تقرير اوروبي يفيد أن القانون المغربي الحالي ما زال يسمح بحماية المفسدين…

gg

محسن الاكرمين / زايوبريس 

اليوم “ الجمعة „ نستهل متابعتنا  لأبرز عنوان تطرقت اليه الصحف الوطنية ،  البداية من جريدة رسالة الأمة „حيث اوردت ان رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة عبد السلام أبو درار قال „لا يمكن لأي فاعل أن يحارب لوحده الفساد مهما كانت قوة إرادته والتزامه والوسائل الموضوعة رهن إشارته… „

فيما جريدة „العلم „ نقلت الينا عن : مجلس أوروبا يقترح 66 توصية في الرباط لمكافحة الفساد. جاء ذلك خلال ندوة أول أمس الأربعاء حول نتائج تشخيص هذه الظاهرة في المغرب. ومن بين هذه التوصيات: التسريع بإخراج القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووضع قوانين لمنع القضاة من قبول الهدايا والتكوين المستمر للقضاة، لا سيما في ما يتعلق بالنزاهة والشفافية وخلق قضاء متخصص في النظر في جرائم الأموال.

اما “ الأحداث المغربية „ فهي كذلك استندت الى معطيات جريدة العلم :  بعد رصده لواقع الفساد في عدد من القطاعات الحساسة، خرج التقرير الذي أنجزه مجلس أوروبا بتعاون مع الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة بÜ 66  توصية بهذا الخصوص.

وهو الامر الذي انتهجته صحيفة “ الصباح „  تقرير لمجلس أوروبا كشف واقعا صادما للرشوة في المغرب ودق أجراس الإنذار، بسبب استمرار القوانين التي تسمح باستفحال الظاهرة في الإدارات والأمن والقضاء، فضلا عن الصفقات العمومية التي تعرف بدورها اختلالات، داعيا إلى تمكين المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات من إحالة القضايا المرتبطة بفساد الصفقات مباشرة على القضاء دون اللجوء إلى وزارة العدل. كما نبه التقرير إلى غياب استراتيجية واضحة لمحاربة الرشوة في المغرب.

ولجريدة “ الصحراء المغربية „ راي من حيث ان : مجلس أوروبا يرسم صورة قاتمة عن واقع الرشوة بالمغرب.. إذ سجل تقرير مجلس أوروبا لتشخيص مكافحة الفساد في المغرب أن ظاهرة الرشوة ما زالت منتشرة في المجتمع المغربي، رغم التدابير والإجراءات التي اتخذها المغرب على المستوى التشريعي والمؤسساتي لمكافحة الظاهرة، داعيا في ندوة صحفية نظمت أول أمس بالرباط، إلى تفعيل الإطار الاستراتيجي لمحاربة الآفة وتتبعه بشكل ملائم وفعال.

اما “ البيان „ فقد خرجت عن سرب التعليقات وغرد بمفردها على الامر بحيث رأت ان :  سنة 2014 ستتميز بتحقيق العديد من المكتسبات في مجال مكافحة الرشوة، حسب ما صرح به رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة عبد السلام أبو درار خلال ندوة خصصت لتقديم التوصيات والتشخيص بخصوص محاربة الرشوة بالمغرب.

تعليق الموقع :

    الرشوة هي الحبل الموصل الى قضاء امر ما  بدون وجه حق … انها العملة التداولية للفساد الاداري والسياسي … اسبابها عديدة وغير محصورة ولكن تفشيها يكمن ضمن خانة عدم وجود احزاب سياسية فاعلة اوانها احزاب ضعيفة …، وكذلك تنتشر“ الرشوة “  في الانظمة السياسية التي تهيمن عليها مصالح الفرد او العائلة /العشيرة …

   فالإيمان في الاوساط الاجتماعية بان “ الشعب يسكنه الفساد “ هو اعتقاد تبريري لسوكات تفوق قدرة الشعب على انتاج الفساد بقوة الرشوة . وهو تعويم تام مرجعيته تبرئة السلطة (الاحزاب السياسية الحاكمة وغير الحاكمة / السلطة المالية المتحكمة في الاقتصاد الوطني )

مجلس أوروبا يقترح 66 توصية في الرباط لمكافحة الفساد …. الحق اقول ان التوصيات نستطيع جميعا انتاجها وهي كما يقول المثل الشعبي “ ستة من ستين „ أي اننا لا نتحملها ويمكن اضافتها فلا رفض بوجودها … هي الحقيقة الصادمة التي نعايشها بالمغرب . القانون نتوفر على ترسانة منه تعادل الدول النموذجية في الديمقراطية … ولكن التوصيف  التطبيقي له لازلنا نحبو فيه حبو الطفل الذي لا يمكن ان يفارق ثدي امه ،وهو الامر الذي ينطبق على مصاصي الدماء من حيث شرعنة الرشوة في المرافق العمومية …

حكومة انتصبت بقوة صناديق الاقتراع …  ومن برنامجها الانتخابي محاربة “ الفساد “ ولحد الان لم يتم تقليم اظافر فساد الرشوة ولو قليلا … وهو الامر الذي يفقد مصداقية البرامج الانتخابية للأحزاب المغربية  ويحيلنا الى الواقية المعيشية ….

التقرير الذي أعده خبراء المجلس قصد المساهمة في تعزيز الحكامة الجيدة ومكافحة الفساد وغسل الأموال في المغرب خلص إلى نتيجة مفادها أن القانون المغربي الحالي ما زال يسمح بحماية المفسدين، وطالب بتنفيذ توصياته من خلال إصدار قوانين زجرية تحد من الفساد والرشوة….

 

متابعة لأهم ما تداولته الصحف المغربية ( الجمعة  )

محسن الاكرمين :mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)