من أنتم؟

qq

من أنتم؟

 

بقلم الهدهد

 

كن ابن من شئت واكتسب أدبا \\\ يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من يقول هاأنذا \\\ ليس الفتى من يقول كان أبي

من أنتم؟ سؤال كان سيكون وجيها أكثر لو فكرت وفكر سائله قليلا قبل إلقائه، ولكن ما دام الصياح هو سمة بعض الناس وليس التفكير والتدبر، فالأمر يقتضي بعض التوضيحات للسادة الحاضرين يومها والقراء وقتها. السؤال الحقيقي: من نحن؟
„نحن“ التي تفيد جمع المتكلم لمن لم يفهم بعد قواعد الإعراب ويريد أن يُفَهٍِم العالم ما هو عاجز عن تبليغه، نحن ما دمتم أيضا في لائحة من ناقشوا، ورتبوا، وبرمجوا وأمضوا بخاتمهم أيضا في جميع المراحل التي مر منها العمل والتحضير، نحن ما دمتم جزء من لجنة الحوار أيضا ونحن لأنكم طرف من هذا الملف رغم تذبذباتكم.
ولكن ما دام السؤال وجه بأنتم فتعالوا معي أشرحها لكم ذهابا وإيابا، طولا وعرضا على من سألتموهم وعليكم لو سألوكم، ويبقى للقارئ أن يفهم المعرفة من النكرة.
أنتم التي عادت على مخاطبكم تعني:
·    شباب فاعل انسلخ لأول مرة من إيديولوجيته ومن توجهاته، ترك الحزازات والمشاحنات الفارغة جانبا، تحرر من الخوف ومن القهر، تجند على أن يبدأ العمل بدل أن يتفرج على أرصفة المقاهي وصفحات الفاسيبوك ثم بدأ الاشتغال، بدأ في التغيير، بدأ في الفعل وفي اعطاء البديل. فحسنت نيتهم أخيرا ببعضهم بعدما ساءت لشهور وربما لسنوات.
·    شباب لم تجمعهم توجهاتهم السياسية ولا معتقداتهم الفكرية بل جمعتهم تنمية المدينة بما أوتوا من عزم وإصرار على إعطاء البديل في حياة الساكنة، كونوا خلية، فمجموعة، كونوا فكرة فهدفا فخطة، حملوا هم النائمين عن صدق وعن سعة صدر، فكبرت آمالهم بعدما اشتدت عزيمتهم وإيمانهم بالحق.
·    فاعلون في الميدان، منهم من تراه على صفحات المواقع الإلكترونية يوما ساهرا على نشاط معين ما، أو مشتغلا على مشروع أو تكوين، ومنهم من يشتغل على مواضيع حساسة تقتضي منه الصمت والابتعاد من التشهير اجتنابا للرياء أو غرور الظهور. كما فعلوا معكم يوم ضاقت بكم الدنيا: أطعموكم بتنكرتم، وأووكم فنسيتم وعلموكم فأسأتم رد الجميل.
·    لا تهم أفعال الأفراد هنا وهناك ما دام الهدف واحد والرؤية موحدة، لا تهم الأخطاء هنا وهناك بل الأهم أن يصحح الإنسان مساره في الحياة ليصبح ممن „… تقضى على أيديهم حوائج الناس“
·    هم الواعون بصعوبة الواقع وتحديات المستقبل، فسهروا الليالي، وبذلوا الغالي، وأنفقوا من الوقت والمال فصَعِدوا وصَعّدوا ولم يتراجعوا حتى تحقيق الهدف دون الاكتراث للتحقير من طرف البعض ولا الاستهزاء من طرف البعض الآخر، دون الوقوع في وساوس الشياطين وكيد الكائدين ممن راهنوا على الفشل آجلا أم عاجلا، أغلقوا آذانهم بالعزم والعزيمة فقالوا وعملوا صبرا.
·    وثقوا عملهم وعملكم، كتبوا فأشركوكم، برمجوا وخططوا معكم دون أن يعرفوا حقيقتكم…

والآن يسألونكم السؤال نفسه: من أنتم؟
·    آه، هل أقول أم الصمت خير لي، آه لمن يقذف الناس بالحجر وبيته من زجاج، ثم آه ممن يرمي الناس بالباطل ولا يبالي ل“لا تنه عن خلق وتأتي مثله ||| عار عليك إذا فعلت عظيم“
·    ألستم أنتم الذين دونوا كل ما شرد به ذهنكم آنذاك على شكل „ملف مطلبي“ فلم تفعلوا منه شيئا ولم تتركوا أحدا يصنه منه خيرا؟ من يعمل فأنتم الأولى فتقطعوه ومن نفر منكم فلماذا لا يعمل؟
·    ألستم أهل المدينة  الوحيدة في المغرب التي استفاد „مناضلوها“ من الأكشاك فلما حصلوا على وضيفة حرصوا على كرائها ولم تتنازلوا عنها لمن هو أولى؟
·    أم أنكم لستم الذين كانوا ولا يزالون يسترزقون بالنضال من أجل ابتزاز بعض المسؤولين خدمة لمآرب شخصية؟ نضالكم جزء لا يتجزأ من نضال الشعب، لذلك لم تفوتوا فرصة في التوحد مع الأعداء على حساب الشعب الغافل الذي وثق في شعاراتكم؟
·    آه، على مأدبة العشاء التي نسفت الشعارات وكشفت الحقيقة الضائعة، مقابل توظيفات مشبوهة وأكشاك أخرى تزيد المدينة بؤسا وتشوها، لفضيحة ما تزال دماؤها لم تجف بعد. نعم تلك الأكشاك اتي أعرفها جيدا …. آه
·    أنتم من سجل عليه التاريخ أخيرا الغدر في غفلة من البعض وتوجس البعض الآخر، حتى نزلتم إلى: وليس الذئب يأكل لحم ذئب ||| ويأكل بعضنا بعضا عيانا

…. وللحديث بقية….

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)