نساء مغربيات دخلن التاريخ بمساهمتهن في تطوير منظومة التعليم

أمال الزروالي – متدربة

يحتفل نساء العالم في الثامن من كل شهر مارس، ومعهن نساء المغرب، بيومهن العالمي، باستحضارهن فيه إنجازاتهن وتخليدهن لما قامت به المرأة من تضحيات ومبادرات للرفع من مستوى بلادها

ولا يكمن أن يمر هذا اليوم مرور الكرام، دون أن نستحضر ونذكر أسماء نساء مغربيات، حفرت أسمائهن في ذاكرة التاريخ، بفضل إنجازاتهن في مختلف المجالات، كالسيدة فاطمة الفهرية التي تطوعت بثروتها الخاصة لبناء أقدم جامعة في تاريخ البشرية

فاطمة بنت محمد الفهرية القرشية مؤسس مدينة القيروان في تونس ولدت عام 800 ميلادية، هي شخصية خالدة، استطاعت أن تنقش اسمها على تاريخ المغرب، بعدما هاجرت هي وعائلتها من القيروان إلى مدينة فاس المغربية، وقررت أن تتطوع بمالها الخاص من أجل بناء جامعة تدرس العلوم بمختلف أنواعها

وفي عام 859 ميلادية، تم بناء جامعة القرويين بفاس، لتعتبر أقدم وأول جامعة بالعالم بحيث تخرج منها علماء وباحثون كثر، وظلت فاطمة الفهرية آنذاك صائمة طوال مدة بنائها ونذرت ألا تفطر إلى حين إتمام بنائها

هذا العمل النبيل جعل اسم فاطمة الفهرية، يتردد لحدود الساعة، وأصبحت من النساء المغربيات الرائدات، اللواتي استطعن بصم أسمائهن عبر التاريخ، لتأتي بعد ذلك السيدة فاطمة المدرسي سنة 2003 وتكمل ما بدأته فاطمة الفهرية، وتقوم ببناء المدرسة العليا للتجارة والتسيير بمدينة وجدة

وتجسد فاطمة المدرسي، مثالا للمرأة المغربية الحرة والمثابرة التي تطمح هي الأخرى للنهوض بمنظومة التعليم في المغرب، بحيث تطوعت بدورها من حر مالها الخاص من أجل بناء مدرسة لفائدة الطلبة بمدينة وجدة وتكفلت بكافة إجراءاتها من بدايتها إلى حدود نهاية بنائها

هاتان الشخصيتان كانتا قد بدأت تتناسى أسماؤهن في أذهان المغاربة، إلى أن جاءت „نجية نظير“ في سنة 2019، لتحيي هذه الأسماء، ويطلق عليها لقب „حفيدة فاطمة الفهرية“، بعد تبرعها بقيمة مالية تفوق المليار سنتيم من أجل بناء مؤسسة تعليمية لصالح تلاميذ وتلميذات العالم القروي

„حفيدة الفهرية“ وهي بنت مدينة سطات وتشتغل سيدة أعمال، ترعرت في البادية وكبرت بين أحضانها، أقدمت على خطوة لاقت استحسان المغاربة، وغرست في قلوبهم الشعور بالطمأنينة لكون لازال الخير في البلاد ولازال هناك من يحس بمعاناتهم خصوصا المنحدرون من المناطق القروية

واعتبرت الخطوة التي قامت بها نجية نظير هي الأولى من نوعها بمدينة سطات، بعدما قررت أن تتبرع بمالها الخاص، بهدف بناء مؤسسة لصالح التلميذات، بعد معاينتها لمعانتهن بالعالم القروي خصوصا في فصل الشتاء، الأمر الذي دفعها لأخذ زمام هذه المبادرة النبيلة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)