المغرب بات مهددا بأزمة ماء حادة خلال سنة 2050.

bb

متابعة لأهم ما تداولته صحف ليومي السبت / الاحد:

 

      بيومي „السبت والاحد  “ نختم متابعتنا للصحف المغربية للأسبوع الثالث من شهر مارس ، بأهم خبر استحوذ على اعمدتها الخاصة بالشأن الداخلي :

توقعات وتخوفات  تقرير للأمم المتحدة  الذي صدر „الجمعة “ حول “ فرشة “ الموارد المائية ، اكد على ان المغرب موارده المائية ستعرف تراجعا كبيرا مع باقي بلدان شمال أفريقيا.

 وجاء في التقرير الذي  افردت له يومية “أخبار اليوم المغربية” اهمية ، أن عدة مناطق من العالم ستعيش مشكلة ندرة المياه وستفقد 20% من مخزون المياه الجوفية الاحتياطية  والتي تتعرض للاستغلالى الجائر و المفرط.

اما يومية “ الصباح “ تطرقت بدورها الى التقرير الاممي، و عنونت مقالها “المغرب بات مهددا بأزمة ماء حادة”، مؤكدة أن سكان بلدان شمال أفريقيا و في مقدمتهم المغرب سيعانون عطشا حادا خلال عام 2050.

   اسباب ازمة المياه بالمغرب على الابواب قادمة بحدة ونعاني بدايتها حاليا بعدة قرى وحواضر . ان الطلب على المياه  سواء للاستهلاك اليومي „المدني والصناعي “ وكذلك في المجال الفلاحي يفوق اليوم ما كان عليه في أي وقت مضى  ، ومن المتوقع ان يستمر الاستهلاك  في الازدياد بسهم متصاعد .

      أما أسباب ذلك فتعود إلى النمو والحراك السكاني وارتفاع مستويات المعيشة والتغيير في عادات الاستهلاك الغذائي والضغوط الناجمة عن تزايد الحاجة الى الموارد الحيوية ذات الطابعى الصناعي … فضلا عن آثار تغيّر المناخ سنويا والذي يزيد من تفاقم هذا الوضع بالنقص المسجل في الفرشة الباطنية المائية …

    في حين يتزايد الطلب على المياه ، فإن هناك بلدانا بلغت منذ الآن أقصى حدود مواردها المائية ، والمغرب مصباحه الاحمرأشعل للتحذير، واتخاذ القرارات السليمة قبل حلول النصف الاول من القرن الحالي …

     وبناء على مخطط „المغرب الاخضر “ فالتوجه نحو عدم تبديد المياه وتحسين إدارتها بحكامة بيئية ، وتقليص الطلب –  “ بترشيد الاستهلاك “ – عليها لم يحض بالأهمية الفضلى من طرف واضعي الهياكل الاساسية للمخطط  الاخضر … من تم نطالب بإصدار قوانين منظمة لصون الموارد المائية وإدارتها على نحو رشيد  وبعدالة وطنية مستقبلية ….

   وحتى يتسنى للقرارات أن تكون بالفعالية التامة  فانه يستحسن أن يشارك في صنعها – “ مهندسو “ – صناع القرار من جميع القطاعات  الحيوية الوطنية  ، في مجال االفلاحة  والطاقة والتجارة والمالية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لما لكل القطاعات من تأثير قاطع على إدارة الموارد المائية المغربية .

        و حتى نكون منصفين بالذكر للراحل الحسن الثاني فهو من خطط سنويا ببناء سد، وكأنه رحمه الله فطن للأمر مسبقا “ وعلى الرغم من النقد الموجه إلى السدود لما تحدثه من بصمة إيكولوجية قوية على البيئة وما تسببه من نزوح لأعداد ضخمة من البشر فهي لا تزال تُعتبر الحل في نظر العديد من الناس إزاء تناقص مصادر الوقود الحيوي وضرورة التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة واحتمال ظهور الحاجة إلى تخزين الماء من أجل التكيّف مع ازدياد التغيّرية الهيدرولوجية وعدم التيقن الناجم عن تغير المناخ. وينطبق ذلك بالفعل على البلدان النامية ولاسيما فيما يتعلق بالطاقة حيث تتوافر لهذه البلدان طاقة كهرمائية هائلة „( حسن الشامي رئيس الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية / الحوار المتمدن / 3393 ).

   والمطالب العادلة هي الدفع بخطة وطنية توعوية الى ترشيد استعمال المياه والحد من الاستهلاك المفرط والجائر لها بالمجال الفلاحي . مع نهج سياسة بناء السدود ، وتدوير المياه المستعملة بالتصفية والمعالجة … ففي المستقبل القريب بمتم ظلنا تصبح المياه قضية تتخذ طابعا سياسيا متزايدا داخليا وعلى الجوار.

 

محسن الاكرمين :mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)