الجزائر آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان

14

زايوبريس.كوم

منذ اندلاع الأزمة السورية منذ أكثر من ثلاث سنوات و نحن نعيش على إيقاع جرائم حقيقية ترتكب في حق أبرياء عزل لا ذنب لهم سوى أنهم خرجوا إلى الشارع للتنديد بواقع عام ظل و على مدى عقود من الزمن جاثم على صدور أبناء الشام، سوريا الجريحة هي اليوم محط اهتمام عالمي و عربي بالدرجة الأولى بدأت ملامحه تتكشف يوم عن أخر عنوانها البارز حقوق الإنسان التي تنتهك و بعناوين عريضة أصبح معها اللاجئ السوري هدفا و وسيلة للتجادبات السياسية بين دول و للأسف الشديد عربية استغلت الأزمة السورية لتمرير رسائل عدائية مقيتة تجردت من كل ما هو إنساني .

فمرة أخرى تكشف الجزائر عن وجهها الحقيقي في التعامل مع حالات إنسانية لا ذنب لها سوى أنها فرت من جحيم حرب أهلية طائفية بدأت تطفو على سطح الأرض السورية التي تتجه إلى المجهول، فمن العيب و في ظل هذا الخرق السافر لأبسط الحقوق و في ظل هذا السلوك الجزائري أن نتحدث عن شيء اسمه حقوق الإنسان بدولة تنتهكها كل يوم و في مواقع عديدة، تخنق أنفاس الجزائريين و كل المعارضين لسياساتها التفقيرية و لنهجها التحكمي و اللاديموقراطي للمسار السياسي لدولة عاجزة عن قبول الرأي المعارض و عن تصفية سياسية لخصومها السياسيين في انتخابات رئاسية تفصل على مقاس حزب حاكم أدخل الجزائر في أزمات خانقة و يصر اليوم و ضدا عن إرادة الجزائريين أنفسهم على إعادة رئيس مريض إلى سدة الحكم في مشهد فكاهي يبكي أكثر مما يضحك ، تضرب حصارا لا أخلاقي و لا إنساني و تمارس حربا نفسية ونشويها للحقائق عن الجرائم التي يرتكبها النظام العسكري الجزائري في مخيمات تندوف و التي كان أخرها قتل متظاهرين من أهل الصحراء احتجاجا على الأوضاع المزرية و اللانسانية التي تعيشها المخيمات و التي تفتقر  لعيش أبسط حيوان فما بالك بإنسان و اليوم تمارس عمليات ترحيل جماعية للاجئين السوريين في اتجاه المغرب و في شروط و ظروف لا إنسانية تجردت من كل ما هو أخلاقي و بشهادات حية لبعض الأسر السورية التي خبرت حقيقة النظام الجزائري ، هي ذي جزائر حقوق الإنسان و هذا نظامها الذي لم يعد له من هم سوى التنكيل بأشقاء عرب في أغرب مشهد يمكن تصوره و الأغرب من هذا و ذاك أنها و بمجرد ما انكشفت حقيقتها و بمجرد أن تناقلت وسائل إعلام عربية و دولية لفضيحة الترحيل انبرت الحكومة الجزائرية في حملة عدائية ضد المغرب لا لشيء سوى أن الشعب المغربي و قيادته الحكيمة فتحت ذراعيها للإخوة السوريين في أروع صورة التلاحم و التآزر و التي تبقى أكبر إدانة لما ارتكبته الجزائر في حق لاجئين عرب فلا احد باستطاعته التغطية على جرائم النظام الجزائري و على ادعاءاته باحترام حقوق الإنسان التي تبقى مجرد متنميات ليس إلا في انتظار أن يثبت العكس.

الطيب الشكري عين بني مطهر

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)