نَارْ يَا حَبِيبِي نَارْ.

1

بقلم :عصام الهرامية / زايوبريس

في بادئ الأمر مبارك عليكم شهر الخير ، نسأل الله لي و لكم رمضانا مغايرا عن سابقه، بتحقيق للأماني وتفريجا للكربات و إثلاجا للصدور و إسعادا للقلوب، رمضان مبارك سعيد. في الوقت الذي تستعد فيه كل حكومات العالم لمواجهة كل أشكال و أنواع الحرائق المحتملة من الغابات و(لحصيدة) و تخصيص أموال هامة لشراء المعدات والآلات الخاصة لذلك، نرى حكومتنا (اليائسة) عاجزةً عن الوقوف في وجه نيران محتملة في كل وقتٍ وحين، وهمُّهم سوى ( التَّقْنَاعْ) في البرلمان ، و إعطاءنا الدروس و(المقادير) لتحضير (دانون) في منازلنا كأن همنا هو (كْرَشْنَا)…وآخر الكوارث هو ما حصل في الناظور، حيث أتت النيران على (سوبر مارشي) ،أشعله حادث بسيط محتمل كان بالإمكان تجنبه لو كانت الوقاية المدنية (حَاضْرَة نَاظْرَة) في عين المكان في أسرع وقت ، وقبل ذلك توفر (السوق ) على إحتياطات مسبقة لمثل هذه الحوادث، لكن المشكل ليس في سرعة رجال المطافئ من عدمه، و إنما في معدات و (مَاتِيرْيَالْ) هذه المصلحة التي لا تملك حتى (سْطَلْ) لوضوء رجالها الذين أبانوا عن شجاعتهم والمخاطرة بأرواحهم ، لكن (الفَقْصَة) هي غياب الخبرة و المعدات الفعالة و الشاحنات كبقية العالم الذين تهمهم سلامة أرواح و ممتلكات المواطنين و ليس قنينات (الباهية) خمسة لتر ، و ( تَيُّووَاتْ) مثقوببن لا تصلح حتى لرش (الجَّرْدَة). فقد شب الحريق اللعين في معلمة من معالم المدينة، إحترقت محلات عائلات كانت معيلها الوحيد، عائلات ضلت تعاين دخان أسود يتطاير في السماء ومعه رزقهم طال لساعات كأنها أعوام ،من (لاَكَابْ) إلى آخر طابق علوي، من (الپْناوات) إلى الكتان و (لَبْلاَغِي). آن الأوان للتفكير في أمننا و سلامة ممتلكاتنا ، فكيف يعقل لمدينة مثل الناظور يوصفها الجميع على أنها (نور)، تحتل مراتب عالية من حيث (العَاقَة) في الأبناك لا تتوفر حتى على مركز للوقاية المدنية (مْشَوَّرْ) ،مركز لا يستطيع حتى إخماد (مَرْمِيطَة) إذا احترقت فوق بوطاغاز، ونكون مضطرين إلى طلب المساعدة من (البومبيروس) الاسبانيين الذين لم يبخلوا في المساعدة احتراما لمبادئ الانسانية، نقول لهم شكراً على (هَزِّكُمْ) لهمِّنا، شكرا على مساعدة لوقايتنا المدنية الذين (حْفَاتَلْهُمْ) مع النار، شكرا لكم وسوف نردها لكم في (عرسكم) إن شاء الله، فعلى ما يبدو أننا لم نأخذ الدرس و العبر من الحرائق التي شبت المدينة في أوقاتٍ أخرى، فقد حان الوقت لإعادة هيكلة هذا الجهاز (المعطل)، آن الأوان لإدراج (كيفية مواجهة وإخماد الحرائق) في سلك الشرطة والقوات المساعدة وكل الأجهزة الأمنية الذين لا يعرفون حتى إسم المادة التي تستعمل في الإخماد، و ما يعرفونه سوى أنها (رَغْوَة) بيضاء، حان الوقت لتوعية المواطنين بمخاطر (العافية) أو (تِيمَسِّي) وكيفية تجنبها عبر حملات تحسيسية، و إجبار كل المحلات التجارية على التوفر على أجهزة إطفاء الحرائق، والعمل جنبا إلى جنب وتحمل المسؤولية ورفع الضرر وترك جيراننا الاسبانيين في سلام، لأن المثل الشعبي يقول: (اللِّي مَكْسِي بدْيَالْ الناس،عَرْيَانْ)، و ترك أيضا السهرات الغنائية التي تكلف الملايين يأخذها ”فنانون” هذه المرة مقابل أن يغنوا لنا: نَارْ يَا حَبِيبِي نَارْ، و فاليعلم الجميع أن قلوبنا أيضا إحترقت معهم، و(اللِّي شعَلها يَطفِيها).

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)