وجدة: ثلاث إخوة معاقين ذهنيا و جسديا يعيشون منذ أزيد من 30 سنة في ظروف صعبة

 bbbbbbbbbb

قضية غريبة تبعث على الرأفة والإشفاق وتتعلق بثلاثة إخوة، يجمع بينهم قاسم مشترك هو الإعاقة الذهنية و الجسدية بنسبة %100.

فبدوار الدبابرة الواقع ترابيا بجماعة كنفودة 25 كلم جنوب وجدة تكابد أم عجوز 62 سنة وحدها ودون سند يذكر، ومنذ مدة طويلة، عناء السهر الدائم على رعاية 3 أبناء ولدوا بإعاقة ذهنية و بدنية سجلت نسبة إعاقتهم 100 في 100، يعد العامل الوراثي مسؤولا عنها إلى حد كبير. و بعد وفاة الأب الذي كان يعيش على مساعدة المحسنين تأزمت الأوضاع أكثر فأكثر . 

أكبر هؤلاء الإخوة الثلاثة المعاقين مريم نوري 40 سنة، تليها نعيمة نوري 35 سنة ثم عبد النبي نوري 26 سنة، فمنذ أن رأوا النور بجماعة كنفودة وهم لا يفرقون بين صالح الأمور من طالحها، يأخذهم التيه في الكثير من الأوقات، ما يضطر الأم المسكينة إلى الانخراط في سباق مسافات طويلة لاعانتهم، في انتظار شمس يوم جديد تبدأ معها رحلة جديدة للتيه وعذاب لا ينتهي لأم أخذ منها الزمن مأخذا.

أغرب ما في قصة الإخوة الثلاثة أنهم لم يذوقوا وكباقي الأطفال للفطام طعما، فهم ولدوا وهم يرضعون ثدي الوالدة، وواصلوا عيشهم على تناول لبن وحليب وكسرات خبز فقط، هذا هو نظامهم الغذائي الذين دأبوا عليه إلى الآن، لا يأكلون لحما ولا خضرا، ولا غير ذلك، لأن الأم من العوز الشديد الذي يحول بينها وبين إطعامهم كما كل الناس.

نصحت الوالدة العجوز بالالتجاء إلى من يعنيهم أمر المعاقين، لتكوين ملف خاص بهم، عسى أن تتلقى سندا أو إعانة على مواصلة مشوار طويل وشاق لرعاية فلذات كبدها وبعد أن جهزت شهادات لفيف عدلي تؤكد إعاقتهم الذهنية و الجسدية مصحوبة بشواهد طبية، بعثت بكل ذلك إلى العديد من المؤسسات، وبعد مرور أزيد من 21 سنة لم تتلق أي رد يذكر، وكانت لحظتها مريم في سن 18 سنة و نعيمة في سن 13 سنة و عبد النبي في سن الحليب.

بعد كل هذا تناشد الوالدة كافة المسؤولين خاصة الذين لهم علاقة بأمور المعاقين، أن يمدوا لها يد المساعدة والعون عساها تتمكن من مواصلة رعاية أطفالها الذين لا ذنب لهم، سوى أنهم بدل أن يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب، ولدوا بإعاقة ذهنية و بدنية جعلتهم يعيشون على هامش المجتمع في انتظار إعادتهم إليه

 

بقلم سمير حامدي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)