نضال ضد المرضى، وقاحة وعمل شنيع.

5555

 – محمد الشرادي  –

 

دعوني في البداية لأؤكد، وأنا هنا بصدد الحديث عن وقاحة الفعل الشنيع الذي أقدم عيه الضابط المناضل ضد مريض بأحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس أنه من الخطأ أن يعتقد بعض السياسيين الفرنسيين أنه بالإمكان الضغط على المغرب أو مساومته على مقدساته الوطنية ووحدته  الترابية وثوابته الدستورية ببعض الممارسات الهولييودية الفجة واستغلال بعض البيادقة كأوراق ضغط وتشويش عليه.

 

لم أجد من العبارات ما سأعبر به عن العمل الإجرامي الذي أقدم عليه الضابط البيدق الذي لم يجد سوى مريض طريح الفراش بمستشفى فرنسي ليخوض ضده حربه ونحن نعرف جيدا كأمة إسلامية بأن لزيارة المريض أصول حثنا عليها الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أهم قواعد الإتكيت الإسلامية لزيارة المريض التقليل من السؤال، فلا تتكلم عند المريض بما يزعجه كأن تسأله عن تفاصيل مرضه أو عمله أوحياته الشخصية، وما بالك أن تحاول تجريحه وهو على السرير الأبيض يحتاج إلى من يهون عليه محنة المرض التي قد تصيب أي واحد منا في أية لحظة شاء سبحانه وتعالى، ويخفف عنه الألم والأوجاع الجسدية والنفسية.

 

وأكيد أن هذا العمل الشنيع الذي استهدف أحد رجالات الدولة الأوفياء لبلدهم ومصالحه العليا الجنرال عبد العزيز بناني قد أجج مشاعر المغاربة وأدانه الجميع بشدة.

 

وجاء الموقف الرزين والجريئ للسيد ياسين المنصوري المسؤول الأول عن الإدارة العامة للدراسات والمستندات ليحمل للفرنسيين أكثر من رسالة ،لأنه لا أحد سيكون غبيا إلى درجة الاعتقاد بأن الضابط صاحب الصدر السقيم  الذي استهدف المريض بمستشفى باريس تمكن من الوصول إلى غرفة المريض من دون أن تكون هناك جهات معينة سهلت له المأمورية ومكنته من الوصول إلى حيث يريد أن يصل  الجبان بكل حرية.وهذا هو الشيئ الذي جعل ياسين المنصوري يستدعي سفير فرنسا شخصيا ليبلغه احتجاجه على هذا الفعل الشنيع الذي اقترفه الضابط الفاشل لذي أنساه محركوه وأسياده بأن الأمر هنا  يتعلق بإنسان منهك مريض يخضع للعلاج وبالتالي فنحن أمام وضعية إنسانية يحرم علينا ديننا الحنيف بل وكل الأديان والشرائع السماوية الاعتداء عليها .

 

وأعتقد أن من حرك البيدق قد وصلته رسالة ياسين المنصوري واضحة لاغبار عليها والحاكمون في قصر الإليزيه اليوم مدعوون لأخذ العبرة من التاريخ والأحداث الماضية التي لم تمنع المغرب من اتخاذ مواقف وإجراءات تنبه الساسة في فرنسا أنه ليس لقمة سائغة لأحد والتاريخ يشهد بذلك، ولعل ثورة الملك والشعب كانت خير رد على منطق الاستفزاز والتحرش والخوض في الماء العكر ومحاولة النيل من رموز المغرب ومقدساته ومن كرامة أبنائه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)