وتستمر المسيرة في الصحراء المغربية

Tayeb-choukri-ain-beni-mathar

على هامش تصريحات الممثلة المصرية سوسن بدر ضد المغرب.

وتستمر المسيرة في الصحراء المغربية

في الحقيقة استغرب للخرجات الإعلامية التي يقوم بها أهل الفن والسينما بالشقيقة مصر والتي تطرح معها العديد من الاستفهامات حول دواعيها وتوقيتها والأجندة التي تحكمت فيها و التي كان أخرها ما تناقلته وسائل إعلام جزائرية بالصوت و الصورة لتصريحات مجانية أطلقتها سوسن بدر  بخصوص قضية وحدتنا الترابية و التي أصبحت موضة بعض فناني مصر ممن لفظهم الشارع المصري عقب ثورته المجيدة التي أطاحت بنظام الظلم والاستبداد والتي كانت تتراقص على موائده أشباه الفنانين اللذين حولوا هذه الرسالة النبيلة إلى فرص لخطب ود السلطة و التبرك بأحذيتها التي كانت تتهاوى بها على رؤوس أبناء المحروسة فيما مضى من العهد البائد للمخلوع حسني مبارك، لقد تناست هذه السيدة حدود اللياقة والأدب وحشرت أنفها في قضية وطنية للشعب احتضنها وفتح ذراعيه لها وكرمها في مهرجانات السينما والتلفزيون وأحبها العديد من أبناء المغرب قبل أن يستهويها الدينار الجزائري الذي أعماها عن رؤية الحقيقة من باب التاريخ والجغرافيا ، فأنا أعذرها وأعذر العديد من زملائها ممن حضروا معها إلى الجزائر و انساقوا وراء الأطروحة الانفصالية لأنهم بعيدين كل البعد عن نبض الشارع العربي و المغربي و غير معنيين بالمشاريع الوحدوية للدول العربية التي أنهكتها الخلافات لما يفوق نصف قرن من الزمن العربي الجميل.

منذ أن بسط المغرب سيادته على أقاليمه الجنوبية بعد استعادتها من الاحتلال الاسباني في مسيرة تاريخية و أسس لواقع جديد تحولت بموجبه أراض الصحراء القاحلة إلى مدن قائمة بمقومات عصرية حضارية لتتحرك معها الجزائر و على كل الخطوط و الجبهات مجندة في ذلك مرتزقة للنيل من المغرب و وحدته الترابية واضعة طاقاتها المالية و الدبلوماسية لتحقيق مشروعها التوسعي على أرض المملكة المغربية لكنها فشلت فشلا ذريعا حتى أضحت البوليساريو عبأ ثقيلا على الجزائر و جنرالاتها و انكشفت حقيقة هذا الكيان المصطنع الذي فضحته تقارير المنظمات الحقوقية الدولية.

هي حملة جديدة على المغرب و المغاربة تشنها دمى مصرية، فبعد التصريحات التي أطلقها عصام العريان عضو مجلس الشورى المصري و نائب رئيس حزب الحرية و العدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين و الذي اتهم فيها المغرب قيادة و شعبا بالتقاعس في دعم القضية الفلسطينية من خلال ترأس جلالة الملك للجنة القدس و التي فندتها في حينها شخصيات سياسية فلسطينية  أخرست لسان المعتوه العريان يأتي الدور هذه المرة من ممثلة تناست تاريخها الفني و انبرت في مؤامرة رخيصة على المغرب مدعومة بأسيادها الجزائريين مطلقة تصريحات منتهية الصلاحية قديمة جديدة ورائها ما ورائها متناسية في لحظة جهل أعمت بصرها و بصيرتها أن المغرب على أرضه يمارس سيادته الكاملة على أراضيه في الصحراء المغربية و أن أبناء الشعب المغربي كانوا و لا زالوا مع مصر شعبا و قيادة في دفاعها عن أراضيها ضد أي انتهاك للسيادة المصرية، لقد أشفقت على هذا الكائن الفني و هو متسمر أمام حشد من المرتزقة يوجههم أحد الأبواق الجزائرية و هي تستمع للنشيد الجزائري و كأنها  » الفاتح العظيم » الذي يبشرنا بالفتح القريب .

لقد أخطأت العنوان و فقدت حب العشرات من أبناء المغرب و خسرت أول جولة في مسلسل رديء سيء الإخراج بسيناريو مثير للشفقة كشف حقيقية دمية فنية اسمها سوسن بدر.

الطيب الشكري عين بني مطهر

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)