أميناتو حيدر وجمهورية „صندلستان“ العريقة

زايوبريس.كوم

ليست النكتة أن يصف إعلام جمهورية „صندلستان“ أميناتو حيدر بالمرأة الحديدية؛ لكن النكتة أن توفر هذه المرأة ما يحتاجه جسدها من قطع الحديد والصلب من خزينة الشعب الجزائري الذي ابتلاه الله تعالى بنظام أرعن لا ينظر إلى الدنيا إلا من خلال ثقب الصحراء المغربية المباركة، ولا يتنفس إلا من خلال رئتيها الطاهرتين، حتى عاد أضحوكة أمام شعبه قبل أن يكون أضحوكة أمام العالم

من المفهوم أن يستشيط الشعب الجزائري غضبا دون أن يهدأ عنه الروع، ومن الطبيعي أن يفقد عقلهالراجح وبوصلة صبره الواسع وهو يرى المرأة „الحديدية“ تنام في جناح رئاسي بفندق بأمريكا مقابل 11 ألف دولار لليلة الواحدة، وهو ينام طول الدهر في بيوت إذا سترت رأسه كشفت كعبيهوإذا وارت كتفيه عرّت رسغيه، وكأنه شعب من ورقخُلق ليكون خدما عند أقدام جنرالاته ليس أقل من ذلك ولاأكثر

أي نوع من الأحلام قد يراها المرء وهو ينام على سرير فاره مصنوعٌ وَبَرُه من دماء الشهداء، وغطاؤه ووسادته الفاخرتين من عرق المعطلين الذين ابتلوا بعشق الجدران والعيش مع الجرذان، وإطاره الخشبي الرفيع مندموع المرضى وبؤس الثكالى ووجع المساكين؟ لا أحد يمكنه أن يعرف كنه هذه الأحلام أو حتى أن يتكهنطبيعتها؛ لكن الأكيد أنها أحلام ليس فيها مشاهد طوابير القتال حتى الموت على الخبز والحليب في جمهورية صندلستان العريقة، ولا مكان بها للشعب الصحراوي البئيس الذي بعضه مغرّر به وبعضه محتجز من لدن عصابات العسكر

لقد خرج الشعب الجزائري العظيم عن بكرة أبيه وهو يجأر بأغنية الكرامة ويرقص رقصة الإباء والعزة، ولن يعود أدراجه إلا وقد تأبطالحرية وانتعل جماجم الجنرالات، وواهم أو متوهم من ظن أن أساليب المافيا التي اتبعها هذا النظام فاقد للشرعية ستظل صالحة لكل زمان ومكانوكأنها كتاب رب العالمين للعالمين، أوأن الترهيب والتخويف سينالان من عزيمة شعب ذاق النكسات من كل لون وتجرع الويلات من كل نوعحتى لم يعد لديه ما يخاف زواله أو يخشى خسرانه.لقد صبر الشعب حتى ظن الصبر أن الشعب لم يصبر إنما فقد العقل، وإذا كانت العرب قديما قد حذَّرت من غضب الحليم، فلك أن تتصور، عزيزي القارئ، حجم الإعصار الذي سيخلفه غضب شعب كامل من الحلماء والعقلاء

نورالدين زاوش

عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)