الجزائر: انفعال عابر على وزن انقلاب ناعم؟

Algeria's President Bouteflika arrives to welcome his South African counterpart Zuma at the presidential palace in Algiers

لا يمكن أن يختلف اثنان على أن ما يجري حاليا في الجزائر من هرولة و انفعال يدل بكل وضوح على أن الأمور تؤول  إلى انقلاب عسكري حقيقي من النوع الناعم للحيلولة دون اشعار الشعب الجزائري بالقلق و للحيلولة دون جره إلى الشوارع.

إن المؤشرات الحالية تعزز الاعتقاد على أن ما يجري في الجزائر حاليا هو انقلاب على الرجل المريض و حاشيته و قد يتغلب الظن على أن هذا الانقلاب ليس مدروسا و لم يخطط له و انما الأوضاع الراهنة فرضته و بدأ ت رائحته تتغلغل في الساحة الداخلية و الخارجية بشكل تدريجي يتنامى رويدا رويدا و يحقن في الأذهان جرعة جرعة و يزرع بصمت رهيب حبة حبة لتفادي زعزعة البلاد و قلق العباد. إن الرئيس المؤقت الحالي للبلاد هو بلا شك الجينيرال أحمد قايد صالح الذي تم اختياره من قبل ضباط هرم السلطة العسكرية و في نفس الوقت رتبت الأدوار و وزعت على بعض أعضاء الحكومة دون المساس بتشكيلتها الحالية.

إن بوتفليقة و أخيه لن يعودا للحكم و يرجح أن يتم قريبا فصل أعضاء حاشيتهما فردا فردا. لكن السؤال الكبير هو هل استوعب الجينيرالات الدروس و أدركوا أن لا مفر من إرساء ديمقراطية حقيقية في الجزائر ؟ و ما هي الآليات التي سوف تتبناها المؤسسة العسكرية من أجل التقليل من دورها السياسي قبل و بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ و هل يرضى المواطن الجزائري بهذه الرؤية إن تأكدت؟

 ليلى حداد

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)