شاب يضع حدا لحياته بالإنتحار شنقا

عثر في حدود الساعة الحادية عشر ليلا من يوم أمس الاثنين 01/08/2011 ، بحي عين الحجر بمدينة العيون الشرقية ، على جثة شاب يرجح أن يكون قد وضع حدا لحياته بالانتحار شنقا بواسطة حبل تم ربطه إلى عنقه داخل حجرة بمنزل لم يكتمل بناءه ، كان يتردد عليه هو و بعض أقرباءه للاستراحة و المبيت ، حيث كان إبن عمه وراء العثور على جثته.

وأفادت مصادر مطلعة للعيون 24 ، أن الهالك المسمى قيد حياته » أحمد . س » يبلغ من العمر 30 سنة كان يزاول مهنة بيع الخضر و الفواكه على مثن عربة بالسوق الاسبوعي و وسط المدينة ، ولم تستبعد ذات المصادر أن تكون أسباب إقدام الهالك على الانتحار، ذات علاقة بمعاناة نفسية، في حين أفاد شهود عيان أن هذا الأخير مشهود له بأخلاقه العالية واستقامته وتميزه بحيويته قيد حياته.

وفور انتشار النبأ بين سكان الحي ، تجمع العشرات من أقرباء و معارف الضحية ، كما حل بعين المكان رئيس مفوضية الشرطة بمدينة العيون الشرقية ، ومختلف عناصر الجهاز الأمني، من أجل القيام بالتحريات الأولية وتمشيط مكان الحادث، بغية الوقوف على المعطيات الدقيقة المتعلقة بدواعي وظروف وفاة الهالك، في حين تكلفت عناصر الوقاية المدنية بإنزال جثة الهالك و وضعها على الأرض ، في انتظار سيارة الاسعاف التابعة للبلدية لنقل الجثة إلى مستودع الأموات .

الغريب في الأمر ، أنه حتى بعد مرور أكثر من ساعتين من الزمن لم تحضر سيارة الاسعاف لنقل الجثة ، و هو ما دفع بأقرباء الضحية و العديد من المواطنين بالاحتجاج على هذا الاستهتار و التهميش الذي يطال أبناء المدينة ، في مسيرة ليلية انطلقت من المنزل الذي عثر عليه على الضحية بحي عين الحجر إلى المركز الصحي اليتيم بالمدينة الذي كانت أبواب أقسامه مغلقة و شوهدت سيارتين اسعاف مركونتين في الجانب و سط غياب شبه تام للأطر الطبية .

وجود سيارتي الاسعاف بالمركز الصحي و عدم استقدام أي واحدة لنقل جثة الضحية أثار غضب المحتجين الذين رفعوا شعارات نددوا من خلالها بالوضع الصحي المزري بالمدينة و تردي الخدمات الصحية و انعدام و غياب الأطر الطبية خاصة في الليل و انتشار المحسوبية و الزبونية داخل هذا المرفق العمومي ، مؤكدين أنه لو كان الضحية ابن أحد الأشخاص المرموقين بالمدينة لتسارعت سيارات الاسعاف لنقله ، لكن و بما أنه من الفقراء فمصيره التهميش وعدم الاكتراث بمشاغله في الحياة و حتى بعد الموت ، ليقرروا التوجه إلى محل سكن الطبيب الرئيسي بالمدينة حيث رفعوا شعارات ضده ، قبل أن يعودوا إلى المركز الصحي بعد ورود أنباء عن وصول جثة الضحية على مثن سيارة اسعاف تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، ليتفاجئوا من جديد بغياب الطبيب ، حيث وبعد مرور أكثر من 25 دقيقة حضرت طبيبة و قامت بتفحص الجثة ، قبل نقلها إلى مستودع الأموات قبيل آذان الفجر ببضع دقائق .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)