بيان في شأن حقيقة حركة 20 فبراير واندحارها الشنيع

بتاريخ 17

فبراير 2011 أصدرنا بياننا الأول وعبرنا من خلاله عن مواقفنا تجاه ما يسمى „حركة 20 فبراير“ وقلنا في حينه بأن هذه الأخيرة هي عبارة عن خدعة وقناع يحاول من خلاله أعداء الوطن وأعداء الملة والدين وأعداء الديمقراطية وأعداء الإنسانية وأعداء الحياة، استغلال الأحداث التي جرت بتونس ومصر وتوظيفها بشكل خبيث لاستهداف المغرب في أمنه واستقراره ووحدته الترابية من خلال استثمارها لبعض الهفوات السلبية للدولة المغربية واستغلال المطالب الاجتماعية للشباب المغربي في محاولة يائسة من هذه الحركة اللقيطة لاستدرار عطف الشارع المغربي ودغدغة مشاعره والعزف على نقط ضعفه ووتره العاطفي واستغلال مطالبه الاجتماعية المشروعة لأغراض خبيثة تم طبخها في باريس وروما والدوحة وعواصم أخرى نعرفها جميعا.

وقلنا أيضا أن ما يسمى ب: „حركة 20 فبراير“ هي حركة افتراضية فايسبوكية يحرك خيوطها أعداء الوطن وأعداء الديمقراطية وأعوان الاستعمار الجديد ومن ورائهم الصهيونية العالمية وتجار الجنس البشري بهدف تحريض الشباب المغربي للنزول إلى الشوارع والزج بهم في معارك أكبر منهم بكثير لا قبل لهم بها ولا ناقة ولا جمال لهم فيها.

وقلنا أيضا بان المطالب التي رفعتها هذه الحركة اللقيطة هي مطالب تدجيلية وتحريضية يحاول من خلالها ماردو هذه الحركة إيهام الشعب المغربي ب“جديتها“ و“مصداقيتها“ وبـ“مشروعية مطالبها“ لاستقطاب المزيد من الشباب والمزيد من الدعم والتأييد.

وقلنا أيضا بأن أكثر من 90 في المائة من الشباب الذين انضموا إلى هذه الحركة الممقوتة اللقيطة هم أبرياء ونواياهم حسنة، وانضمامهم كان نتيجة اعتقادهم بجدية أهداف الحركة. ونحن عندما نصف هذه الحركة باللقيطة والممقوتة، نستثني منها هؤلاء الشباب الذين دفعهم حماسهم إلى الانضمام إليها بنوايا حسنة.

وها نحن اليوم على مسافة خمسة شهور من بياننا الأول، نؤكد مرة أخرى من خلال هذا البيان بأن مواقفنا من هذه الحركة الفتنوية الزندقوية ثابتة وستبقى كذلك ولن تتغير مهما كلفنا الثمن، والأحداث التي أعقبت ثورة فاتح يوليوز 2011 الديمقراطية أكدت بالملموس صدق مواقفنا وأثبتت حقيقة هذه الحركة التي نبتت من شجر الزقوم.

وقد آن الأوان للشعب المغربي العظيم أن ينتشي نصر ثورته الحضارية الديمقراطية وأن يحتفل بنصره المبين في دحره لأعداء الديمقراطية يوم فاتح يوليوز 2011، لأن هذا التاريخ يشكل محطة مفصلية وهامة في تاريخ المغرب الحديث وسينقش بحروف من ذهب في ذاكرة المغاربة من طنجة إلى الكويرة.

إن هذا الحدث الديمقراطي الجلل يعبر عن مدى عمق التلاحم القوي بين الملك والشعب والذي يستحيل اختراقه من قبل أوغاد وحقراء يختفون تحت قناع 20 فبراير ومن يقف خلفهم لأنه عصي عليهم.

وحق لنا أن نسمي هذا الحدث التاريخي بثورة الملك والشعب وكأن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى.

فبالأمس القريب البعيد احتفل الشعب المغربي بمعية المجاهد البطل المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه بانتصار ثورة الكفاح والجهاد في دحر الاستعمار الغاشم وأعوانه وأزلامه، واليوم حق للشعب المغربي أن يحتفل بمعية المنصور بالله محمد السادس حفيد المكافح محمد الخامس طيب الله ثراه بانتصار ثورته الديمقراطية يوم فاتح يوليوز 2011 ودحره لأعداء الديمقراطية أبناء وحفدة أعوان الاستعمار القديم.

نحن في وكالة البحر الأبيض المتوسط للتعاون الدولي والتحالف المدني لحماية الوطن، إذ نستغل هذه المناسبة العظيمة لنقف وقفة إجلال وتقدير لرزانة وحكمة الشعب المغربي الذي أبان عن نضج ووعي قل نظيرهما ولقن درسا مهما لأعداء الديمقراطية.

ونحيي صمود وثبات هذا الشعب العظيم في السير على طريق الحكمة والنهج الصحيح، ونهنئه على نجاحه الباهر في الانتصار لثورة فاتح يوليوز التي أذهلت العالم أجمع أصدقاء وأعداء على حد سواء.

وفي سياق هذا التحول الديمقراطي العميق الذي يعيش على إيقاعه بلدنا الحبيب ، وعلى ضوء ما تم إنجازه من استحقاق استفتائي الذي أفرز دستورا ديمقراطيا يستجيب لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم ويؤسس لمغرب قوي يقوم على القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية، ندعو جميع الشباب والإخوة الذين ارتموا في أحضان حركة مجهولة الأصل والهوية أن ينضبطوا لإرادة الشعب المغربي إذا كانوا يؤمنون بقواعد الديمقراطية مؤكدين لهم بأنه لم يعد هناك أي مبرر للتظاهر مع الإشارة إلى أننا لا نشكك في وطنية ومغربية أي أحد من الشباب الذين لم يستوعبوا بعد إرادة الشعب المغربي التي عبر عنها يوم فاتح يوليوز 2011.

وتأسيسا على ما أشرنا إليه أعلاه، نعلن الآتي:

أولا: ندعو الشباب الذين ارتموا في أحضان 20 فبراير عن حسن نية، أن يتركوا هذه الحركة اللقيطة مجهولة الهوية، وأن ينتظموا في المؤسسات الحزبية والمدنية وأن يساهموا مساهمة فعلية وجادة في تخليق ودمقرطة هذه المؤسسات من داخلها عبر آليات الحوار والمؤتمرات المحلية والجهوية وعبر آليات التوعية والتأطير، والمشاركة بكثافة في الاستحقاقات والعمليات السياسية المقبلة بغية الدفع ببلدنا إلى الأمام من خلال قطع الطريق على رموز الفساد و العفانة الذين عاثوا في الأرض والعباد فسادا وخرابا، لأن العزوف عن المشاركة في العمليات السياسية يقوي فرص وحظوظ عودة المفسدين إلى المجالس المنتخبة.

ثانيا: نؤكد لشبابنا أن الأهداف الحقيقية والخفية لحركة 20 فبراير التي تحركها أجندة خارجية صهيونية تتمثل في الآتي:

تعطيل الحياة العامة للمواطنين وإرباك المؤسسات عن القيام بمهامها، وخلق فتن وفوضى من خلال الزج بالمتظاهرين في معارك عنف وتطاحن يتم افتعالها من قبل أدوات خاصة تابعة لنفس الأجندة التي تحرك خيوط 20 فبراير.

افتعال حالات إنسانية لاستغلاها واستثمارها إعلاميا عبر الأبواق الدجالة المأجورة بهدف التأثير على المجتمع الدولي لغاية في نفس يعقوب.

الضغط في اتجاه إقرار قوانين تبيح الفسق والفجور العلني، والإفطار العلني لرمضان الكريم، والمثلية (Sodomie) وغيرها من الخبائث العظمى تحت بند „الحرية الفردية „.

العزف على وتر النعرات وتغذية الطائفية وإذكائها عبر الإعلام الدجال والمحطات الفضائية المأجورة وافتعال المزيد من الأسماء الطائفية في أفق تمهيد الطريق لتمزيق هذا البلد وفقا لما جاء في مخطط الصهيوني برنارد لويس. أما الشعارات الرنانة والمنمقة هي شعارات تنويمية وتدجيلية لا أقل ولا أكثر.

ثالثا: ندعو الدولة المغربية إلى إعمال القانون حرفا حرفا مع كل من سولت له نفسه في العبث بإرادة الشعب المغربي وأمنه واستقراره وعدم التساهل مع كل من يسير في طريق الفوضى والزندقة، كما ندعو جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ووداديات الأحياء السكنية إلى التصدي بحزم وصرامة لكل من يستهدف هذا الوطن في استقراره وأمنه وسيادته ووحدته الترابية، وندعو الشارع المغربي إلى عدم الاستمرار في انصياعه لخدعة اسمها „حركة 20 فبراير“ لأن الذين يحركون خيوطها لا صلة لهم بالمغرب وغير موجودين أصلا بالمغرب.

رابعا:ندعو الدولة المغربية إلى ضرورة الاهتمام بالجانب الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالشغل والسكن والتطبيب وتحسين شروط العيش الكريم، كما نناشد الدولة المغربية إلى تبني سياسة عدم الإفلات من العقاب وتقديم لصوص المال العام والجرائم الاقتصادية إلى القضاء لأنهم هم أصل الكوارث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

خامسا:ندعو السلطات الحكومية إلى ضرورة إلغاء نمط الاقتراع باللائحة و اعتماد نمط الاقتراع الأحادي في الاستحقاقات المقبلة لأن نمط الاقتراع باللائحة غير ديمقراطي ولا يمت بصلة إلى الديمقراطية الحقيقية ولأنه يقوي حظوظ عودة الوصوليين والانتهازيين إلى إدارة الشأن العام.

وفي ختام هذا البيان نحيي مرة أخرى صمود الشعب المغربي الذي أثبت للعالم أنه عصي على الاختراق من قبل الحقراء والعملاء والخونة، ونهنئه على نجاح ثورته الديمقراطية: ثورة الملك والشعب التي تجددت في فاتح يوليوز 2011.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)