رصاص في سطو مسلح قرب جمارك البيضاء

مسلحان أطلقا خمسة عيارات نارية على تاجري مجوهرات واستوليا على 11 كيلوغراما من الذهب

أطلق مسلحان، أمس (الاثنين)، خمسة عيارات نارية من مسدس، على تاجر ذهب ومرافقه أمام الباب الخلفي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بشارع عبد القادر الصحراوي بالبيضاء، خلال عملية سطو مسلح على كمية من الذهب، قدرت مصادر الصباح قيمتها في حوالي 400 مليون سنتيم.

وخلفت العملية، التي تمت بطريقة هوليودية، حسب مصادر «الصباح»، إصابة تاجر الذهب المسمى أحمد منار، من مواليد 1953، في عموده الفقري وكليته، بعد أن تلقى رصاصتين من مسدس كان بحوزة أحد المتهمين، كما أصيب مرافقه، المسمى مصطفى مرمر، من مواليد 1974، بطلقتين ناريتين في الظهر والذراع استدعت نقلهما إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء، فيما لم تصب الرصاصة الخامسة الهدف واستقرت في باب سيارة كانت مركونة قرب إدارة الجمارك.
وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن الشخصين اللذين أخفيا وجهيهما بخوذتين، كانا على متن دراجة نارية، من نوع «تي ماكس»، أطلقا مجموعة من العيارات النارية على تاجر الذهب ومرافقه اللذين كانا يعتزمان دخول إدارة الجمارك لختم الذهب الذي كان بحوزتهما، والذي قدرت المصادر ذاتها كميته بحوالي 11 كيلوغراما، بعد أن أبديا مقاومة، حينما حاول أحد المتهمين نزع الذهب منهما بالقوة.
وسقط الضحية، الذي كان يحمل الحقيبة، أرضا بعد أن أصيب بطلقتين ناريتين، فيما لاذ رفيقه بالفرار ليطلق عليه المتهم ثلاث رصاصات، إحداها أصابت سيارة من نوع «باليو» بيضاء اللون كانت متوقفة بالمكان، في ملكية أحد موظفي إدارة الجمارك والثانية والثالثة أصابتاه في الظهر والذراع.
ولاذ المتهم، الذي كان يضع خوذة على رأسه، بالفرار صوب شريكه الذي كان واقفا غير بعيد عن المكان وركب خلفه على الدراجة النارية وغادرا المكان تاركين الضحيتين مضرجين في دمائهما، قبل أن تتحلق حولهما مجموعة من المواطنين الذين أصيبوا بحالة ذعر شديد من هول ما شاهدته أعينهم، فيما ربط أحدهم الاتصال بعناصر الشرطة.
وانتقلت مختلف العناصر الأمنية إلى مكان الحادث مباشرة بعد اقتراف الجريمة، كما تم نشر برقية للمطالبة بإيقاف شخصين على متن دراجة نارية سوداء اللون على جميع الوحدات.
وقد جمعت عناصر الأمن معلومات من مكان الحادث من خلال الاستماع إلى بعض الحراس وصاحب مخدع هاتفي، كما عمدت عناصر فريق مسرح الجريمة إلى جمع بعض الأدلة التي من شأنها مساعدة المحققين في الوصول إلى مقترفي الجريمة، بعد استخراج العيار الناري الذي اخترق باب سيارة فياط باليو، من أجل إجراء خبرة عليه لمعرفة نوعيته ونوعية السلاح الذي خرج منه.
ونقل الضحيتان إلى مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، حيث قدمت لهما الإسعافات الأولية، وعلمت الصباح من المصادر ذاتها أن حالتهما الصحية مستقرة.
ورجحت المصادر نفسها أن يكون المتهمان تربصا بالضحيتين منذ مدة، وجمعا معلومات عن تحركاتهما والأيام التي يتوجهان فيها إلى إدارة الجمارك من أجل ختم الذهب، كما لم تستبعد المصادر ذاتها أن يكونا قد جمعا معلومات عن مكان اقتراف الجريمة.

الصديق بوكزول


ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)