مهاجران افريقيان يتعلقان بعمود كهرباء ليتمكنوا من العبور من الناظور لمليلية

000000000

رضوان الحسوني
إنتهت محاولة جديدة لمهاجرين سريين من إفريقيا جنوب الصحراء، لاقتحام الشريط الحدودي بين مليلية المحتلة والنقطة الحدودية فرحانة، وصدها الأمن الإسباني والمغربي، في الساعة الأولى من ليلة أمس، بحادث طريف، تجسد في تسلق مُهاجِرٓين لعمود إنارة عمومية، بمحض إيرادتهما، وحوَّلاه إلى معتصم معلَّق في السماء.

عمود الإنارة الذي يبلغ طوله ثمانية أمتار، ويقع داخل الأراضي المغربية المحتلة على بعد مترين من الحاجز الحدودي، حاول تقنيون مكلفون بصيانة الحاجز الحدودي، إنزال المهاجرين من فوقه لكن دون جدوى، وحاول أيضا رجال الوقاية المدنية الإسبانية تسلق العمود لإنزالهما لكنهما اصطدما بمقاومة المهاجرين وتهديدهما بالقفز إلى الأسفل في محاولة للانتحار إذا ما اقتربوا منهما.

المهاجران، كان لهما طلب وحيد هو استقدام سيارة الإسعاف وعناصر الصليب الأحمر الإسباني لنقلهما إلى مستشفى مليلية، فلم تجد عناصر الحرس المدني الإسباني، بدا من الاستجابة لمطلب المهاجرين “المعلقين”، فاستقدمت سيارة الإسعاف التي نقلتهما إلى المستشفى المحلي بمليلية حيث أجريت لهما الفحوصات الضرورية التي أكدت سلامتهما الجسدية باستثناء بعض الجروح والخدوش البسيطة.

حْتّى هما عارفين فين تعْلّقو بلا ما يتفلّْقو! مهاجران سريان “يعتصمان” فوق عمود كهربائي بعد تجاوزهما لحدود المغرب بمتران فقط! (صورة)
إلى ذلك، يشار أن عمليات اجتياح الحدود التي تقوم بها مجموعات من المهاجرين الأفارقة بصفة منظمة ومنتظمة في محيطي مدينتي سبتة ومليلية، قد ارتفع عددها بشكل كبير إذ وصل عدد المهاجرين الذين حاولوا اجتياز الحدود الإسبانية منذ بداية هذه السنة إلى 3006 شخصا مقابل 1610 خلال نفس الفترة من سنة 2012، في زيادة تناهز الضعف خلال سنتين.

هذه المحاولات التي تشكل تحديا لعمل الجهازين الأمنيين على الجانبين، خصوصا الجانب المغربي الذي يعاني من ضعف الإمكانيات التقنية واللوجستية وعدم كفاية العناصر البشرية ونقص تمرسها لمواجهة مثل هذه العمليات الصعبة، إذ يفوق عدد المهاجرين في بعضها 600 شخصا يكونون مسلحين بأدوات حديدية حادة وخطيرة وبأحجار يهاجمون بها عناصر الأمن المغربي بشراسة وعنف شديدين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)