النيران تلتهم 300 هكتار وفرق التدخل عانت أزيد من 48 ساعة لإخمادها 8 طائرات وأزيد من 350 عنصرا لإخماد حريق غابوي بجرسيف

عبأت فرق التدخل 8 طائرات، وأزيد من 350 عنصرا، لإخماد حريق اندلع، صباح أمس الاثنين، بمنطقة غابوية، تقع بالجماعة القروية راس القصر، التابعة لإقليم جرسيف، أتى على حوالي 300 هكتار من الغطاء الغابوي.

وإلى حدود ظهر أمس الثلاثاء، تمكنت فرق التدخل من السيطرة على الحريق من مختلف جهاته، باستثناء المنطقة الجنوبية على مستوى دوار تايدة، التي كانت فرق التدخل ماتزال تكافح من أجل إخماد الحريق بها، حيث صنفت تلك البؤرة بالمنطقة الخطيرة، بسبب وعورة تضاريسها.

وقال فؤاد عسالي، رئيس مصلحة وقاية الغابة بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، إن الحريق اندلع حوالي العاشرة والنصف من أول أمس الاثنين، لأسباب ماتزال مجهولة، مشيرا إلى أنه جرت تعبئة فرق تدخل جوية وفرق برية، تنتمي إلى المندوبية السامية للمياه والغابات، والوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، إلى جانب تعاون من قبل السكان.

وأوضح عسالي، في تصريح لـ „المغربية“، أنه جرت تعبئة 8 طائرات، 6 منها من نوع „تروش“ تابعة للدرك الملكي، ذات حمولة متوسطة (2.5 طن من المياه)، والأخريان تابعتان للقوات الجوية الملكية، واحدة من نوع „كنادير“ (6 أطنان)، والثانية من نوع (س 130) ، ذات حمولة (12 طنا)، موضحا أن الطائرات كانت تتزود بالمياه من سد إدريس الأول.

وأضاف عسالي أن فرق التدخل بذلت مجهودات جبارة للسيطرة على الحريق، رغم مواجهتها صعوبات، تمثلت في وعورة التضاريس على المستوى البري، ما أعاق وصول المياه إلى بؤر الحريق، إلى جانب مواجهة الطائرات صعوبات في التحليق، بسبب هبوب رياح جنوبية حارة، حدت من التدخل الجوي، بعد ظهر أول أمس الاثنين.

وأكد رئيس مصلحة وقاية الغابة أن التدخل الجوي كان فعالا، أمس الثلاثاء، ومكن إلى جانب التدخل البري من السيطرة على الحريق، والحد من زحف النيران، على جميع مستوياتها، باستثناء المنطقة الجنوبية، التي تتواصل بها التعبئة، قصد إخماد الحريق فيها.

وحدد عسالي المساحة المتضررة في 300 هكتار، 60 في المائة منها مشكلة من غطاء نباتي، يتكون من سهوب الحلفاء، وإكليل الجبل، وأشجار الصنوبر.

يذكر أنه في إطار استعدادات المندوبية السامية للمياه والغابات لموسم حرائق الغابات، جرى هذه السنة تعزيز العنصر البشري، مقارنة مع السنة الفارطة، إذ جرى الانتقال من حوالي 600 حارس جندوا سنة 2010، إلى 820 حارسا غابويا هذه السنة، لضمان إطلاق إنذار الحريق قي أقرب وقت، حتى يكون الحد من انتشار الحريق، وتطويقه في الوقت المناسب.

كما جرى الرفع من عدد أبراج المراقبة، إلى جانب إطلاق حملة تحسيسية واسعة على الصعيد الوطني، للتحسيس بأهمية الغابات، والحفاظ عليها، وتجنب أسباب الحريق بها.

وجرى، أيضا، إضافة 12 وحدة تدخل على المستوى البري، تابعة للمندوبية السامية للمياه والغابات، بعدما كان العدد ينحصر في السنة الماضية في 75 وحدة.

جدير بالذكر أن عدد الحرائق المسجلة، منذ بداية السنة، إلى 17 يونيو الجاري، وصل إلى 84 حريقا على المستوى الوطني، تضرر جراءها 285 هكتارا غابويا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)