حذاري يا مسؤولي الجهة الشرقية: المواد المهربة وفرضية الحرب الجرثومية غير المعلن عنها

20250

يجد المستهلك بالجهة الشرقية نفسه بين ناري ضعف القدرة الشرائية وتدواول المواد الاستهلاكية المهربة والمعروضة بالأسواق بأثمان مناسبة ، فلا حول ولا قوة للمواطن الذي اصبح غير قادر على مجارات سرعة ارتفاع اسعار المواد الغدائية المنتجة محليا أو وطنيا من جهة ومن جهة أخرى فان أسواق مدن الجهة الشرقية أضحت مغزوة بمواد مهربة جلها حاملة لمكونات مسرطنة وتشكل خطورة على صحة وسلامة المواطنين . فالحذر واجب من هذا النوع من المواد المهربة القادمة من الجزائر لأنها تتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة ، والأرقام ونتائج الدراسات المنجزة بهذا الخصوص تبين أن تلك المواد تشكل خطرا مباشرا على صحة وسلامة المواطنين . فكيف يا ترى يسمح بهذه السهولة والليونة المس بصحة المستهلكين أمام مرأى  ومسمع المسؤولين والناشطين الجمعويين الذين يحبون فقط الظهور بالبرامج التلفزية متبجحين بتفانيهم في الدفاع عن صحة وسلامة المواطنين ، ان واقع الحال يظهر بجلاء القصور والضعف الحاصل في مجال محاربة والتصدي لهذه الظاهرة . فبأي دافع أو غطاء يتم التغاضي عن انتشار هذه المواد الخطيرة والمصنفة من قبل المختصين في خانة المواد المسرطنة؟ أم أن استفحال الظاهرة وغمر الاسواق والمحلات التجارية بتلك المواد فرض قواعده واستحال على السلطات المختصة والمكلفة بحفظ صحة وسلامة المواطنين محاربتها ومنعها من التداول بأسواقنا؟ أم أن مسألة صحة المواطنين يبدو  و كأنها أصبحت تشكل آخر شيء يمكن أن يشغل بال المسؤولين والمنتخبين والناشطين الجمعويين، وهل غابت الجرأة الادارية والشجاعة الجمعوية والبطولة الانتخابية وحلت محلها سياسة فرض الواقع والاستسلام لقوة أباطرة مافيا التهريب. ان المواد المهربة خاصة تلك القادمة من الجزائر تحمل معها الويلات للمستهلكين ، والكل يعلم أن جل المواد يتم تزوير آجال ومدة صلاحية استهلاكها ، فضلا عن عمليات إعادة التلفيف وتغيير القارورات واستبدال المحتويات وغيرها من عمليات التدليس والتزوير التي يقف من ورائها مافيا التهريب وتسخر لها إمكانات صناعية تحقق لأصحابها جني الأموال الطائلة ونكديس الثروات على حساب المستهلكين المغاربة والثمن يكون باهضا مادام الأمر يتعلق بسلامة وصحة المواطنين .
وفي هذا الاطار تجدر الاشارة الى تفاقم انتشار الحبوب المهلوسة أي القرقوبي الذي يعتبر من الأسباب الأساسية في انتشار وارتفاع معدل الجريمة سواء على الصعيد الجهوي أو الوطني ، وإلى جانب الأقراص المهلوسة تعرف نقاط بيع الادوية المهربة رواجا ملفتا والأمر يتعلق بحبوب الاجهاض الشيء الذي يفسر تنامي أنشطة طبية غير قانونية موازية لهذا الرواج غير القانوني لتلك الأدوية المهربة . وفي عملية استقرائية لواقع الحال و انطلاقا من تشخيص أولي يتضح أن الأمر يستلزم يقظة المكلفين بسلامة وصحة المواطنين فان الامر لايعدو أن يكون مجرد رواج ونشاط تجاري غير منظم متعارف عليه دوليا في المناطق الحدودية ولكن من غير المستبعد وهذا رأي العديد من المتتبعين لظاهرة التهريب أن الأمر يمكن أن يسمو الى درجة حرب جرثومية غير معلن عنها من قبل مافيا التهريب بخيث يتم تمرير السموم والمواد الخطيرة عبر مواد فاسدة تستهدف صحة المستهلكين المغاربة،  ولذا بات من الضروري التصدي بحزم لهذا النوع من المواد الفاسدة التي لا تزيد مستهلكيها إلا تدمرا وضعفا وانحطاطا ، ومن واجب أهل جمعيات حماية المستهلك أن تقوم بدورها الاستنفاري لان الدور التحسيسي أصبح متجاوزا ، وكل من يهمه أمر سلامة المواطنين من مسؤولين ومصالح مختصة ومنتخبين وبرلمانيين فان الواجب يحتم عليهم تكثيف الجهود لشن حرب ضد تداول المواد الفاسدة والحبوب المهلوسة والادوية المنتهية الصلاحية واستهلاكها بمدن الجهة الشرقية .

مجدوبي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)