أخيرًا وبسيناريو مجنون، الريال بطلًا للأبطال للمرة العاشرة في التاريخ

Diego Godin Atletico Madrid Champions League final 05242014

Getty Images

عاش ريال مدريد ليلة لا تنسى على ملعب كاتدرائية الإنجازات الأسطورية «ستاد النور- دالوش» في العاصمة البرتغالية لشبونة، بتحويل خسارته بهدف دون رد لفوز كاسح برباعية على مواطنه أتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 2014/2013، ليحتفل بلقب البطولة للمرة الأولى منذ عام 2002 عندما هزم باير ليفركوزن في نهائي ملعب هامبدم بارك بهدفين راؤول وزيدان مقابل لهدف للوسيو، وللمرة العاشرة في تاريخ هذه المسابقة العريقة.

الأتلتي، فريق الهنود الحمر، كاد يحرم جاره في العاصمة من اللقب العاشر له في دوري أبطال أوروبا حين تفوق عليه بهدف نظيف لمدة 90 دقيقة كاملة، لكن حكم المباراة قرر احتساب 5 دقائق وقت محتسب بدل من ضائع اعترض عليهم دييجو سيميوني كثيرًا دون جدوى فجاء هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من رأسية قوية لصانع الفرحة المدريدية أمام بايرن ميونخ في نصف النهائي «سيرخيو راموس».

الهدف القاتل للريال غير المباراة تمامًا وضرب معنويات الأتلتي فكانت الانتفاضة الكبيرة من فريق أنشيلوتي خلال الأشواط الإضافية بتسجيلهم لثلاثة أهداف دفعة واحدة عن طريق «بيل، مارسيليو ورونالدو».

جارسيا وخضيرة

http://u.goal.com/410600/410615hp2.jpg
اللعب انحصر في وسط الميدان معظم أوقات الشوط الأول، حيث غلب على الفريقين الحذر والخوف من استقبال هدف مبكر، ما أدى لندرة الفرص على الحارسين «إيكر كاسياس وتيبو كورتوا».

الريال لم يتحمل الضغوطات الممارسة على وسط ملعبه في وجود الدولي الألماني «سامي خضيرة» الذي خسر العديد من الكرات أمام الضغط الهائل من الثلاثي «جابي، راؤول جارسيا وتياجو مينديز».

ابتعاد وسط الريال عن الخط الأمامي دفع أنخل دي ماريا وجاريث بيل للعودة إلى الخلف لمساعدة رونالدو وكريم بنزيمة على اختراق الحصن المنيع للأتلتي بقيادة دييجو جودين وميراندا.

مدرب الأتلتي «دييجو سيميوني» أُضطر بعد مرور 10 دقائق من بداية اللقاء لسحب هداف فريقه «دييجو كوشتا» بعد تفاقم إصابته أثناء إلتحام قوي مع سيرخيو راموس داخل منطقة الريال، ليحل الإسباني «آدريان لوبيز» محله في الخط الأمامي جوار النجم «دافيد فيا».

وفي الدقيقة 24 جرب لاعب الوسط الإسباني «راؤول جارسيا» حظه بتسديدة من مسافة 26 ياردة تقريبًا مرت فوق العارضة بعيدة، وكانت هذه الفرصة الأول في هذا الشوط المغلق.

وواصل أتلتيكو مدريد المحاولة بالاكثار من تمرير الكرات العرضية في ظل اهتزاز وعشوائية «سيرخيو راموس» في تشتيت الكرات وعدم شعوره بالأمان في وجود الفرنسي «رافاييل فاران» الذي أخذ مكان البرتغالي المصاب «بيبي» منذ بداية المقابلة.

لكن الريال بعد مرور 33 من التصدي لمحاولات الروخي بلانكوس، هدد مرمى تيبو كورتوا بفرصة مُحققة للتسجيل بواسطة الويلزي «جاريث بيل» بعد أن قطع تمريرة خاطئة من «تياجو» على حدود المنطقة، ليخترق بسرعته العالية ويموه بجسده قبل أن يسدد بباطن القدم من مسافة 16 ياردة فقط جوار القائم الأيمن بياردة واحدة، غريبة وعجيبة!.

وبعد ثلاث دقائق دفع ريال مدريد ثمن اهدار بيل لهذه الفرصة السهلة، باستقباله لهدف قاتل من المدافع الأورجوياني «دييجو جودين»، صاحب هدف تعادل الأتلتي مع برشلونة في كامب نو المتسبب في التتويج التاريخي للأتلتي بلقب الدوري الإسباني الأسبوع الماضي.

إيكر كاسياس سقط في خطأ فادح لحظة تمرير «خوان فرانسيسكو توريس» لعرضية من ركلة حرة غير مباشرة، حيث تسرع في الخروج من مرماه ليمنح جودين فرصة تحويل الكرة برأسه داخل المرمى رغم المحاولة اليائسة من القديس للحاق بالكرة قبل عبورها لخط المرمى.

وفي الدقيقة 40 حول بديل دييجو كوشتا «آدريان لوبيز» عرضية من ركنية دون تعرضه لأي ضغط من مدافعي الريال، لكن لحسن حظ كاسياس الكرة مرت فوق العارضة بقليل.

أنشيلوتي يتحرك وراموس يستجيب

http://u.goal.com/410600/410655hp2.jpg
مع بداية الشوط الثاني ارتفع نسق الدراما في هذه المواجهة الحديدية، بتهديد ريال مدريد لمرمى كورتوا بثلاث فرص متتالية، وبدأت هذه السلسلة في الدقيقة 54 بتسديد رونالدو لركلة حرة مباشرة غيرت اتجاهها في الحائط البشري قبل أن يبعدها كورتوا إلى ركنية، وانتهت الطفرة في الدقيقة 56 برأسية من رونالدو بعد تلقيه لعرضية نموذجية من ركنية مرت بردًا وسلامًا على مرمى الأتلتي جوار القائم الأيسر بياردة واحدة.

وتنفس كاسياس الصعداء في الدقيقة 57 عندما تصدى الدفاع لتسديدة قوية من آدريان لوبيز داخل منطقة الجزاء مرت جوار القائم الأيسر ركنية.

وأجرى المدرب الإيطالي «كارلو أنشيلوتي» أولى تغييراته في الدقيقة 59 بنزول الظهير الأيسر البرازيلي «مارسيليو» مكان الظهير البرتغالي «كوينتراو»، لاعب بنفيكا السابق، وبعد ثوان معدودة جاء التغيير الثاني المنتظر من عشاق الريال بخروج «سامي خضيرة» ونزول «إيسكو».

وتحرك دييجو سيميوني ف الدقيقة 65 بإجراء ثاني تغيير بإخراج راؤول جارسيا، خوفًا من تعرضه للطرد حيث حصل في وقت مبكر على أول بطاقة صفراء في اللقاء، ليأخذ سوزا مكانه في الوسط.

القادم من ملقة الصيف الماضي، إيسكو، عبر عن نفسه للمرة الأولى في اللقاء بتسديدة بباطن القدم من مسافة 22 ياردة تقريبًآ، ذهبت جوار القائم الأيمن لكورتوا بثلاث أو أربع ياردات، ليفشل في مُكافأة الثلاثي «رونالدو وبيل وبنزيمة» الذين قاموا بعمل فني وجماعي رائع على حدود منطقة الجزاء قبل أن يمهد بنزيمة الكرة إلى إيسكو ليسددها الشاب الإسباني دون تركيز.

وضاعت على ريال مدريد فرصة أخرى لا تضيع في الدقيقة 73 إثر تصويبة حملت توقيع «جاريث بيل» من على خط الـ18 بعد حصوله على تمريرة جميلة من لوكا مودريتش وضعته في شبه انفراد مع كورتوا، إلا أن كرته أخطأت الهدف وذهبت بمحازاة القائم الأيسر.

http://u.goal.com/410600/410642hp2.jpg
وحاول كريستيانو رونالدو تسجيل هدف التعديل للريال في الدقيقة 75 عن طريق ركلة مقصية من داخل صندوق العمليات لكنها علت العارضة وسط خيبة أمل كبيرة لعشاق الريال.

جاريث بيل الذي كلف خزينة ريال مدريد مبلغ 85 مليون جنيه إسترليني بعد انضمامه من توتنهام هوتسبير الصيف الماضي، أهدر فرصة ثالثة غريبة في الدقيقة 78 عندما انفرد بكورتوا بعد مرور ناجح من دييجو جودين، فتسرع مرة أخرى في تسديد الكرة بوجه القدم جوار القائم الأيسر!.

وبعد طول انتظار تمكن سيرخيو راموس من تسجيل هدف التعديل لريال مدريد برأسية نموذجية من 15 ياردة تقريبًا بعد تلقيه عرضية من ركنية لعبها الكرواتي «لوكا مودريتش» من على اليسرى بالقدم اليمنى، ليهرب راموس من رقابة تياجو ويحولها برأسه على أقصى يمين تيبو كورتوا الذي تجمد في مكانه من هول الصدمة، ليحتكم الفريقان لوقت إضافي من شوطين.

دراما لشبونة

http://u.goal.com/410600/410663hp2.jpg
في الشوط الإضافي الأول استغرق أتلتيكو مدريد الكثير من الوقت حتى بدأ يستفيق من صدمة هدف سيرخيو راموس، ليلجأ للانكماش في الخطوط الخلفية مدافعًا عن مرماه لفترات طويلة، وحاول في الدقائق الأخيرة الرد ببعض الهجمات المرتدة غير المركزة.

عوض جاريث بيل كل الفرص التي اهدرها في الدقيقة 110 عندما تمكن من تسجيل هدف التقدم بعد متابعة ناجحة بالرأس لتسديدة أنخل دي ماريا التي ابعدتها قدم تيبو كورتوا لتذهب على القائم البعيد عكس اتجاه آخر مدافعي الاتلتي الذي فشل في الارتقاء مع جاريث بيل لتستقبل شباك الأتلتي ثاني الأهداف.

وكان أنخل دي ماريا قد قام بعمل مذهل قبل تسديده للكرة بمراوغة اثنين من عناصر دفاع الأتلتي في لعبة واحدة من على الجهة اليسرى، ليسدد لحظة خروج كورتوا من مرماه، ليفتح المرمى أمام بيل فيما بعد لتحويل الكرة بالرأس في المقص الأيسر.

وفي الدقيقة 113 عاد كاسياس ليسقط في خطأ ساذج وغريب أمام دافيد فيا لكن لحسن طالعه ذهبت التسديدة بعيدة تمامًا عن المرمى الفارغ.

وأضاف البرازيلي «مارسيليو» الهدف الثالث من تصويبة قوية من خارج منطقة جزاء الأتلتي غالطت الحارس تيبو كورتوا الذي فشل في الامساك بها ليجدها دخل مرماه عند الدقيقة 118.

واحتسبت ركلة جزاء في الدقيقة 119 لصالح رونالدو بعد تعرضه للعرقلة من خوان فران داخل المنطقة، نفذها النجم البرتغالي بنفسه على يسار كورتوا، ليرفع رصيد أهدافه في البطولة ل17 هدفاً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)