« وجهة نظر حول زيارة وزير الجالية » بقلم حيمري البشير

himri-bachir

أصبت بخيبة أمل كبيرة  ويشاطرني خيبتي العديد من العقلاء  والمغبونين الذين كانوا يتطلعون لزيارة  يفرغون همومهم على وزير القطاع –يفشوا خاطرهم  بالدارجة المغربية – كنا نتطلع أن تعكس الزيارة رغبة الحكومة في تدبير الهجرة وفق بنود الدستور الجديد ويكون الحوار مفتوحا وبدون بروتوكول  لكن مع كامل الأسف ماجرى يوم لقاء الوزير دليل قاطع أنه مازالت هناك تماسيح وعفاريت أو إنشئنا القول ديناصورات تسعى بشتى الأساليب  تكريس نفس السياسة بدءا من اختيار مكان اللقاءوفرضه على الجميع لحاجة في نفس يعقوب قضاها .

أقيم اللقاء في بلدية تاستروب  بحضور مكاتب جمعيات المجتمع المدني وعمدة البلدية  الذي اجتمع مع نفر محدود والوفد المرافق للسيد الوزير في حفل عشاء بعد لقاء الجالية فقط للتذكير  فإن حضرة العمدة أصبح العدو اللذوذ لرجال التعليم في عموم الدانمارك لأنه هو الذي كان مسؤولا عن إغلاق المدارس لمدة شهر بالتمام والكمال وهو الذي حرم  حوالي ثمانون ألف من رجال التعليم  من رواتبهم خلال شهر أبريل.

ماذا ننتظر من مسؤول عرقل مسلسل الحوار مع نقابة التعليم وسبب إحباطا كبيرا لفئة عريضة في المجتمع الدانماركي ؟

لا أدري هل يعلم السيد الوزير الصورة التي يحملها الشعب الدانماركي عن هذا المسؤول  وهل الذين أصروا على إقامة اللقاء هناك تغاضوا عن إعطائه نبذة عن أهم منجزاته خلال الشهرين الماضيين

ليعلم السيد الوزير أن غالبية الجمعيات كانت ضد إقامة اللقاء هناك وأن الإصرار على مكان اللقاء كان لخدمة أجندة معينة وإقامة حفل العشاء على شرف الوزير وتخصيص السيارات التي كانت تنقل الوفذ خلال فترة مقامه كان بتمويل من المجلس الإسكندنافي  إن حضورنفس  الوجوه باستمرار  وجعلها في الواجهة لا يخدم مستقبل العلاقات وسط الجالية ولا يخدم وحدة الصف.

ماقيمة الإتفاقية المبرمة بين جمعية ما والوزارة إذا لم يكن المشروع يخدم كل الجالية ؟

إن المشروع يخدم فئة معينة في بقعة ضيقة  ويتم تبخيس نضال حقوقي وعمل بناء يندرج ضمن خطة الوزارة.

أعود لهذا اللقاء المشؤوم الذي كان من الضروري مقاطعته لاعتبارات كثيرة  منها ما يتعلق بالإستفزاز الذي حصل من جيش عرمرم لا علاقة له بالإلتزامات التي كان من الضروري على كل جمعية احترامها لقد مورست في اللقاء كل الأساليب الدنيئة  ووصلت إلى درجة محاولة تكميم الأفواه لإرضاء سيادة الوزير وهذا ما توقعناه مع كامل الأسف

فالدفاع عن سياسة غير مقنعة   خطيئة وممارسة التضليل من خلال تغطية بالصور  لم يكن فيها إلاجهة معينة  فاقد للمصداقية والذي كتب المقال دون أن يكون له حضور في عين المكان  صحفي هاو لازال في بداية الطريق ولا يحترم أسس المهنة .

 بهذه التغطية الصحفية يتم تضليل الرأي العام وتبخيس ماقام به البعض من مجهود لكشف المستوروطرح كل الطابوهات .

إن الوزير الذي يرجى اكتساب وده وثقته  وضمان  دعمه المادي لم يأتي بجديد بل لم تكن له القدرة على مواجهة الجالية بأسئلتها المحرجة وفضل حصر المداخلات في فئة قليلة في حين الغالبية الجريحة صودر حقها في التعبير عن معاناتها.

لن أستطيع لا أنا ولا غيري الذي كانت له الكلمة من التعبير عن معاناة من يحس حقيقة بالغبن وبمصادرة لحق من حقوقه.

مهما حرصنا على الإحاطة بكل القضايا فلن نستطيع أن نغطي معاناة الناس جميعهم .

كان من الضروري أن يكون اللقاء عفويا ومفتوحا وفي قاعة كبرى وسط كوبنهاكن وبتخصيص وقت كاف حتى يطمئن الجميع أنه بالفعل هناك إرادة سياسية لدى الدولة لتفعيل بنود الدستور وحتى تعودوا لجادة الصواب أدعوكم للتشبث بالقيم والإبتعاد عن سياسة التدليس والمؤامرات والهدم

ولكم تحياتي

حيمري البشير

رئيس جمعية الدفاع عن حقوق مغاربة الدانمارك

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)