الداخلية تحسم الجدل بشأن موعد الانتخابات

انقسام بين الأحزاب حول تاريخ 7 أكتوبر بسبب ضعف الجاهزية وتحالفات هجينة تطل برأسها على الوزارة الأولى

كشف اقتراب موعد الانتخابات كما هو مقرر وفق الأجندة التي اقترحها، في وقت سابق، المستشار الملكي محمد معتصم، عن ارتباك كبير بين الأحزاب السياسية بشأن التوقيت. وفي السياق ذاته، قررت وزارة الداخلية حسم الجدل بشأن توقيت الانتخابات خلال اجتماعها بالأحزاب، نهاية الأسبوع الجاري.
وكانت بعض الهيآت السياسية نهجت طريقة استباقية لفرض واقع التوقيت المحدد سلفا في سابع أكتوبر، كما هو الشأن بالنسبة إلى أحزاب التجمع الوطني للأحرار الذي يتمسك بالموعد المذكور، بالنظر إلى أنه قد يخدم مصالح رفاق مزوار في تحقيق موقع الصدارة الذي يخوله الوزارة الأولى، وهو التوجه نفسه الذي تؤيده أحزاب أخرى يربطها تحالف مع الأحرار، ويتعلق الأمر أساسا بالاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة.
بالمقابل، أبدت مصادر حزبية استقلالية تخوفاتها من إمكانية أن يعيق، ضيق الوقت وغياب التوافق كما أبانت المناقشات الخاصة بالقوانين الانتخابية، احترام التوقيت المقرر لإجراء الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مضيفة أن الأمر يتعلق بخلافات جوهرية بين الهيآت السياسية، عطلت مناقشة القوانين الانتخابية كما يرتقب أن يعمق هذه الخلافات باقي القوانين التي لها علاقة بالتقطيع وسير العملية الانتخابية وشروط الترشح. وأفادت المصادر نفسها أن أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والاتحاد والتقدم والاشتراكية، تشترك في ما بينها بشأن طرح تأجيل الانتخابات البرلمانية، رغم اختلاف مبرراتها بين من يرى في التريث شرطا مسبقا، لـ«توفير الشروط القانونية والسياسية ومعالجة الاختلالات التي أدت إلى فرز المؤسسات الحالية»، ومن يجد أن توقيت الانتخابات قد لا يخدمه في المرحلة الحالية بالنظر إلى غياب الجاهزية لهذه الاستحقاقات، بينما يعترض بعضها على فكرة التأجيل بدعوى أنه «لا يجب أن نترك للعامل الزمني مقاومة الإصلاح، كما أن المهام الجديدة للدستور تفرض انتخابات سابقة لأوانها».
وفي السياق ذاته، ذكرت المصادر نفسها أن غياب أي مؤشر على الإعلان صراحة عن توقيت الانتخابات، خلق حالة من الشك والارتباك في صفوف الأحزاب السياسية، بين تلك التي تستعد لموعد سابع أكتوبر وأخرى تقرأ في التأخير الجاري في مناقشات القوانين الانتخابية، مؤشرا على استحالة تنظيم هذه الانتخابات في موعدها المقرر، رغم الضمانات التي قدمتها وزارة الداخلية، في لقاءاتها بالأحزاب، ومفادها أن الوزارة الوصية ستعمل على توفير كافة الوسائل والإجراءات الكفيلة بتأمين نزاهة الانتخابات، سواء عبر إشراك جهاز القضاء في المراقبة أو الهيآت الحزبية نفسها في متابعة النتائج مركزيا.
بالمقابل، لم تمنع بعض المواقف المعارضة لتوقيت الانتخابات، بعض الأحزاب من بدء التنسيق لإجراء تحالفات قبلية، كما هو الشأن بالنسبة إلى أحزاب الكتلة الديمقراطية التي عقدت مكوناتها لقاءات ثنائية، من أجل مناقشة عرض سياسي تقدم به الاتحاد الاشتراكي يروم التفكير في صيغة لتقديم لوائح ترشيحات مشتركة في بعض الدوائر الانتخابية، في حين يجري الأحرار اتصالات مع حزب الأصالة والمعاصرة لدعمه في تطلعات مزوار في الوصول إلى الوزارة الأولى، بينما يطرق العدالة والتنمية أبواب حزب التقدم والاشتراكية منذ أسابيع رغبة في بناء تحالفات انتخابية.

إحسان الحافظي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)