التفاصيل الكاملة لإطلاق الحرس الحدودي الجزائري النار على المواطنين المغاربة بالشريط الحدودي

2

فتحي مداح ضحية الرصاص الجزائري يحتضن طفلته

سقط مواطن مغربي آخر فوق التراب المغربي، في حدود الساعة العاشرة من صباح الجمعة 08 نونبر 2013، برصاص  الحرس الحدودي الجزائري،  بدور لغلاليس بمنطقة روبّان على بعد عشرات الأمتار من الشريط الحدودي المغربي الجزائري، الواقعة على بعد حوالي 15 كلم من مدينة وجدة.

ونقل الضحية فتحي مداح، البالغ من العمر من مواليد 1986، أب لطفلة واحدة، في حالة خطيرة إلى مستعجلات المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة وأدخل قسم الإنعاش قبل أن يخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاصات التي استقرت في كتفه وعنقه حيث ما زال يرقد هناك.

كما أن العسكر الحدودي الجزائري، سبق له، حسب البكاي مداح شقيق الضحية، مساء يوم الخميس 7 من نونبر الجاري على الساعة الخامسة مساء، أن أطلق الرصاص على  مجموعة من 17 مواطن مغربي من نفس الدوار كانوا مجتمعين كعادتهم يتجاذبون أطراف الحديث بدوارهم ولحسن الحظ أن الرصاص الجزائري الغادر لم يخلف  ضحايا.

وأضاف البكاي مداح الذي كان متواجدا في عين المكان رفقة 16 شخص من نفس الدوار، كان شقيقه على متن سيارته من نوع 504 يسير على  الطريق العمومي  متوجها إلى الدوار حين باغثه ثلاث رصاصات للعسكر الجزائري فوق التراب المغربي على بعد 200 متر « الشرطة » التي تفصل التراب المغربي عن التراب الجزائري، استقرت  الأولى بين الكتف والعنق  وأصابته الثانية أصابته في الأذن  فيما أخطأت الثالثة هدفها.

وحضر الحرس الحدودي المغربي إلى عين المكان وعاين الحادث، كما انتقلت عناصر من الدرك الملكي على رأسهم قائد القيادة الجهوية الكولونيل بنعاشر إلى مستشفى الفارابي للاطلاع على حالة الضحية كما تم فتح تحقيق في النازلة لمعرفة حيثيات الوقائع وتحديد ظروفه.

وكانت أسرة المصاب تنتظر تدخل الأطباء في الحين لكن لم يتم ذلك، وعبرت عن استغرابها لترك ابنها الضحية طيلة اليوم دون إسعافه وأجج غضبها عدم القيام بالعملية الجراحية لاستخراج الرصاصات وشظاياها رغم آلام وصرخات  المصاب الذي كان من المفروض تقديم الإسعافات الاستعجالية، لكن تم إجراء العملية الجراحية بنجاح مساء نفس اليوم بعد توصل الطاقم الطبي بتقرير طبيب الأشعة والصور المأخوذة بجهاز السكانير. تم استخراج  الرصاصة وشظاياها والحالة الصحية للضحية حسنة وتجاوز مرحلة الخطر وهو يرقد الآن بإحدى الأجنحة بالمركز الاستشفائي الفارابي بوجدة ويتماثل للشفاء تحت المراقبة الطبية.

وحسب شهود عيان، قامت السلطات الجزائرية صباح نفس يوم الجمعة  وبعد الحادث بدقائق معدودة بتوزيع رايات جزائرية على سكان روبان وأمرتهم برفعها فوق منازلهم التي قدر عددها بحوالي 300 منزل  على شريط الحدودي الجزائري المغربي للمنطقة.

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر جزائرية متعاطفة مع المغاربة بحكم  علاقات القرابة والصهارة، خاصة مع سكان لغلاليس، أن الجندي الجزائري الجاني صرح لأصدقائه بأنه قام بفعله الإجرامي انتقاما  لحادث اقتحام القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء ونكس رايتها الوطنية من طرف أحد الأشخاص المحتجين خلال الوقفة التي تم تنظيمها للتنديد بالموقف الاستفزازي الجزائري للمغرب والرسالة المنسوبة للرئيس الجزائري والمعادية للوحدة الترابية المغربية. ومن جهة ثانية، وعلاقة بالحادث قام أحد المهربين الجزائريين بالشريط الحدودي الجزائري المغربي ببوكانون في خطوة استفزازية لمشاعر الساكنة بمدينة أحفير، مساء نفس اليوم، برفع  علم مرتزقة البوليساريو (مقلوبا لجهله) بجانب العلم الجزائري  على منزله الذي شيده بمواد البناء المغربية من آجور وإسمنت وجبص وصباغة وحتى أثاث استقدمها من أحفير والجهة الشرقية، انتقاما لحادث نزع العلم الجزائري من فوق القنصلية بالدارالبيضاء. كما ان الفتيل الذي أشعل غضب الساكنة كون هذا المهرب يقضي مجمل أوقاته بمدينة أحفير ويتبضع مواد الاستهلاك من خضر ولحم ودقيق وغيرها.

وتدخلت السلطات المحلية لمنع وقفة احتجاجية قررت الساكنة  تنظيمها بعد عصر نفس اليوم، ردا على هذه الخطوة الاستفزازية، تجنبا لتطورات غير محمودة العواقب، كما توجه مجموعة من الشباب الجزائري إلى المكان المسمى « بين الجراف » على وادي كيس  الفاصل بين البلدين بمدخل مدينة السعيدية، وصرخوا وولولوا وزعقوا وقاموا بسبّ المغاربة وشتمهم ورشقهم بالحجارة، في الوقت الذي اتسم سلوك المواطنين المغاربة بالهدوء واللامبالاة وعدم الردّ.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)