسجد بالبلدة ، في أرض تعود ملكيتها للمدعو „القائد محمد „
وبعد سنوات لعب فيها المسجد دور حيوي كبير من خلال تحفيظ القرأن الكريم لأبناء البلدة حتى أصبح المسجد تراثا ومن أهم ملامح المدينة ومعالمها ، وبطريقة فوجائية يأتي ابن القايد محمد بعدما اختفى عن الأنظار لمدة تزيد عن نصف قرن ليفاجأ القرية برغبته في هدم المسجد وإقامة مشروع خاص به ، مما خلق نوع من الصدمة لدى ساكنتها وخصوصا جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في مجال تحفيظ القرأن في إطار القانون والأعراف المعمول بها .

وفي هذا السياق أصدرت المحكمة حكما يقضي بالإفراغ وترك الأرض لصاحبها يفعل فيها ما يشاء ، وهو ما دفعه لطرد طلبة كتاب الله إلى خارج المسجد في انتظار هدم المسجد الذي يوجد في مكان استراتيجي قرب الشارع الرئيسي الذي تمر منه حشود المسافرين إلى الناظور والسعيدية … وكان يشكل محطة لأداء الصلاة للمسافرين ، وهي مناسبة للترويج للبلدة المعروفة بخصوصيتها المميزة .

وفي هذا الإطار تتساءل جمعية تحفيظ القرآن بالبلدة عن مصير الطلبة بعدما كانت تتكلف براتب الفقيه وأشياء أخرى ، كما تهيب بوالي الجهة الشرقية ورئيس المجلس العلمي بوجدة وكل المتدخلين، للإسراع في إيجاد تخريجة لهذا الإشكال الذي من شأنه أن يؤجج الأوضاع ويضعف منسوب الثقة في استقلالية المؤسسات وحيادها .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)