مكناس تجعل من ذكرى ميلاد ولي العهد الامير مولاي الحسن ، يومها الاحتفالي في افتتاح مهرجانها الوطني الخامس للسينما التربوية .

w

محسن الاكرمين/زايوبريس

احتفاء بذكرى ميلاد ولي العهد الامير مولاي الحسن ، نظمت الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت، مهرجانها الخامس للسينما التربوية بمكناس . تحت شعار : “ السينما ورهان التربية على القيم وتعميق الوعي الجمالي لدى الناشئة “  . حفل الافتتاح الرسمي وجميع العروض والأنشطة الموازية تقام بالمركب الثقافي الفقيه المنوني بمكناس أيام 07/08/09 ماي 2014 .

ترأس مراسيم الافتتاح يوم الخميس 08 ماي 2014 السيد مدير الاكاديمية لجهة مكناس تافيلالت ، رفقة ضيف شرف الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للسينما التربوية السيد خالد فارس المفتش العام للشؤون التربوية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ، مع حضور شخصيات فاعلة في الحقل التعليمي، و تمثيليات وازنة من السلطات المحلية والمنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني ، فضلا عن ممثلي مجموعة من القطاعات الحيوية على صعيد جهة مكناس تافيلالت خاصة ، و من جميع جهات المملكة عامة . ومجموعة من تلاميذ المؤسسات التعليمية برفقة أطرها التربوية والإدارية .

وكان خير ما استهل به حفل الافتتاح ايات بينات من الذكر الحكيم . وبعد ذلك وقف الجميع اعتزازا بتحية العلم المرفوقة بالنشيد الوطني من اداء تلاميذ المؤسسات التعليمية .

وفي كلمة الإفتتاح التي ألقاها السيد محمد جاي منصوري ، فقد استهلها بتقديم أحر التهاني وأغلى الأماني لصاحب الجلالة الملك محمد السادس  بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لميلاد ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن .  وأكد أن اختيار الشعار “ السينما ورهان التربية على القيم وتعميق الوعي الجمالي لدى الناشئة “ ما هو إلا اعتراف بدور الشباب في قوة انخراطه الحصين ضمن امتلاك قيم المواطنة من مشتل العلاقة الوثيقة المتبادلة بين الشعب المغربي والأسرة الملكية .

وفي معرض مداخلته الافتتاحية ،أشار السيد مدير الاكاديمية على أن مهرجان السينما التربوية بمكناس ليس بالحدث الترفيهي العابر، بل يشكل بيئة حاضنة تستقطب إبداعات الاندية السينمائية بمجموع المؤسسات التعليمية على مستوى جهات المملكة المغربية . والأهم الحاضر كطفرة نوعية  بمهرجان السينما التربوية الخامس بمكناس هو النقاش الفاعل في أفق “ إرساء وتقوية الحضور السينيمائي للمدرسة المغربية ، في الحياة الثقافية الوطنية بمعيار المصداقية الاخلاقية والهوية الوطنية …“

وأكد  السيد المدير على تميز المنتوج السينمائي الجهوي وجودته . حيث استطاع الفيلم التربوي القصير“ وأنا “ للثانوية الاعدادية مولاي علي الشريف نيابة ميدلت من نيل نقط الإستحقاء الكاملة ضمن ترشيحه للمشاركات العالمية . وسيتم عرضه هذه السنة في مهرجان كان الدولي ، صنف الأفلام القصيرة.

وفي متم مداخلة السيد مدير الاكاديمية ، أوصل شكره الموصول وامتنانه إلى السيد خالد فارس المفتش العام للشؤون التربوية بتشريفه على افتتاح المهرجان الخامس الوطني للسينما التربوية بمكناس . ثم الشكر الموصول الى السيد والي جهة مكناس تافيلالت ، وجميع الشركاء والمتدخلين الفاعلين والمساهمين من قريب أو بعيد  في انجاح الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للسينما التربوية بالمدينة  .

وبعد فقرة فنية أتحفت الحضور. تم عرض وصلة افتتاح المهرجان ، وهي من إنتاج المركز الجهوي للتوثيق والإنتاج التربوي ، حيث تفاعل معها تلاميذ المؤسسات التعليمية بشكل أضفى على القاعة نوعا من البهجة والحيوية الشبابية التامة.

أما فقرة التكريم ، فهي تأكيد على أن مدينة مكناس لن تنسى أطرها الأوفياء للمهنة والوطن  – “ كما أكد عليه السيد مدير الاكاديمية “ – . من تم اعتلى منصة التكريم كل من السيد الدكتور عبد الله الطني ، والسيدة القديرة قيدومة القلم الاعلامي بالإقليم الأستاذة فتيحة الديباجي . تكريم جعل القاعة تقف نهوضا تكريما لمسارهما المهني ومساهماتهما القيمة في قطاع التربية والتكوين والثقافة بصفة عامة .

وبعد اختتام فقرات الأنشطة المقررة لصباحية الافتتاح ، أكد السيد خالد فارس المفتش العام للشؤون التربوية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في تصريح له لوسائل الاعلام المكتوبة  – „حسب ماورد فيه “ – بأن اختيار شعار : “ السينما ورهان التربية على القيم وتعميق الوعي الجمالي لدى الناشئة “  ليس ترفا تعبيرا ، بل هو خطاب تربوي فعال ، يحمل بين طياته رؤى جمالية ، بمصفوفة القيم والسلوك والأخلاق ، بعمقها الوطني الدلالي ، حيث تستوطن الرمزية والإيحاء التعبيرية أبعاد الافلام التربوية ، ثم تأتي المكاشفة لبناء نقد إيجابي لمجموعة من التحولات التي باتت تسكن أفعال شبابنا . فتعميق وعي المتعلم كمتلقي لجمالية مضمون الافلام التربوية المعروضة  – يقول السيد خالد فارس المفتش العام للشؤون التربوية – ما هو إلا إرشاد صريح الى عدم السقوط في شراك فجوة السلوكات غير المدنية. وما واجب الأمانة الوطنية الموكولة على عاتق منظومة التربية والتكوين سوى الاشتغال عى توسيع حقينة معالجتها وإصلاحها بالتربية على القيم والسلوكات الأخلاقية . فيما مسلك الفنون الجميلة له دوره الفعال في إغلاق الفجوة بتمامها . وهذا هوالهدف المركزي من المهرجان الوطني الخامس للسينما التربوية بمكناس ، فمن خلاله يتم تعميق الحس الجمالي لدى ناشئتنا ، وجعل الوعي الجماعي للمتعلمين يرتبط بجمالية الوطنية وحبه، والعمل من أجل ترسيخ القيم الانسانية والحضارية بكونيتهما الرفيعة.

“ السينما ورهان التربية على القيم وتعميق الوعي الجمالي لدى الناشئة “  شعار يحيلنا بالانسجام مع التوجهات الملكية السامية الرامية الى جعل المؤسسات التعليمية فضاء نابضا بمختلف اشكال التعبير ، وحاضن لمشاتل الابداع والتفوق ، في مطمح سامي يستهدف معادلة تحقيق مدرسة مغربية موفورة الجدوى والجاذبية .

متابعة محسن الاكرمين :mohsineelak@gmail.com

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)