إصابات في تدخل أمني لفض اعتصام الأساتذة المتعاقدين بوجدة +صور

مولود مشيور – وجدة

علمت الجريدة  أن مستشفى الفارابي بوجدة، استقبل مساء اليوم الإثنين، عشر إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الأساتذة “المتعاقدين”، نتيجة تدخل أمني لفض اعتصامهم المفتوح أمام مبنى الأكاديمية الجهوية للتعليم بالمدينة ذاتها. وأفادت مصادر الجريدة، أن محيط مستشفى الفارابي بوجدة يعرف هذه الليلة طوقا أمنيا من جميع الجهات، من أجل مراقبة توافد الأساتذة المتعاقدين المصابين إلى المكان. وكان الأساتذة المتعاقدون بجهة الشرق، قد دخلوا في اعتصام مفتوح، منذ أول أمس السبت، بعدما عمدت بعض الأكاديميات الجهوية إلى إيقاف أجور مجموعة من المدرسين الخاضعين لنظام “التعاقد” بمختلف الأسلاك التعليمية “بسبب الإضرابات”، وللمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية. وعلى المستوى الوطني، دخل الأساتذة “المتعاقدون”، اليوم الإثنين، في إضراب وطني عن العمل يمتد لأسبوع، ويشمل احتجاجات واعتصامات أمام الأكاديميات الجهوية بمختلف الجهات، ضمن برنامج احتجاجي تصعيدي أعلنت عنه “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”، من 4 إلى 9 مارس الجاري
وكشف المحتجون أن نسبة كبيرة من الأساتذة المتعاقدين انخرطوا في هذا الإضراب، ابتداءً من اليوم الإثنين، معلنين “الإدماج أو البلوكاج” كشعار لخطوتهم الاحتجاجية الجديدة، من أجل الضغط على الحكومة للتراجع عن نظام التعاقد وإدماجهم في الوظيفة العمومية إسوة بزملائهم الأساتذة قبل 2016. وكانت التنسيقية المذكورة، قد عجلت بخوض هذا الإضراب بعدما دعت إليه في الفترة من 18 إلى 23 من نفس الشهر، موضحة أن قرار التعجيل في تنزيل الإضراب يأتي “بعد الهجمة الشرسة التي شنتها الدولة، إذ خلفت إصابات جسدية للأستاذات والأساتذة، مع الضغط الذي يتعرضون له من طرف مدراء الأكاديميات والمؤسسات التعليمية، لإرغمانا على توقيع ملحق العقد”، وفق بلاغ لها. يأتي ذلك بعدما عممت الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بعدد من جهات المملكة، بلاغا أوضحت فيه أن تسوية الوضعية المالية والإدارية للأساتذة أطر الأكاديميات، رهينة بتوقيع “ملحق العقد” الذي أعدته ووزعته لفائدتهم، فيما يصر الأساتذة المتعاقدون بمختلف الأكاديميات على رفض التوقيع على الملحق المذكور

وتعتبر “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وجميع النقابات العمالية بالمغرب”، أن مخطط التعاقد هو “محاولة لضرب مجانية التعليم بالمغرب وإجهاز على حق أبناء الشعب في تعليم مجاني، وتكريس للهشاشة واللا استقرار االوظيفي في قطاع حيوي مثل التعليم”. وكانت الحكومة قد أعلنت بشكل رسمي، عن قرارها بمراجعة نظام “التعاقد” بخصوص توظيف الأساتذة، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات التي خاضها الأساتذة المتعاقدون للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، منوهة بأداء هاته الفئة التي يبلغ عدد أطرها 55 ألف أستاذ متعاقد، إضافة إلى 15 ألفا في إطار التكوين

وفي ذكرى 20 فبراير المنصرم، خرج آلاف الأساتذة المتعاقدين في مسيرة حاشدة بالعاصمة الرباط وصفها المحتجون بـ”الطوفان” الأبيض، مدعومين بإطارات نقابية، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقها بمحاذاة القصر الملكي، ما خلف إصابات، بالموازاة مع خوض إضراب وطني امتد لأربعة أيام


ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)