السطو على فيلا خالة الأميرة للا سلمى

لص هددها بسلاح أبيض وجردها من مجوهرات ثمينة وهاتفين وتقنية التنصت عجلت باعتقاله

اعتقلت أجهزة الأمن بسلا، نهاية الأسبوع الماضي، لصا محترفا يلقب بـ«النباتي»، داهم فيلا في ملكية خالة الأميرة للا سلمى بحي السلام، وجردها من مجوهرات ثمينة، عبارة عن عقد وخاتم نادر، وهاتفين محمولين تحت طائلة العنف والتهديد بسلاح أبيض. وشهدت المدينة استنفارا أمنيا طيلة اليومين اللذين أعقبا حادث الاعتداء، شاركت فيه مختلف الأجهزة. وفيما تكلف العشرات من العناصر التابعة للشرطة القضائية بسلا والفرقة الجنائية بالرباط بتعقب خيوط القضية من خلال أبحاث وتحريات متواصلة على مدار الساعة مع مختلف المشتبه فيهم وأصحاب السوابق القضائية، مجندة العديد من المخبرين، استعانت مصالح أمنية أخرى بخدمة التنصت الهاتفي وأيضا تقنية تحديد مكان الهاتف عن بعد، إذ بدأت تتعقب تحركات الجاني عبر الأقمار الصناعية، من خلال المكالمات الهاتفية التي كان يجريها مع بعض معارفه وأقاربه.
وتمكنت أجهزة الأمن، من خلال تقنية تتبع أحد الهاتفين المسروقين وتعقب مساره عبر الوسائل التكنولوجية، من تحديد مكان المعتدي على خالة الأميرة بحي شعبي على بعد ثلاثة كيلومترات من «حي السلام»، لكن المحاولة الأولى في إيقافه باءت بالفشل. وساهمت التحريات الميدانية في تحديد هوية المتهم بشكل دقيق، إذ تبين لأجهزة الأمن أن الظنين معروف في الوسط الإجرامي بـ«النباتي»، ولديه سوابق قضائية عديدة في جرائم تكوين العصابات والسرقات بالعنف والضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء، كما قضى عقوبات حبسية متفرقة بسبب ما اقترفته يداه من جرائم.
وتواصلت الأبحاث والتحريات، لتتمكن الشرطة من إلقاء القبض على المعتدي ووضعه رهن الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة، وذلك من أجل البحث معه.
واعترف المتهم بتلقائية بأنه نفذ الجريمة وحيدا، كما أقر باستعماله السلاح الأبيض لتهديد الضحية قبل تنفيذ السرقة.
وأوردت المصادر نفسها أن المتهم اعترف أيضا بأنه سرق عقدا وخاتما ثمينين وهاتفين محمولين، مشيرا إلى أنه ما زال يحتفظ بالمجوهرات المذكورة.
أما بخصوص الهاتفين المحمولين فقد أكد للشرطة القضائية أنه باع أحدهما لشخص لا يعرفه، وأدلى للشرطة بأوصافه، كما حدد المكان الذي تمت فيه عملية البيع.
وعلمت «الصباح» أن أبحاثا مكثفة تجري حول مقتني المسروقات الذي دل عليه المتهم، لإيقافه واسترجاع الهاتف المسروق، سيما أن أهميته المطلقة تكمن في طبيعة الأرقام الهاتفية التي تحتويها الشريحة الموجودة بداخله.
وكشف مصدر مقرب من البحث أن تقنية تحديد مكان الهاتف الثاني عن بعد، بينت أنه ما زال في وضع إغلاق، ومن المرتقب كشف مكان وجوده والشخص الذي يستعمله بمجرد تشغيله، أو إجراء أول اتصال به.
وكشف مصدر مطلع أن الأميرة للا سلمى كانت تتردد على مقر سكن خالتها بين الفينة والأخرى، للاطمئنان عليها وصلة الرحم معها. ووفق مصادر موثوقة، خصصت أجهزة الأمن بسلا، بإيعاز من المديرية العامة للأمن الوطني، حراسة ثابتة وبشكل دائم أمام مقر سكن خالة الأميرة للا سلمى، يتناوب عليه رجال أمن بزي مدني.

محمد البودالي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)