الاحزاب الوطنية :اني لأرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها …

tt

محسن الاكرمين/زايوبريس

اليوم “ الخميس“ نستهل متابعتنا  لأبرز عنوان تطرقت اليه الصحف الوطنية ،  البداية من جريدة “ المساء “ حيث اوردت  انه : تقرر خلال اجتماع للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، الاثنين الماضي، عرض عدد من الأسماء الغاضبة من طريقة تدبير ادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، على اللجنة التأديبية، في أفق طردها منه. ..

فيما “ الاحداث المغربية “ فقد اشارت الى ان “ لشكر يحاكم معارضيه وجبهة الرافضين لقراراته تتسع: جلسات تأديبية لقيادات وأسماء اتحادية وازنة، اعتزام جر أعضاء تيار „الديمقراطية والانفتاح“ إلى المحاكمة، حروب الفروع، عنف وتشابك بالأيدي داخل الشبيبة.. ذلك هو الاتحاد الاشتراكي الذي يعيش الآن على وقع لحظات عصيبة. وجبهات الرفض للقيادة الحالية للحزب ولأدائها في تسيير الحزب لم تقتصر على الاتحاديين الغاضبين من نتائج المؤتمر الوطني الأخير…

اما جريدة “ ليبراسيون“ فاشارت الى ان :  الاتحاد الاشتراكي يتخذ تدابير لحماية سمعة الحزب.. إذ أفاد بلاغ لحزب الوردة بأن المكتب السياسي للاتحاد قرر فتح مسطرة تأديبية في حق بعض الأعضاء „الذين صدرت عنهم سلوكات وتصرفات منافية للقوانين ولأخلاقيات العمل السياسي“، مؤكدا أن „أي حديث باسم الحزب، خارج الهياكل الشرعية المنتخبة والمنصوص عليها في قوانينه يعتبر إخلالا وانتهاكا، سيتم التعامل معه بالحزم اللازم…  والبلاغ ذكر أن فتح المسطرة التأديبية يأتي تفعيلا لمقتضيات النظام الأساسي، واستنادا إلى مجموع الوثائق التي يتشكل منها ملف المخالفات في حق الحزب….

فيما “ الخبر “ اكدت ان : الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر „يؤدب“ قياديين اتحاديين لاتهامهم بعدم الانضباط لأجهزة الحزب وممارسة العنف، ويتعلق الأمر بمحمد بوبكري والطيب منشد وأحمد الزايدي وخالد بوبكري وسفيان خيرات، الذين تمت إحالتهم على اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات، والتي تعتبر بمثابة مجلس تأديبي… وبوبكري يقول „لا أعير قرارات لشكر أي اهتمام لأنه يشتغل لوحده ولا يشرك المكتب السياسي“.

 

تعليق الموقع :

على خطى السيد حميد شباط… الامين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي السيد ادريس لشكر يمهد لطرد خصومه من الحزب استنادا الى مقتضيات النظام الأساسي للحزب … هذا هو الخبر الذي نقلته الينا معظم الصحف الوطنية الصادرة يومه “ الخميس “ خبر يحيلنا الى المرجعيات الايديولوجية (السياسية والأدبية ) لأحزابنا الوطنية ابان الحماية وجيل بعد الاستقلال … مرجعيات الوفاء للحزب وسمو قراراته والنضالات الشعبية كقاعة متينة … اليوم تخلينا عن العواطف الحزبية الجياشة وانتقلنا الى نفعية الكراسي والمناصب  ، براغماتية قاتلة شلت الاحزاب الوطنية وجعلتها تنظف بيتها الداخلي غير ما مرة بالكنس والتأديب لكل معارض مشاغب متشيع ، أوسياسي „ماكر“ و متلهف للسلطة في حد رؤية القيادات الحزبية …

الان الاحزاب الوطنية تتخندق ضمن الزاوية – „اليسارية بمقاعد مجلس النواب “  – المعارضة … وعنقها يلتف عليه طوق خانق داخل كثلتها الحزبية وبتكلفة التناحر والشتات … حيث هناك من يعارض القيادة في مسار تدبيرها لشؤون الحزب … وهناك من يعارض القيادة لأنها قيادة منتخبة ولم تخدم اجندتها المصلحية في تمام نفعيتها  …اذا احزابنا الوطنية  تعيش داخليا مرحلة 20 فبراير …  تعيش معارضة داخلية من طرف الحركات التصحيحية – (فأهل مكة ادرى بشعابها ) –  ففقدان المطامح القيادية  ضمن كوادر الحزب له اسبابه الديمقراطية كواجهة حزبية في تدبير شانها الداخلي … او هناك اسباب موضوعية وذاتية خاصة بها لمناوئي القيادة الحزبية  … 

لا نجادل امناء الاحزاب الوطنية في تأثيث اغلبية داخلية مطيعة بالتمام ومريحة المقعد القيادي … لا نعيب عليهم تفعيل مقتضيات قوانينها الداخلية … ولكن اخاف عليها من تعميم الاجراءات التادبية على الصعيد الوطني حينذاك  تفقد اكثر من ثلثي مناضليها غيرالخاضعين لأجهزة الحزب  … خوفي عليها من ان الحزب سيفقد مصداقيته الديمقراطية التي ناضل من اجلها وهي احترام الرأي والرأي الاخر المضاد ….

الاحتكام الى القانون وأخلاقيات الاحزاب هو شأن داخلي للأحزاب ،لكننا نعيب جلسات تأديبية لقيادات وأسماء حزبية وازنة ،لان الحراك السياسي داخل الاحزاب ما هو إلا قوة داخلية تبين مدى الشفافية في التدبير، واحترام الديمقراطية بدل ان تصنفني معك بالتأييد والتصفيق ، او تجعلني من مارقي السياسة الحزبية ….

 

متابعة لأهم ما تداولته الصحف المغربية (“ الخميس “  )

محسن الاكرمين :mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)