الشاب مامي يستفز الجمهورالوجدي الذي كان رده ذكيا وقويا بالصفير و »4 لزيرو »خلال مهرجان الراي

اختتمت النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للراي  بوجدة مساء يوم السبت23 يوليوز واستمرت إلى غاية صباح يوم الأحد 24 يوليوز 2011 في أجواء طبعتها احتجاجات الفنانين الشباب المشاركين في مسابقة « راي أكاديمي »، والارتجالية في التوقيت والمواعيد  والفوضى وإقصاء إعلاميي وجدة وتفيئ المتفرجين المواطنين حسب وضعياتهم الاجتماعية وتراجع الإقبال مقارنة مع الدورات السابقة، الأمر الذي يحتم مراجعة أوراق جمعية أو لجنة « وجدة فنون » الساهرة على تنظيم هذا المهرجان الذي بدأ يفقد بريقه وجمهوره ولم يعد له مدعوون من طينة أولائك الذي شهدوا ميلاده.

وأول ما تم تسجيله  بعد انطلاق النسخة الأولى من « راي أكاديمي » التي قدمت على أساس أنها مسابقة تهدف إلى اكتشاف المواهب المستقبلية في فن الراي والتي ستحظى بفرصة الغناء أمام جماهير عريضة، عبر بعض الفنانين الشباب عن استيائهم وتذمرهم العميقين من مشاركتهم التي اعتبروا « المسابقة صورية فقط » و »تم إعلان الفائزين الذين تمت برمجتهم مسبقا » كما جاء في رسالة تظلم وجهها صاحبها إلى المسؤولين بالرباط، وحتى الفائزين تمت برمجتهم في بداية السهرات أمام جمهور جدّ قليل خلافا لما التعهد به.

وشهدت السهرة الأولى ليوم الخميس 21 يوليوز، والتي لم يكن يتجاوز عدد المتفرجين فيها ال30 ألف، مشاركة الفنان الشعبي المغربي « الستاتي » الذي ألهب حماس الجماهير أكثر بأدائه لأغاني الراي وتجاوبت معه، فيما خيم جو بارد بعد صعود فرقة « الجبسي (الغجر) » المشهورة عالميا بمشاركة أحد مؤسسيها ابن المنطقة الشرقية جلول البوشيخي الملقب ب « شيكو » والذي هو في نفس الوقت المدير الفني للمهرجان ولم تستطع تحريك الجماهير بل طالبتها بالتوقف وإفساح المجال للشاب بلال، وكانت الصدمة أقوى وأكبر لما بشر المنشط الجماهير بأن فرقة « الجبسي » ستطير مباشرة إلى فلسطين لتحيي سهرة بمدينة القدس المحتلة من طرف إسرائيل. أعاد الشباب بلال الحرارة والدفء إلى السهرة بأغانيه المعهودة التي حفظها محبوه وعشاقه عن ظهر قلب ورددوها معه طيلة  الساعة الكاملة من الساعة الثانية إلى ما بعد الثالثة صباحا.

وشهدت السهرة الثانية حضور الفنانة نجاة عتابو والفنان الجزائري محمد لامين  وسجلت تجاوب الجمهور الكبير مع النجم رشيد قاسمي، فيما عرفت السهرة الثالثة والختامية حضور جمهور كبير ملأ الساحة لكن لم يكن يوازي عدد الدورات السابقة،وذلك لحضور الفنانة المغربية سميرة سعيد التي أدت بعض أغانيها تجاوب معها الشباب، قبل أن يصعد إلى المنصة الشاب مامي الذي خصه الجمهور باستقبال حار أدى بعض أغانيه قبل أن تعود سميرة سعيد إلى المنصة لتؤدي معه أغنيتهما بطريقة « البلي باك » التي لم تكن موفقة.

لكن كانت  أقوى اللحظات وأصعبها أربكت الشاب مامي حين اختار ضمن مجموعة من الغاني القديمة، أداء أغنية « بلادي هي الجزائر » كادت تفسد بقية السهرة. وبمجرد الشروع في الأغنية التي استفزت مشاعر الجمهور الذي قدر بأكثر من 70 ألف متفرج ، والذي كان رده ذكيا وسريعا وقويا  حيث تعالى الصفير وردد الشباب بالإشارة « 4 لزيرو ، 4 لزيرو » أرغمت الشاب  مامي على إيقاف أغنيته محاولا تهدئته بابتسامة ومرددا « بصحتكم »، واللجوء إلى أغاني أخرى، في الوقت الذي شرع العديد من المتفرجين في الانسحاب.

لا بدّ من الإشارة إلى أن بطائق الصحافة كانت تباع ب70 درهم، فيما صنف المواطنون المتفرجون إلى فئات ثلاثة أو أربعة، المقربون والعائلات أصحاب الكراسي في المقدمة بالقرب من المنصة منهم من صعد إليها وانتصب ل »التبرك بمطلع الفنانين » و »لمسهم »، وفئة متوسطة واقفة داخل السياج وفئة عريضة من المتفرجين خارج الحواجز، كما منع إعلاميو وجدة، خلافا للإعلاميين الذين اصطحبتهم معها وكالة التواصل من الدارالبيضاء، بتوجيهات من رئيس جمعية « وجدة فنون » من ولوج منطقة الفنانين خلف المنصة، وكان رجال الحراسة الخاصة يرفضون « البادج » الذي سلم لهم لأنه لم يكن يحمل خاتما أحمر،الأمر الذي دفع بهؤلاء إلى الاحتجاج بقوة على هذا التمييز والإقصاء والتحقير والاستصغار، كما تميزت بالفوضى والعجز عن ضبط النظام لولا تدخل رجال الأمن في كثير من الأحيان، حيث  تقدم المتفرجون في تدافع إلى مشارف المنصة إضافة إلى عدم ضبط الدخول

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)