اعشاب ومستحضرات طبية سامة تسبب انتحارات ووفيات بالجهة الشرقية

000

وجدة: اعشاب ومستحضرات طبية سامة تسبب انتحارات ووفيات بالجهة الشرقية

تنامت هذه الأيام بمدينة وجدة، وبشكل مثير للدهشة، ظاهرة انتشار دكاكين و“براريك“ يتم تخصيصها لبيع وتحضير أدوية وأعشاب معجونة ومطبوخة، وأخرى مستوردة بطرق غير قانونية من خارج الوطن بعيدا عن انتظار المراقبين والزبناء، حتى يبقى سر التحضير لهم لوحدهم فقط.

  

 

وقد وقعت حوادث خطيرة بمجرد التعاطي لمثل هذه المستحضرات، حيث أصيب أشخاص كثيرون بتسممات خلال السنوات الأخيرة إثر استعمال أعشاب سامة وبطرق مجهولة ، كما تم إجهاض عدد من الحوامل بسبب الأعشاب..

 

 

 

ويقوم العشاب بمجرد حصوله على الخبرية بكراء دكاكين وبيوت بمدينة وجدة و بركان يخصصونها لتحضير مواد سامة ومضرة بصحة الإنسان، حيث يعمدون إلى استعمال بعض المواد المستوردة من بعض الدول ك “ اليبروح“ و“زيت الحبة السوداء“ وزيوت الشعر، وشامبوان، والحبة السوداء، والمربى المبستر، و أنواع أخرى من الأدوية التي يزورونها ببعض المطابع السرية بوجدة، ويبيعونها لسكانها ونواحيه، وقد سبق أن قدم عدد من هؤلاء للعدالة بعد ضبطهم متلبسين، إلا أنه أخلى سبيلهم لأسباب مجهولة.

 

 

 

والأخطر من ذلك كون بعض مستخدمي الصيدليات يقومون بانتحال شخصية مختصين في الأعشاب يتعاونون مع العشابة، حيث يقومون بتعليمهم كيفية استحضار عدد من الأدوية من أعشاب مثل زيوت الشعر ومراهم البواسير ودهون الشعر والروماتيزم والزكام، وهي طبعا مستحضرات مزورة، إلى درجة أنها أحيانا لا تحمل أسماء وعناوين أصحابها إلا نادرا. مع العلم أن كل الأعشاب والزيوت التي تأخذ هذه الصفة هي مزورة وخطيرة.

 

 

 

وقال أحد الأطباء الاختصاصين أن كل ما ينتج داخل سوق الأعشاب ويروج للمواطنين عبارة عن مواد سامة ومزورة، حيث سبق لوزارة الصحة منذ سنوات أن سجلت حالات انتحار بمواد سامة مثل „تاكاوت“ و „الدفلة“ و „حبة كري “ و „الفيجل „… بالإضافة إلى وقوع وفيات جراء تناول نبتة „أداد“ وقد توفي اثر استعمال هذه العشبة منذ سنة  2001، 3 أشخاص بإفران، فيما تسمم بها طفل بوجدة خلال التسعينيات، كما حدثت بسببها إعاقات وأمراض مزمنة.. وعن علاقة هؤلاء بالشعوذة، فإن أغلبهم يتحالف مع بعض „الشوافات“ والمشعوذين وذلك على حساب صحة المواطنين، تساندهم في ذلك بعض الجهات التي لها مصلحة في التلاعب بحياة الناس و أحوالهـم، وتستفيد مباشرة من ذلك، فيعمدون إلى بيع قنينات عسل لا يعرف مصدرهـا و أعشاب غريبة بأثمنة خيالية.

 

 

 

ومنهم من يبيع الأعشاب السامة على مرأى ومسمع الجميع، ناهيك عن أعمال بعض عمال المختبرات الذين يحولون بيوتهم أيام السبت والأحد إلى عيادات طبية يتحالف مع العشابين والعطارين والعشابين التقليديين.

 

 

 

وقال صيدلي بوجدة، فضل عدم ذكر اسمه، إن النساء هن الأكثر استعمالا واستهلاكا للأعشاب بدون مراعاة ما قد يترتب عنها من عواقب وخيمة، وقد يستغلن بعض هذه الأعشاب لأغراضهن الشيطانية، كما أنهن يستعملنها في مداواة أطفالهن، ولهن في ذلك اعتقادات شتى. وقد بلغ عدد مستعملات الأعشاب حسب بعض المهتمين بالمجال 95% من مجموع نساء الجهة الشرقية، فيما وصلت النسبة إلى 100% بالوسط القروي.

 

 

 

ومن أبرز الأعشاب الأكثر استعمالا وشيوعا عندهن، خاصة المسنات منهن، „بوزقور“ و“الكوزة“ و“شندكورة“ و“العرعار“ و“الحرمل“ و“أزير الحر“ وغيرها من الأعشاب السامة!

 

  

 

 

إنجاز محمد بلبشير

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)