أسرة تحجز مريضا 30 سنة بعدما عجزت عن علاجه، ويعيش في ظروف غير إنسانية

c

زايوبريس.كوم

كشف تقرير حقوقي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح بالفقيه بن صالح عن احتجاز مريض عقلي بذات الجماعة لأزيد من 30 سنة في ظروف غير إنسانية. ووفق الصور التي حصلت عليها نون بريس، فقد بدا المريض العقلي خائر القوى متجردا من كل ملابسه ، في الوقت الذي أكد تقرير المركز الحقوقي أن مأساة أسرة المريض تضاعفت بعد لجوئها إلى كل الوسائل من أجل تحسين وضعيته الصحية والعقلية، لكن ، يضيف التقرير، كل الجهود لم تؤتي أكلها فبقي المعني بالأمر معتقلا بدون إرادته ولا إرادة أسرته منذ أزيد من 30 سنة .

وأعاد اكتشاف حالة احتجاز المريض العقلي بدار ولد زيدوح بالفقيه بن صالح إلى الواجهة حالات سابقة كان أبرزها ما كشفته جريدة المساء السنة الماضية بجماعة تاكزيرت بعدما كشفت صورا وأجرت حوارات مع عائلات مرضى عقليين لم يجدوا بدا من اعتقال أبنائهم خوفا على حياتهم، حيث اعتقل بعضهم في اسطبلات مكبلين بالسلاسل ، بعدما رفضتهم إدارات المستشفيات المحلية بالجهة.

ويوجد بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال جناح للمرضى العقليين لا يقدر على استيعاب الأعداد الكبيرة للمرضى العقليين خاصة وأن مدنا مجاورة لجهة تادلة أزيلال التي تضم ثلاثة أقاليم، تلجأ لخدمات نفس الجناح كأقاليم خريبكة وقلعة السراغنة وخنيفرة، في ظل العدد القليل للأطر بجناح الأمراض العقلية.  

وتجد أسر المرضى العقليين نفسها في وضع حرج لمنع أبنائها المرضى من الاعتداء على الأبرياء أو قتلهم ، في الوقت الذي يتجول فيه عشرات المرضى بشوراع مدينة بني ملال، أشهرهم المدعو علي، والذي كلما انتابته حالات الهيستريا يعتدي بما تحمله يداه على المواطنين بشارع محمد الخامس، لافرق عنده بين سيدة أو رجل أو طفل أو عجوز وعلى واجهات المحلات التجارية وعلى السيارات، وكلما اقتادته عناصر الأمن للمركز الاستشفائي الجهوي، عاد منه بعد لحظات من دخوله له، وخلف أسوار جناح الأمراض العقلية بالمركز الاستشفائي قصصا أكثر مأساوية سواء للعاملين به أو نزلائه.

الفقيه بن صالح – المصطفى أبو الخير

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)