عينة من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية بمكناس ضمن اللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية

f

محسن الاكرمين/زايوبريس

بعد عدة اجتماعات تحضيرية على صعيد فريق القيادة والتتبع الاقليمي ، والتي كان هدفها الاساسي التعبئة الفاعلة لجميع الفاعلين التربويين والشركاء الاقليميين الأساسيين … وبعض مكونات المجتمع المدني والخبراء والمهتمين بالشأن التربوي الاقليمي . الغاية الفضلى من كل هذا التحرك التربوي ، هو تنزيل فحوى ومضامين المراسلة الوزارية عدد 043/14 بتاريخ 23 ابريل 2014 في شان فتح استشارات واسعة الموجهات الاستهدافية ، للتفكير الجماعي وتقاسم الاراء حول الاشكالات التي تعرفها منظومتنا التربوية ، واقتراح حلول وبدائل تتميز بالواقعية ، وكذا حول استنباط الانتظارات الوطنية من منتوج المدرسة المغربية من العينة الضابطة المستهدفة بالاستشارة  .

و في هذا المطمح الوطني ، ترأس السيد النائب الاقليمي بمكناس لقاء في شان  “ اللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية “ ، يوم الثلاثاء 29 ابريل 2014 بقاعة الندوات بالنيابة الاقليمية بمكناس ، كانت فئته المستهدفة عينة من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية : ( المجال الحضري / القروي ، قطاع عمومي من الاسلاك الثلاثة ،  “ على اساس تخصيص اليوم الموالي للتعليم الخصوصي بالإقليم “ ).

وبعد الترحيب بالجميع ، وفي كلمة تاطيرية من طرف النائب الاقليمي بمكناس السيد عبد الواحد الداودي ، ذكر فيها بالسياق العام الوطني لهذه اللقاءات التشاورية ،ومرجعياتها، والقيمة المضافة لها كهدف ضامن لفعل الارتقاء بالمنظومة التربوية بشموليتها ، فيما فصل القول حول المنهجية الاجرائية المتبعة لتمرير وتنزيل “ اللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية “ محليا “ المؤسسات المدرسية “ ،  وإقليميا “ الشركاء الاجتماعيين والسياسيين … / مكونات المجتمع المدني ، وبعض الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي ، والجمعيات المهنية… / التلاميذ …“  وأكد ان الملمح العام من تنظيم هذه اللقاءات التشاورية على الصعيد الوطني ، يروم الى بلورة مشروع تربوي جديد متوافق عليه بمعيار مصداقية القيم الوطنية ، وجودة المنتوج التربوي المغربي . مصداقية الاستشارة تتم في جودة خلاصاتها التي نقرها جماعيا بالتوافق والقبول ، بغية الدفع بالمنظومة التربوية قدما نحو افق مستقبلي رحب يستشرف التميزالمدرسي في بعده العالمي ، ويعيد للمدرسة المغربية بريقها الاشعاعي.

ثم انتقل السيد النائب الى الاجرأة العملية لمرجعية محاور اللقاء التشاوري الخاصة بعينة من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية العمومية ، حيث استعرض الورقة التاطيرية ، باعتبارها الوثيقة الاطارالمعتمدة اقليميا ووطنيا في تاطير النقاش، وأعلن انه سيتم توزيع الحاضرين الى ورشتين – “ موضوعاتية “ –  على ان يتوج نقاش اشتغالها بتقريرتفصيلي لكل ورشة ، يضم التحليل الاشكالية المطروحة امام المنظومة التربوية والادارية ، وانتظاراتها ، فضلا عن الاقتراحات كبدائل واقعية تروم للارتقاء بالادارة التربوية  ، على اعتبارها المسلك السليم الموصل لكل اصلاح تربوي عام ، مرتقب يهم المدرسة العمومية المغربية . واشار الى ان لحظة اختتام اللقاء يتم  بالإطلاع التقاسمي على التقارير المنجزة بكل من الورشتين ، ليتم لاحقا صياغة التقرير الاجمالي / التركيبي  الخاص بهذه الفئة من المستهدفين .

وبعد ان تم توزيع ورشات الاشتغال والأدوار . وافتتاح كل عمل ورشة من طرف الميسرين ، تم فتح باب النقاش المسؤول الهادف الى التنصيص على بعض الحلول الرامية الى نقل الادارة التربوية من شق التكليف الى المهننة ، المحصنة بمجموعة من المهام والمسؤوليات.

 وفي المرحلة الاخيرة من اللقاء الخاص بعينة من مديرات ومديري المؤسسات التعليمية العمومية، تم استعراض تقريري الورشتين ، ومناقشتها جماعيا ، ليتم لاحقا تجميع المعطيات بشموليتها – ( التعليم العمومي + التعليم الخصوصي ) – واستثمارها لصياغة تقرير تركيبي اقليمي لها .

وأعربت  جميع المداخلات الختامية ، على تثمين عمل الوزارة ومقاربتها التشاركية ، من خلال اشراك جميع الفاعلين التربويين وشركاء الوزارة الأساسيين إلى جانب الفاعلين السياسيين وبعض مكونات المجتمع المدني وبعض الخبراء والمهتمين بالشأن التربوي ، على بلورة مشروع تربوي مستقبلي متوافق عليه .

اما السيد النائب فقد اكد على الأجواء التربوية المسؤولة لعملية الاستشارة الادارية ، و الانخراط الوطني التام للإدارة التربوية في سبيل تفعيل مراقي الاستشارة حول المدرسة المغربية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني . والتي تهدف أساسا الى المكاشفة التحليلية لوضعية المنظومة التربوية والإدارية بواقعية ، وتقاسم الافكار بين مختلف الفاعلين والشركاء المحليين والإقليمين حول الإشكاليات التي تعرفها المنظومة التربوية من جهة، وحول انتظارات واقتراحات الفئات المستهدفة من جهة أخرى. واسند قوله على التوصيات واليات الاشتغال التي اقرها الاجتماع المركزي المنعقد بالرباط  يومي 15 و 16 أبريل 2014، وأحاط  المجتمعين ان مناسبة اللقاءات التشاورية حول المدرسة المغربية  هي فرصة لبلورة نموذج مشروع تربوي وطني / اصلاحي / توافقي ، باعتماد المقاربة التشاركية بمسلك تمام المشاورات المحلية والاقليمة والجهوية وصولا الى التكامل التام مع الاستشارات على الصعيد الوطني . والهدف العام هو الارتقاء بالمدرسة المغربية وإعادة الاعتبار لها ، وكسب رهان التخطيط الاستباقي لبناء تنظير تربوي بمؤشرات الجودة والتميز لأجيال المستقبل.

متابعة محسن الاكرمين :mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)