فضيحة أخرى لمرشد العدل والإحسان وثيقة نادرة تكشف احد الطرق الاحتيالية التي نهجها في جمع ثروته.

بقلم: وديعي عبدالعالي

فضيحة مزلزلة تكشفها إحدى الوثائق بخصوص المصادر التي صنع منها عبدالسلام ياسين ثروته الفاحشة . هذه التي يثير التساؤل عنها جدلا كبيراً في الأوساط الصحفية والشعبية وبين الباحتين في شأن الجماعات الإسلامية. فكيف لهذا الشيخ أن يكون من الصفر امبراطورية من المال والجاه والنفوذ و السلطة يحكم بقبضات من حديد على على كل ممتلكات الجماعة، بحيث إستطاع أن يعيش حياة الترف والرفاهية و البذخ، بعدما أن نشأ في أسرة متواضعة من والد فلاح فقير جاب الحقول والمزارع بحثاً عن لقمة يسد بها رمق أولاده . حيث لم يرث منه ياسين لا عمارات ولا عقارات ولا حسابات بنكية… فمن أين لك هذا يا أيها الشيخ ؟؟!!!

تدرج ياسين في دراسته وعاش فقيراً إلى أن أصبح مفتشاً في وزارة التربية والتعليم . إلا أنه إنقطع عن العمل بسبب المرض سنة 1967 بعد أن كان قد إلتحق بالزاوية البوتشيشية تلاثة سنوات قبلها. و منذ ذلك الحين فالشيخ نظرياً يعيش من راتب التقاعد . بحيث لم يشغل أي منصب أو عمل بعدها ،غير صفة المرشد الروحي و المؤسس لجماعة العدل و الإحسان و الذي لا يمكن أن يعتبر عملاً يتقاضى مقابله أجراً أو مشروعاً إقتصادياً يربح منه الكثير .

إلا أن حياة الرفاهية والبذخ والعيش بين القصور وسط الحدائق الغناء التي تخترقها البحيرات ووديان و يستمتع بها الشيخ في خلواته (الزاهدة في الدنيا) تثير الكثير من التساؤلات وعلامات الإستفهام . فكيف لرجل تعليم متقاعد أن يحصل على كل هذه الأملاك و العقارات و الأرصدة البنكية ؟ . فمن بين العقارات الخاصة المسجلة بأسمه و المصرح بها لإدارة الضرائب: 6 فيلات موزعة عبر تراب المعمور مساحتها الإجمالية 2600 متر مربع محفضة بإسمه.

هذا فضلا عن الأموال الطائلة المهربة للخارج و الثروة الغير مصرح بها ،و المسجلة بأسماء المقربين كبناته نادية وأسية ياسين هذه الأخيرة التي اوقفت من طرف مصالح الجمارك السنة الماضية بمطار السايس بفاس وبحوزتها مبالغ مالية كبيرة جداً من العملة الصعبة تحاول تهريبها إلى ألمانيا دون التصريح بها إلى مكتب الصرف وهي مسؤلة بالقطاع النسائي بفاس وأحد الوجوه البارزة في الجماعة.

ما يهمنا هو الجواب عن مصادر أموال ياسين ، فمن خلال احدى الوثائق النادرة والتي تنشرها هبة برس لأول مرة ،وهي عبارة عن الصفحة رقم 62 من مجلة الجماعة العدد 11 لسنة الرابعة بتاريخ 14 ماي 1983 والتي تمت مصادرتها بأمر من إدريس البصري آنذاك حيث تم سحبها من الموزعين و الأكشاك . فهذه الوثيقة توضح بجلاء الوسائل الاحتيالية التي نهجها ياسين في جمع الثروة عبر طلب المعونات والصدقات و المساهمات . ويتضح هذا من طريقة إقناعه و إستعطافه للمحسنين و ترغيبهم في الجنة وترهيبهم من عواقب الإمتناع عن إمداذه بالاموال ولو بثمن رصاصة من أجل مجاهدي أفغانستان( بن لادن) الذين يموتون برداً وجوعاً في الجبال من أجل نصرة الإسلام كما عبر عن ذلك ياسين و من أجل أطفال طرابلس و لبنان و الشيشان…..و هكذا إستغل الشيخ كل من حلت به نائبة و عمل بقولة مصائب قوم عن قوم فوائد .

فكيف لمن يخون الاسلام والدين ومن يفتري على الله والانبياء كذباً وينسب لنفسه معجزات الرسل و يحتال على الناس مستخدماً الخرافة ويدعي الخلافة وأنه مختار ومبشر بالجنة، أن يكون أميناً على أموال الجوعى والمجاهدين ؟ إن صدقات وهبات المحسنين هي أملاك ياسين اليوم، علماً أنه أرفق طلب المعونات هذا برقم حسابه الشخصي وليس حساب الجماعة مما يوضح هيمنة الشيخ وسعيه لجمع الثروة عن طريق النصب و الإحتيال . كما أنه من خلال غلاف المجلة يتضح الثمن الكبير والباهض الذي كانت تباع به 7,50 انذاك سنة 1982, وبالتالي فقد كان فعلاً ثمنا باهضاً أيامها. دليل آخر على جشع الشيخ ولهفته لاكتناز الثروة في حين أن مثل هذه المجلات الدعوية (الدينية) توزع بالمجان أو يحدد لها ثمن رمزي.

هذا وإن زعم أحد أن مصادر ثروة ياسين غير النصب والإحتيال على المحسنين ونهب التبرعات الموجهة للمجاهدين وأطفال فلسطين ولبنان و الشيشان.. . . فليوضح لنا من أين له هذا؟؟‘

. بنات ياسين درسو في أحسن المعاهد وأرقاها كديكارت والذي لا يدخله إلا أبناء الأثرياء و كبار الدولة وأعيانها، حياتهن حياة باضخة مترفة. عملياً لا فرق بين عائلة ياسين وحاشيته والعائلات المافيوزية فطريقة جمع الأموال هي واحدة ؛ فرض الإتاوات أو المعونات عمر واحد، ولا يختلفون إلا في الطريقة فياسين يستعمل فزاعة الدين و النار والجهاد والمافيا تستخدم السلاح والعنف الجسدي . فلا يسلم حتى مريدي الجماعة من تقديم الإتاوات إلى -( البادرينو) الشيخ فمن واجب كل اتباعه دفع 10 دراهم للحساب البنكي الخاص لعبدالسلام ياسين، و-10 يورو لمن يعيش في الخارج . علماً أنه لا يوجد حساب بنكي أو أملاك أو عقارات بإسم تنظيم العدل و الإحسان، و بموت ياسين ستنتقل الثروة قانونياً إلى ابنائه. وستصبح تحت رحمة للا فقيهتي نادية ونزواتها وجولاتها الغرامية. خدم التاعس من سعد الناعس.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)